لماذا سبر؟


الجواب: “كي تسقط فناجين القهوة وأكواب العصير”..

هكذا نظن في .. يقرأ الناس – عادة – الصحف وهم يحتسون القهوة أو يرتشفون العصير، فإذا لم يضحكوا، أو حتى يتبسموا، بعد قراءة خبر ما فقد سقط من الصحيفة أحد أركانها، وإذا لم يحزنوا، أو يتجهموا، بعد قراءة خبر آخر، فقد سقط ركن ثان، وهكذا.. فللصحيفة أركان لا تقوم إلا بها.

لكن الركن الأساس، وعمود الخيمة، هو الخبر الصادق ذو السقف العالي من الحرية المسؤولة.. الخبر الذي يُسقط فنجان القهوة من يد قارئ، أو كوب العصير من يد قارئة، فتتناثر شظاياه.

لذا وُلدت وستترعرع وتنمو لهدف واحد.. تكسير الفناجين وتحطيم الأكواب، وإلا فإن حياتها ستكون خسارة.. على أنها لن تتوقف حتى لو قام القراء بحملة إبادة ضد الفناجين والأكواب، كما نتوهم.. وبداية الألف ميل فنجان واحد.

أما لماذا اسم ؟ فالجواب: كان هذا نتيجة تصويت مجلس قيادة ثورة هذه الجريدة، والمجلس يضم ستة صحفيين وسابعهم خيالهم، أربعة منهم مخضرمون، واثنان في طور الخضرمة.. وكانت شروط اختيار الاسم لا تحصى، منها ألا يتجاوز ثلاثة أحرف، أو أربعة على مضض، أو خمسة على مضضين، وذلك أبغض الحلال.. وأن يكون متفرداً لم يسبقنا عليه إنسٌ ولا جان. ونظن أن قبائل الجن ما زالت تبحث في قواميسها عن معنى ، لذا فالخطر كان محصوراً في الإنس فقط.

وكلمة ، كما يعرف المارة وعابرو السبيل، تعني “كشف”. وإدارة تخلي مسؤوليتها عن أي زجاج يتناثر على الأرض عند قراءتها.

فاحرصوا على أقدامكم من الزجاج والكريستال يرحمنا ويرحمكم الله.. وابدأوا رحلة التكسير والتحطيم مع الأخبار التي نسعى إلى تقديمها بنكهة خاصة، وابحروا في مقالات الكتاب الحصرية، الكبار منهم الذين بلغوا مرحلة “الجنونية” أو الذين ما زالوا على طريق الجنون والإبداع، وتمايلوا (لا تخجلوا.. البيت بيتكم.. تمايلوا) مع قصائد شاعر ، ومع بقية أبواب هذه الجريدة المفتوحة على الشارع العام.