كتاب سبر

سبعة

الرقم سبعة فيه من الأسرار ما فيه، فالسماوات سبع والموبقات سبع وأيام الأسبوع سبعة ومرات الطواف حول الكعبة في العمرة والحج سبع  وقيل للقط سبعة أرواح وإذا شرب الكلب من وعاء عليك غسله سبع مرات وإذا غادرك ثقيل إرمِ خلفه سبع حجرات والبقرات السمان والعجاف في قصة سيدنا يوسف عليه السلام سبع..


وها هو دولة الرئيس الشيخ ناصر المحمد يعود للمرة السابعة!


ولسان حال البعض يردد :


قالوا الجديد قلت ليس جديدنا // إلا مصائبنا التي تتجددُ


ما الجديد؟


 الرقم السحري سبعة لا يخلو من جديد فالجديد يشمل تأخر التكليف، الشائعات الكثيرة حول الاعتذارات عن المنصب الوزاري،  تعسر التشكيل ، التعذّر بعزاء لتأجيل الإعلان عن الحكومة السابعة  و الاعتراضات عليها من قبل أشرس الموالين وأكثرهم فكاهة.


الجديد أن المعارضة الحقيقية لم تعد مقصورة على أطراف نيابية وفعاليات سياسية، فبفضل التكنولوجيا أصبح بإمكان ربة بيت مثلي أن تبدي معارضة واستياء دون الاضطرار إلى الانخراط ضمن تنظيم سياسي يبدأ مطالباً بالحريات وينقض على حرية أعضائه عند أول فرصة  تحت ذريعة أن السياسة فن الممكن.


الجديد أننا اليوم لسنا مجبرين على قبول هذا التعريف المتخاذل للسياسة والذي يحمل بين طياته اعتذار مسبق عن خيبة أمل لاحقة ستأتي لا محالة.


الجديد أننا لسنا مضطرين لقبول تنازلات السياسيين وقرفهم لأنهم لم يعودوا ملاذنا الوحيد،  فلقد فُتحت لنا آفاق صاروخية جعلت الأنظمة السياسية الحاكمة والتكتلات السياسية الناشطة تلهث وهي تلاحقنا بدراجاتها الهوائية من ماركة بي أم أكس. 


للحكومة السابعة نقول : ستلقنكم القوى الشبابية المعارضة سبعة دروس، سيتم تدريسها لاحقاً في مقررات العلوم السياسية بالجامعات الحكومية والأهلية وسنرفع كلنا إشارة النصر رقم سبعة فرحين مهللين بعد أن تسقط الحكومة السابعة في أقل من سبعة أشهر.


الإيجابية الوحيدة في الحكومة السابعة هي توزير السيد سامي النصف في ترجمة عملية للمثل الدارج : (من جدّ وجد) ويشهد الله أن السيد النصف قد جدَّ في الدفاع واستمات في التبرير للحكومة وأخيراً تم ضمه وصار منهم.. مبروك بو عبد اللطيف كم فرحت من أجلك.


ختامها شعر


مُلوكُ بَني العَبّاسِ في الكُتبِ سَبعَةٌ


وَلَم تَأتِنا عَن ثامِنٍ لَهُمُ كُتبُ


كَذَلِكَ أَهلُ الكَهفِ في الكَهفِ سَبعَةٌ


خِيارٌ إِذا عُدّوا وَثامِنُهُم (……..)


دعبل الخزاعي



رانيا السعد

رانيا السعد

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق