رياضة

محمد ابراهيم يرثي محمد فهاد: عزاؤنا أنك رحلت وليس في قلبك ضغينة لأحد

كتب المدرب الوطني محمد ابراهيم مقالاً يرثي فيها لاعب نادي القادسية والمنتخب الوطني محمد فهاد الذي انتقل إلى جوار ربه قبل أيام، معدداً صفات اللاعب الفقيد، ومتناولاً العلاقة الوطيدة التي تربطه به وبأسرته الكريمة، وكيف أنه رافق محمد فهاد منذ أن كان فتى يافعاً لم يتخط الرابعة عشرة من عمره حين كان يشرف على تدريبه.

ثم يختم ابراهيم مقاله بهذه العبارة: عزاؤنا أنه رحل وهو يحظى بحب الجميع رحل وهو كما عهدناه لايحمل الضغينة لأحد.    

فهاد.. المؤمن الطيب

محمد ابراهيم
من أصعب المواقف التي تمر بالمرء تلك التي يكون فيها مجبراً على كتابة كلمات الرثاء في شخص مر في حياته واحتل حيزاً كبيراً منها قبل ان يرحل تاركاً فراغاً بحجم هذا الحيز وأكبر.
يوم أمس الاول، رحل من اعتبره احد ابنائي وتلاميذي الاوفياء، عاصرته شبلاً ثم يافعاً في قطاع الناشئين قبل ان ينتقل الى الفريق الاول حيث الشهرة والاضواء.
في فريق تحت 14 سنة بنادي القادسية دربت الفتى “محمد” ومنذ ذلك الوقت لمست فيه مواصفات اللاعب القيادي وصاحب الشخصية المؤثرة في زملائه فضلاً عن النبوغ الكروي المبكر والذي اهله لتمثيل الفريق الاول وهو لايزال في الثامنة عشرة من عمره.
كان محمد فهاد نموذجاً للانسان الخلوق والملتزم وظل محافظاً على هذه الصفات طوال رحلته في الملاعب وفي الحياة والتي كانت قصيرة للأسف.
لم ينبهر بأضواء النجومية وهو يقود الفريق الاكثر شعبية في الكويت وينال شرف تمثيل المنتخب الوطني ويفرض نفسه على التشكيلة الاساسية رغم صغر سنه، فبقي “فهاد” وفياً مخلصاً للقميص الذي يرتديه مطيعاً لتعليمات وتوجيهات مدربيه وادارييه من دون ان تمنعه هذه الطاعة عن ابداء رأيه في الكثير من المسائل الفنية والادارية في اطار من الاحترام ونتيجة للثقة التي منحت له وكان اهلاً لها.
كان فهاد عنواناً للاخلاص والتجرد من الانانية واتذكر جيداً عندما خاض مباراة نهائية لكأس الامير امام الكويت ووالدته تجري عملية دقيقة لزراعة الكلى فكانت الرغبة في الاطمئنان على والدته والاصرار على اسعاد جماهير القادسية يتجاذبانه ويسيطران على تفكيره.
شاء العزيز القدير ان يفارق فهاد الحياة وانا خارج البلاد وقبل مغادرتي قمت بزيارته في المستشفى والحقيقة أنني لم أكن أشعر بالارتياح وكنت قلقاً بسبب تدهور حالته وهو ما لاحظه احد اشقائه فقام بمواساتي بدلاً من ان اقوم انا بهذا الواجب ربما لأنه كان يعلم جيداً حجم العلاقة التي كانت تربطني بمحمد وأسرته الكريمة.
رحم الله محمد فهاد الرجل المؤمن الطيب وأسكنه فسيح جناته وعزاؤنا أنه رحل وهو يحظى بحب الجميع رحل وهو كما عهدناه لايحمل الضغينة لأحد. 
المدرب الوطني محمد ابراهيم

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق