تحقيقات ((سبر)) التقت أصحابها وتلمست معاناتهم

الإضرابات.. تضرب المطاعم: الزبائن قاطعوها وثلاجاتها خلت من “الطماطم”

-أحمد فتحي: ننتظر اتنهاء إضراب الجمارك لتقل خسائرنا
-أحمد العبيد: لا يحق للمطعم رفع السعر إلا بإذن وزارة التجارة
-مهند الغريب: موجة الأسعار تهدد أرزاقنا

المطاعم.. قبلة المستهلكين وملاذ الجائعين، أصبحت في قلب الأزمة، وهي اليوم تدفع ثمن الإضرابات العمالية، فثلاجاتها خلت من الخضروات والفاكهة، وآلات  إعداد العصير توقفت عن العمل، وزبائن كثيرون أجلوا المجيء إليها صباحاً أو مساء، وإن بدا انفراج أولي للأزمة، حين سمح رجال الجمارك بإدخال عدد من الشاحنات المحملة بالخضراوت، لكن ارتفاع الأسعار يبقى هو المشكلة، ومازال أمراً محيراً بالنسبة لأصحاب تلك المطاعم..أما التجار والموردون فلا اطريق لهم لتعويض خسائرهم إلا بمضاعفة الأسعار.
ذن ماهي البدائل المتاحة أمام المطاعم؟ وما الحل لاسترضاء زبائنهم؟
جالت على عدد منها والتقت أصحابها، وتلمست معاناتهم في هذه الفترة الحرجة، فكانت البداية مع أحمد فتحي الذي قال إن “الجمارك” أفرجت أخيراً عن 98 شاحنة محملة بالخضروات والفواكه، وهذه البضائع ستغطي السوق المحلي خلال فترة تترواح بين 3 الى 4 ايام فقط، مؤكدا ان بعض المطاعم تذمرت من الشح الكبير في الخخضار والفواكه  في الجمعيات التعاونية والأسواق المركزية. 
وأضاف فتحي أن بعض المطاعم تحاول المحافظة على أسعارها قدر الامكان وتوفير المواد الغذائية المطلوبة للزبائن بأي وقت، ومعرباً عن الأمل افي أن ينتهي إضراب الجمارك بأسرع وقت ممكن لأن الخسائر كبيرة وتضر بمصالحنا ومصالح المواطنين والمقيمين بسبب رفع الأسعار الذي سيرهق ميزانية المستهلكين ويصيب الأنشطة التجارية بالكساد.

بدوره قال مدير المطعم أحمد العبيد إن أصحاب المطاعم تذمروا من عدم قدرتهم على توفير الكميات المطلوبة من السلع، كما أكد أن هامش الربح تقلص كثيرا نظرا لارتفاع الأسعار من المصدر، أي من المنتج وكذلك على مستوى أسواق البيع بالجملة.

وأضاف: “أنا مضطر لشراء الخضار حتى وان ارتفع سعرها كي لا أتوقف عن العمل” مشيراً إلى أن بعض أصحاب المطاعم لا يتجرأون على الشراء نظرا لصغر مساحة المطعم او يكتفي بالمواد الغذائية المخزنة لديه.

وأوضح العبيد أن ظاهرة ارتفاع أسعار المطاعم تعتبر جزءا من ظاهرة عامة، وترتبط بها ارتباطا وثيقا، باعتبار ان ارتفاع سعر أي سلعة يؤدي إلى زيادة في سعر السلع الاخرى بشكل مباشر او غير مباشر، ومعتبرا أن ارتفاع أسعار المطاعم لا يتحمل مسؤوليته اصحاب المطاعم فحسب، بل هناك سلسلة من العوامل التي تجتمع مع بعضها البعض لتؤدي إلى لزيادة، وذكر أن الزيادة تأتي عبر إعلام وزارة التجارة بالأمر لحين أخذ الإذن بالموافقة على رفع السعر، والا يعتبر المطعم مخالفا للوائح والاشتراطات.

وعن لجوء المطاعم الى سوق الجملة، قال: على مستوى أسواق البيع بالجملة تشهد الأسعار ارتفاعا متواصلا وهو دفع أصحاب المطاعم الذين تعودوا على شراء الخضار والمواد الغذائية من سوق الجملة لتدور حركة النشاط التجاري.
وأضاف أننا نشتري من سوق الجملة المكسرات والبقوليات مثل الفول والحمص، بالاضافة الى الزيوت للطهي وللأكل.

وأكد مسؤول مشتريات المطعم مهند الغريب أن أصحاب المطاعم اشتكوا من موجة غلاء أسعار الخضار والدجاج والبيض وغيرها من المواد، معتبرا ان تواصل هذه الموجة يهدد أرزاقهم، مضيفا أن من حق بعض المطاعم رفع سعر الأكلات أو المحافظة على نفس الأسعار وتحمل الانخفاض الكبير في هامش الربح في انتظار عودة استقرار السوق.

وقال ان الطماطم ربما هي السلعة التي ظهر فيها فرق بالسعر مقارنة بالايام الماضية حيث ان اسعار الطماطم تضررت من ذلك الإضراب وهي الوحيدة التي سعرها تأثر وارتفع عاليا دون الخضروات الأخرى، واختتم قائلا : ان زيادة الاسعار في المواد الغذائية “بهدلت” أمورنا.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق