اقتصاد

في دراسة إسبوعية أعدتها شركة بيان للإستثمار
الأسهم الخليجية تغلق في المنطقة الخضراء ماعدا مؤشر البحرين

اجتمعت مؤشرات أسواق الأسهم الخليجية على الإغلاق في المنطقة الخضراء بنهاية الأسبوع الماضي، فيما شكلت بورصة البحرين الاستثناء الوحيد، بعد أن تكبد مؤشرها خسارة أسبوعية بسيطة. حيث شهدت الأسواق هذا الأداء في ظل موجة شراء واضحة تركزت على الأسهم القيادية، خاصة تلك التي تراجعت بشكل ملحوظ على خلفية ضغوط البيع القوية التي شهدتها في الفترة السابقة. وبالرغم من هذا الأداء الإيجابي، والذي أدى إلى ارتفاع نشاط التداول في بعض الأسواق، إلا أن مجموع كل من أحجام وقيم التداول للأسواق ككل سجل تراجعاً بنهاية الأسبوع.

هذا وقد شهد الأسبوع الماضي فعاليات الاجتماع الثاني للجنة الوزارية لرؤساء مجالس إدارات الجهات التنظيمية للأسواق المالية في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تناول الاجتماع القضايا المتعلقة بتوحيد سياسات وأنظمة الأسواق المالية في الدول الخليجية، وقد ترأس الاجتماع وزير الاقتصاد الإماراتي، والذي قال أن الاجتماع يوفر منصة مهمة لتبادل الرؤى واتخاذ المزيد من المبادرات التي ستحقق أهداف اللجنة الوزارية، والتي يعد مشروع مذكرة التفاهم بين الهيئات الرقابية في دول مجلس التعاون الخليجي في مقدمتها.

وعلى صعيد الأداء الأسبوعي، فقد قاد سوقي الإمارات قاطرة الارتفاعات التي سجلتها أسواق الأسهم الخليجية في الأسبوع الماضي، حيث شهدا أداءً إيجابياً وسط استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل واضح، خاصة في ظل توقعات بدخول السوقين إلى مؤشر “مورجان ستانلي” للأسواق الناشئة. وقد شملت عمليات الشراء معظم الأسهم المدرجة في السوقين، وخاصة القيادية منها في قطاعي العقار والبنوك. هذا وبالرغم من أن عمليات جني الأرباح كانت حاضرة في التأثير على أداء مؤشري السوقين في بعض الفترات، إلا أنها لم تتمكن من إيقاف اتجاههما الصعودي، وخاصة مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية الذي وصل لأعلى مستوى إغلاق له منذ شهر يناير الماضي. ومع نهاية الأسبوع شغل سوق دبي المالي المرتبة الأولى بين أسواق الأسهم الخليجية من حيث نسبة الارتفاع، في حين شغل نظيره سوق أبوظبي للأوراق المالية المرتبة الثانية. هذا وتمكنت بورصة قطر من شغل المرتبة الثالثة، بعد أن تغلبت عمليات الشراء التي تركزت على الأسهم القيادية في قطاعي البنوك والخدمات، على الضغوط البيعية التي شهدتها البورصة خلال الأسبوع بهدف جني الأرباح. وقد دعم أداء مؤشر البورصة خلال جلسات الأسبوع الماضي، عودة النشاط الشرائي من قبل المستثمرين الأجانب، في ظل توقعات إيجابية بتحقيق الشركات المدرجة لنتائج جيدة عن فترة النصف الأول من العام الجاري.

هذا وقد شغل سوق الكويت للأوراق المالية المركز الرابع، حيث تمكن من تحقيق ارتفاع أسبوعي محدود بعد الخسائر المتتالية التي سجلها على مدى ستة أسابيع متواصلة، إذ لقي الدعم من عمليات الشراء التي تناولت عدداً من الأسهم القيادية، والتي أدت إلى ارتفاع قيمة التداول بشكل ملحوظ، إضافة إلى عمليات التجميع التي نفذتها بعض المجاميع الاستثمارية على أسهمها. كما ولعبت عمليات المضاربة دوراً في الأداء الذي شهده السوق في الأسبوع الماضي، حيث أدت إلى تذبذب مؤشره خلال بعض الجلسات، فضلاً عن عمليات جني الأرباح التي خففت من مكاسبه بعض الشيء. أما السوق المالية السعودية، فقد شهدت أداءً متذبذباً ساهمت فيه عمليات المضاربة التي كانت حاضرة بقوة خلال تداولات الأسبوع الماضي، وتركزت على أسهم قطاع التأمين الذي حل في المرتبة الأولى بين القطاعات التي سجلت ارتفاعاً. كما وساهم ظهور قوى شرائية على أسهم ثقيلة، من بينها عدد من أسهم قطاع البتروكيماويات القيادي، وبعض أسهم قطاع الأسمنت، في تحسين الإغلاقات اليومية لمؤشر السوق، والذي أنهى الأسبوع مسجلاً مكاسب محدودة شغل بها المرتبة الخامسة. في حين حل بعده مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية، والذي حقق ارتفاعاً بسيطاً بدعم من عمليات الشراء التي تناولت العديد من الأسهم في جميع القطاعات، ولاسيما في قطاع البنوك، وذلك على الرغم من تراجع السيولة المتداولة خلال الأسبوع الماضي، بالمقارنة مع الأسبوع الذي سبقه.

في المقابل، كانت بورصة البحرين هي الوحيدة التي أنهت تداولات الأسبوع الماضي في المنطقة الحمراء، حيث تراجع مؤشرها بالرغم من ارتفاع مستويات التداول بشكل واضح، إلا أن الضغوط البيعية التي تركزت على أسهم قيادية في قطاع الخدمات أدت إلى تراجع المؤشر بشكل محدود. 

*أداء المؤشرات الرئيسية لأسواق الأسهم الخليجية:

أنهت جميع أسواق الأسهم الخليجية تداولات الأسبوع الماضي على ارتفاع لمؤشراتها، باستثناء بورصة البحرين التي سجل مؤشرها انخفاضاً محدوداً مقارنة مع إقفال الأسبوع ما قبل السابق، حيث نقص بنسبة 0.18% مغلقاً عند مستوى 1,345.21 نقطة، وقد تراجع السوق تحت تأثير انخفاض ثلاثة من قطاعاته، وعلى رأسها قطاع الخدمات. من جهة أخرى، تصدر سوق دبي المالي الأسواق التي سجلت ارتفاعاً، إذ أنهى مؤشره تداولات الأسبوع عند مستوى 1,600.98 نقطة بنمو نسبته 2.84%، وذلك بدعم من الأداء الإيجابي الذي شهدته معظم قطاعات السوق. وجاء في المرتبة الثانية سوق أبوظبي للأوراق المالية، والذي أغلق مؤشره عند مستوى 2,761.48 نقطة مسجلاً ارتفاعاً نسبته 2.15%، وقد سجل المؤشر مكاسبه بدعم من ارتفاع ستة من قطاعات السوق التسعة، والتي كان أكثرها نمواً قطاع العقار. وشغلت بورصة قطر المرتبة الثالثة في ترتيب الأسواق التي حققت ارتفاعاً، إذ نما مؤشرها بنسبة 0.52% مغلقاً عند مستوى 8,319.65 نقطة، حيث حقق السوق هذا الارتفاع بدعم من المكاسب التي سجلها قطاعي البنوك والخدمات. سوق الكويت للأوراق المالية بدوره شغل المرتبة الرابعة مرتفعاً بنسبة 0.48% بعد أن وصل إلى مستوى 6,336.9 نقطة، وذلك نتيجة ارتفاع ستة من قطاعات السوق وعلى أسهمها وعلى رأسها قطاع الأغذية. هذا وكان سوق مسقط للأوراق المالية هو الأقل تحقيقاً للمكاسب بين أسواق الأسهم الخليجية في الأسبوع المنقضي، حيث نما مؤشره بنسبة بسيطة بلغت 0.08% بعد أن أغلق عند مستوى 6,021.12 نقطة، وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل تسجيل جميع قطاعات السوق لمكاسب وفي مقدمتها قطاع البنوك. 

وعلى صعيد الأداء منذ بداية العام، أقفلت ستة من أسواق الأسهم الخليجية على خسائر لمؤشراتها، فيما كان سوق أبوظبي للأوراق المالية هو الكاسب الوحيد بعد أن نما مؤشره بنسبة 1.53%. في المقابل، كان سوق مسقط للأوراق المالية هو الأكثر خسارة، حيث وصلت نسبة تراجعه إلى 10.86%. وجاء سوق الكويت للأوراق المالية في المرتبة الثانية بعد أن نقص مؤشره بنسبة 8.89%. فيما شغلت بورصة البحرين المرتبة الثالثة، إذ سجل مؤشرها خسارة سنوية بلغت نسبتها 6.08%. أما بورصة قطر، فشغلت المرتبة الرابعة، إذ بلغت نسبة انخفاض مؤشرها منذ بداية العام 4.17%. واحتل سوق دبي المالي المرتبة الخامسة بنسبة انخفاض بلغت 

1.81%. أما السوق المالية السعودية فكان مؤشرها هو الأقل خسارة بين مؤشرات أسواق الأسهم الخليجية منذ بداية 2011، حيث سجل تراجع بلغت نسبته 1.13%. 

مؤشرات التداول لأسواق الأسهم الخليجية

شهدت أسواق الأسهم الخليجية تراجعاً لكل من مجموع أحجام وقيم التداول بنهاية الأسبوع الماضي، حيث نقص إجمالي حجم التداول بنسبة بلغت 11.16% وذلك بعد أن وصل إلى 2.47 مليار سهم مقابل 2.78 مليار سهم في الأسبوع قبل السابق. وبلغ مجموع قيم التداول في الأسبوع الماضي 6.46 مليار دولار أمريكي منخفضاً بما نسبته 19.07% عن الأسبوع الذي سبقه والذي كان فيه 7.98 مليار دولار أمريكي.

على صعيد الكمية المتداولة، ارتفعت في أربعة أسواق مقابل تراجعها في الأسواق الثلاثة الباقية، وجاءت بورصة البحرين في مقدمة الأسواق التي سجلت نمواً، حيث زاد حجم التداول فيها بنسبة كبيرة بلغت 139.25%. فيما جاء سوق أبوظبي للأوراق المالية في المرتبة الثانية بارتفاع نسبته 36.94%. في حين شغلت بورصة قطر المرتبة الثالثة بنمو نسبته 14.74%. هذا وكان سوق مسقط للأوراق المالية هو الأقل زيادة من حيث حجم التداول خلال الأسبوع، حيث نمت كمية الأسهم المتداولة فيه بنسبة بلغت 12.14%. 

من جهة أخرى، تصدرت السوق المالية السعودية الأسواق التي سجلت تراجعاً لجهة حجم التداول، حيث نقص فيها بنسبة 21.33%. في حين وصلت نسبة انخفاض الكمية المتداولة في سوق دبي المالي، والذي حل ثانياً، إلى 15.61%. أما سوق الكويت للأوراق المالية، فكان هو الأقل تراجعاً، حيث تقلص حجم التداول فيه بنسبة بلغت 8.64%. هذا وكان أكبر حجم تداول بين أسواق الأسهم الخليجية من نصيب السوق المالية السعودية، والذي بلغ 929.40 مليون سهم، في حين جاء سوق دبي المالي في المركز الثاني بحجم تداول بلغ 605.98 مليون سهم.

وعلى صعيد قيمة التداول، ارتفعت في أربعة أسواق مقابل تراجعها في الأسواق الثلاثة الباقية، وجاءت بورصة البحرين في صدارة الأسواق التي سجلت نمواً، حيث زادت قيمة التداول فيها بنسبة 133%. وجاء سوق أبوظبي للأوراق المالية في المرتبة الثانية بارتفاع نسبته 9.01%. فيما شغل سوق الكويت للأوراق المالية المرتبة الثالثة بنمو نسبته 8.24%. هذا وكانت بورصة قطر هي الأقل ارتفاعاً من حيث قيمة التداول، إذ زادت فيها بنسبة بلغت 3.77%. 

من ناحية أخرى، تراجعت قيمة التداول في السوق المالية السعودية بنسبة بلغت 22.23%، لتشغل بذلك المرتبة الأولى بين الأسواق التي سجلت تراجعاً، فيما شغل سوق مسقط للأوراق المالية المرتبة الثانية بنسبة تراجع بلغت 10.45%. أما سوق دبي المالي، فكان هو الأقل انخفاضاً، إذ نقصت قيمة تداولاته بنسبة بسيطة بلغت 0.43%. هذا وكانت أكبر قيمة تداول بين أسواق الأسهم الخليجية من نصيب السوق المالية السعودية والتي بلغت 5.47 مليار دولار أمريكي، فيما جاء سوق الكويت للأوراق المالية في المركز الثاني بقيمة تداول بلغت 305.99 مليون دولار أمريكي.