اقتصاد

الفيصل: التحديات التي تواجه الوطن العربي تجعل من قمة “الرياض” غير تقليدية

سعود الفيصل
رأى وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل ان المتغيرات والتحديات التي تشهدها المنطقة العربية تجعل من القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية قمة “غير تقليدية”.
 
واضاف الامير الفيصل في كلمته امام الاجتماع الوزاري المشترك لوزراء الخارجية واعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي التحضيري للدورة الثالثة لمؤتمر القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية ان ظاهر التحديات التي تواجه بعض البلدان العربية “سياسية الا ان مسبباتها الحقيقية تنموية تتعلق بتطلعات وطموحات شعوبها”.
 
ودعا الى الارتقاء بقرارات القمة الى مستوى تطلعات الشعوب والقيادة العربية مؤكدا ان التعامل مع قضايا التنمية الاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي يتطلب معالجتها وفق منظور شامل.
 
كما شدد الامير الفيصل على ضرورة المراجعة الدقيقة لما سبق اتخاذه من قرارات في القمتين السابقتين في كل من (الكويت 2009 وشرم الشيخ 2011) ومتابعة مسيرة التكامل الاقتصادي العربي حتى تكون هذه القمة انطلاقة اساسية للمضي قدما في البناء وتحقيق الاهداف المنشودة.
 
واوضح ان جدية العمل والمصداقية مطلبان رئيسيان للتغلب على ما قد يعترض مسيرة العمل العربي المشترك من عوائق وعقبات مبينا ان اجتماعات المسؤوليين العرب المتخصصة تولي اهمية كبرى لتفادي اية امور تعيق تحقيق مشاريع التنمية.
 
واوضح ان من بين تلك المشاريع (منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى) و(الاتحاد الجمركي) اللذان هما بحاجة ماسة الى استكمال متطلباتهما وفق الاطار الزمني المتفق عليه لبلوغ التطبيق الكامل عام 2015.
 
وفيما يتعلق بالقرارات التي ستتخذ خلال القمة الحالية اشار الى انه من المقرر ان يتم اعتماد الاتفاقية الموحدة (المعدلة) لاستثمار رؤوس الاموال العربية في الدول العربية والتي تهدف في المقام الاول الى تعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيس يساهم في رسم وتنفيذ مسار مستقبل التنمية الاقتصادية والاجتماعية العربية.
 
ولفت ايضا الى ان اجتماع وزراء الخارجية والمالية العرب المشترك المقرر عقده اليوم سيبحث تحقيق الاهداف التنموية للالفية والوفاء بالتزاماتها لا سيما ما يتعلق بتوفير موارد جديدة اضافية لدعم جهود الدول العربية الاقل نموا لتحقيق تلك الاهداف.
 
واضاف الامير الفيصل ان المنطقة العربية تمتلك جميع المقومات الجغرافية والمناخية والاقتصاية المثلى لتطوير صناعة محلية مستدامة ورائدة في مجال الطاقة المتجددة مشددا في ذات الوقت على ضرورة استغلال مصادر الطاقة المتجددة المتاحة ونقل التقنيات الخاصة بتصنيع معداتها الى الدول العربية.
 
كما اكد على اهمية نقل هذه الصناعة ضمن حدود الدول العربية وذلك لضمان تأمين وتنويع مصادر الطاقة وارساء قواعد هذه الصناعة في المنطقة العربية سعيا الى تسويقها على المستوى الاقليمي اولا ومن ثم على المستوى العالمي في مرحلة لاحقة.
 
واضاف ان قمة الرياض الحالية ستتبنى الاستراتيجية العربية لتطوير استخدامات الطاقة المتجددة حيث تتضمن الاستراتيجية آليات لمشاركة القطاع الخاص بشكل اكثر فاعلية في الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة واقتراح مصادر مناسبة للتمويل تساهم في بناء “سوق عربية واعدة للطاقة المتجددة”.
 
وفيما يخص التحديات التنموية ذات البعد الصحي ذكر الفيصل ان الامراض غير المعدية مثل (امراض القلب والشرايين والسكري والامراض السرطانية والتنفسية المزمنة) باتت تشكل تحديا تنمويا وعبئا كبيرا على الاقتصاديات والنظم الصحية في الدول العربية.
 
وان احصاءات منظمة الصحة العالمية للعام 2010 اظهرت ان الوفيات الناجمة عن الامراض غير المعدية تراوحت نسبتها في الدول العربية ما بين 27 و 84 في المئة من اجمالي الوفيات.
 
وبين ان مشروع قرار لاعتماد اعلان الرياض الصادر عن المؤتمر الدولي لانماط الحياة الصحية والامراض غير السارية تم عرضه امام اجتماع المجلس الوزاري المشترك وانه في اعقاب اعتماد الاعلان تكلف الامانة الفنية لمجلس وزراء الصحة العرب بمتابعة تنفيذ توصياته سعيا للتصدي لهذا النوع من الامراض.

أضف تعليق

كن أول المعلقين على الخبر!

avatar

wpDiscuz