كتاب سبر

أن تكون «خرطياً» أو لا تكون !

أما قبل:
صَارَ الخَصِيّ إمَامَ الآبِقِينَ بِهَا
…….. فالحُرّ مُسْتَعْبَدٌ وَالعَبْدُ مَعْبُودُ
(المتنبي)
 
هاهاها …!
تحدث في دنيانا ظواهر وأحداث تتسم بالغرابة لا يُدركها رجل مثلي يمد عقله على «قد» فهمه!, خذ عندك انهيار سد مأرب العظيم كان بفعل فأر, أما الملك الجبار نمرود بن كنعان فكان هلاكه بسبب حشرة صغيرة, ومحمد الجويهل قدم استجواباً لوزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود, سبحان الخالق..!
 
سيدي أحمد الحمود الرابع عشر, إن أردت الحق يا سعادة الوزير «يسارك تشناك» لا تـُصافحنا وابتعد عنا, سوف تكون مضرب أمثال للشماتة وما نحن بك إلا مستهزئون .. هل تذكر الوقت الذي كنت ترسل فيه قواتك إلى تيماء المدينة الثكلى, ليطبق رجال الأمن كل المشاهد التي تابعوها في «إم بي سي أكشن» على المتظاهرين العُزل, وفي الوقت نفسه تـُرسل رجال الأمن «بودي جاردية» لحماية الجويهل في فندق الريجنسي .. والآن مجموعة من البراغيث أصبحت خصومك وأنداداً لك «هي الأيامُ كما شاهدتها دُولٌ»..!
 
قَـَدم الجويهل صفعات … عفواً صفحات!! استجوابك ووضع محاوره بعد آن نفخها «بالسليكون», أنت أيضاً سوف تقدم صفقات .. عفواً صفحات!! تـُفندالاستجواب لكتلة الأغلبية وتحظى بدعمها .. الأغلبية التي أصبح مركزها  مثل خلوة عشاق ولكن من دون شفاه, نواب الأغلبية الذين وصلوا إلى المجلس عبر ساحات الدفاع عن الحريات, باتت الآن أفواههم أمام قضايا الحريات مقابر جماعية للصمت  تدفن فيها جثث الحروف, وحتى لا يغضب علينا أخونا الأكبر ناشر صحيفة مولانا محمد الوشيحي, ويطلق أبوسلمان علينا لقب «خوارج السياسة» .. على أساس أن قطري بن الفجاءة أحد أعضاء حركة السور الخامس وغزالة الحرورية عضوة في تجمع حدم أما شبيب الشيباني الخارجي فهو أحد المتهمين باقتحام مجلس الامة!!,  أقول إن نواب الأغلبية فوق التشكيك وتحت الانتقاد, وإن كُنا  نحن خوارج السياسة فإن كتلة الأغلبية أشبه «برماة الجبل» * في غزوة أحد, فإن الأغلبية أغراهم النصر وأعجبتهم كثرتهم, نزلوا من  «جبل المطالب» ليجمعوا الغنائم من مناصب وكلاء مساعدين وتصفية الحسابات مع فلول الحكومة السابقة ..!
 
الأغلبية مُصابه بزهايمر وسوف تنسى أن الحمود شريك في الحقبة السابقة البائدة وأحد الذين قاموا بتعرية الدستور من ثيابه ليستروا عورة الرئيس آنذاك, وتاريخة في الاعتقالات, وربما يدافع النائب «الخامس عشر» عن الوزير الذي شطبه, وطبعاً النائب خالد الطاحوس سوف يستميت بالدفاع عن الوزير الحمود, فهو عندما حضر اعتصام المقام للإفراج عن نهار الهاجري ركب الطاحوس المصعد وصعد إلى مساءلة رئيس الوزراء ليس تصعيداً منه إنما من أجل شراء كروت «يا نسيب»  .. فإن أكثر الناس حظاً من لديه نسيب في الأغلبية حتى قيل : «نسيب بالأغلبية ,, ولا زوج انبطاحية»…!
 
ياااه كم هو مُحزن حال السيف الذي كان في الماضي يقطر منه قطرات دماء الفساد والمُفسدين ثم ينتهي به الأمر أن  يُعلق على جدار مجلس الأحفاد للزينة «والهياط» الكاذب .. الأغلبية والأقلية سوف يرفعون – إلا بعض النواب الذين لا يتجاوزعددهم عدد أنامل اليد الواحدة- شعار : أن تكون «خرطياً» أو لا تكون ..!!
 
سعادة الوزير إسمع بيت الشعر هذا  للجواهري :
 
مـــــــــدَّت بنــــــــــو العـــــــــبَّاس كــــــفَّ مُطــــــــــــــاوِلٍ
                                       فمــــــــــشى الــــــــــزمانُ لـــــــــهم بكــــــــــفِّ مَغــــــــــــوله
 
نسيت ! سعادة الوزير لحظة.. هاهاها ..انتهي.
 
* * * *
«الأمثلة تضرب لا وتقاس» تشبيه للفعل والحدث لا للأشخاص.
 
صعلكه:
لم تفعل كغيرها من العشيقات .. وتترك وردة جافة أو رسالة للذكرى ..!
لأن سندريلا وحدها تعرف قدر أبناء بعض الوجهاء  لذلك تركت له : الحذاء !!
 
twitter:@abo3asam  
محمد خالد العجمي

محمد خالد العجمي

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق