تحقيقات

مواطنون لـ: حريق الشدادية لإشغال الرأي العام.. والشارع ازداد وعيًا

مازالت الثقة بالحكومة الكويتية في تدهوّر مستمر من طرف المواطن الكويتي، فهو لا يرى منها إلا التأخير والتسويف في تنفيذ مشاريع التنمية رغم الإمكانيات البشرية التي تمتلكها الدولة مع تزايد أعداد الوافدين بالنسبة إلى المواطنين.. والوفرة المالية المتزايدة عامًا بعد عام.

انعدام الثقة تأصل لدى المواطن بعد ظهور مسلسل الحرائق الجديد والذي اختتم بحريق في جامعة الشدادية التي طال انتظار افتتاحها، والذي يراه البعض بأنه فعل متعمّد لإشغال الرأي العام عما يحدث، مع تزايد وتنوّع أساليب الحراك السياسي الرافض لنهج الاستفراد بصناعة القرار.

صدمة.. بنفس قدر الفرحة
رصدت آراء المواطنين، لتستطلع توجّه الرأي العام حول الحادثة.. وقال أ.بدر مسند: “لا شك أن الفرحة سادت جميع شرائح المجتمع الكويتي بعد إعلان البدء بتنفيذ مشروع جامعة الكويت في الشدادية، ولو أنها تأخرت كثيرًا لكنها أتت، وبنفس قدر الفرحة جاءت الصدمة والتخوّف من أعقاب الحريق الذي اندلع صباح السبت (2013/6/1 ) بكليتيّ التربية والآداب، فالمجتمع متخوّف من هذا الحريق أنه ربما يعطّل ويعرقل سير عجلة المشروع، وهو حلم لم يلبث أن يصبح حقيقة”. 
وأضاف “مسند”: “السؤال هنا: من المسؤول وما هي الأسباب؟ ومهما كانت الأسباب ومهما كانت المسؤولية تقع على عاتق من؟ فلا يزال المشروع هو حلم الكويتيين جميعاً، ولا بد أن يلقى المسؤول عن هذا العمل العقاب”.
الحكومة تستقيل.. في الدول المحترمة 
فيما وصف “حسن السبيعي” ما حدث بالكارثة بعد عدم تحمّل أحد المسؤولين لما حدث.. بقوله: “الحريق الذي حدث في جامعة الشدادية كارثة كبيرة لا يترتب عليها فقط استقالة وزير التربية، بل استقالة حكومة بأكملها في الدول المحترمة في العالم، بلا أدنى شك الذي حصل إهمال كبير من وزارة التربية والمقاول والداخلية”.
وتساءل: “كيف بمشروع بهذه الضخامة لا توجد حراسة مشددة من رجال أمن (السيكيورتي)، وأين كاميرات المراقبه حوالي المشروع من جميع جوانبه، وأين كذلك وزارة الداخلية قطاع أمن المنشآت وقطاع الأمن العام والمباحث الجنائية، وتقاعس أمن دولة كبير، وأتوقّع أنه متعمّد لمصلحة المقاول، لأنه تأخر بالمشروع لقبض أموال أكبر”.
المقاول.. بالقائمة المغلقة
كما أنه قال: “لكن السؤال الأهم.. إذا لم يكن المشروع مؤمن فتلك مصيبة عظمى وجريمة كبرى بحق المال العام، أتمنى أن أرى المقاول بالقائمة المغلقة، وأن لا ترسي عليه مناقصة أخرى”.
فيما يرى “علي توينه” بان ما حدث للفت الانتباه فقط.. عندما قال: “تعطيل إنشاء الجامعة، مثل ما حصل في استاد جابر ومستشفى جابر، إشغال للرأي العام”.
الرأي العام.. هو العامود الفقري 
وقال “صالح المزيد”: “رقابة الرأي العام هي العامود الفقري لنظام الحُكم الديمقراطي وشعبية الحُكم، وتحفظ بضماناتها، ومن دونها تنقلب النفوس حزنًا وقلقًا، أنهُ لا مجال للإصلاح بالطرق السلمية، فتحدث القلاقل والإضرابات (هذا نص دستوري في المذكره التفسيرية)”.
السلطة.. تجيّش الرأي العام
وأضاف: “السلطة تحاول مجاهدةً بتجييش وسائلها من آلات ومعدات وإعلام ومال وقوة ونفوذ لقمع وكسر رقابة الرأي العام، لاحظنا من زمن أنهُ حينما يلتفت الرأي العام ويركز شاخصًا لقضية معنية لإصلاح معيّن تظهر لنا أمورًا ليست في الحسبان، لإشغال الرأي العام بها، وتوجيهُ لها إعلاميًا، لمنع أو تقليل رقابة الرأي العام الذي يسعى للإصلاح في مواجهة الفساد وأهلهُ”.
ليس إهمالًا.. بل تعمّد
وعاد “المزيد” بالذاكرة قليلًا إلى الوراء.. بقلوه: “رأينا سالفًا حرق الإطارات ثم حرق سكراب أمغره وغيرها، والآن جامعة الشدادية التي هي حلم للشارع الكويتي والآن احترقت، الحقيقة لا أظن أنها صدفةً أبدًا، وأقولها صراحةً.. هي فعل فاعل لإشغال الرأي العام به، وتشتيتهُ وان افترضنا جدلاً أن صدفةً فهذا يدل على إهمال السلطة، لكن استبعد الإهمال واتجهُ إلى الحد كبير وهو التعمّد”.
الشارع زاد وعيًا 
وعن دور الشارع.. قال: “السلطة الغاشمة لا تعلم أن الشارع العام زاد وعيًا كبيرًا واستقر إدراكهُ على الواقع، ولن يشتتهُ أمر عن مواجهة السلطة الجائرة وقوى الفساد والإفساد، واختم بسؤال.. إذا تخيّلنا أن الكويت جسم إنسان ورقابة الرأي العام هي العامود الفقري، ولنفترض أن السلطة كسرت هذا العامود، هنا كيف ستقوم الكويت وكيف ستسير على اقدامها!؟”.
مشابه لحرائق.. أمغرة 
فيما قارن “فهيد العجمي” بين الحريق الحالي مع حرائق أمغرة السابقة.. بقوله: “اعتقد أن الحريق مشابه تمامًا لحرائق أمغرة من حيث المضمون، والهدف منه إشغال الرأي العام وإطالة المدة الزمنية للمشروع بعد ما شاهدنا القصور الواضح في البنى التحتية للمشروع، ولهذا لا استبعد أن يكون الحريق توأم لحرائق أمغرة، ولكن المحزن هو خيبة أمل الأجيال في رؤية جامعتنا اليتيمة تقف على ساقيّها وعقلهم الباطن يقول قد (احترق الأمل)”.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق