حوارات ببساطة.. لا أضر سوى الفاسد

كويتي منتف في حوار مع : لا علاقة لي بمجلس الوزراء.. وبعض مصادري من مراكز القرار

  • ارتفاع نسبة المشاركة بسبب بحث البعض عن كرسي القبيلة على حساب مستقبل وطن  
  • مجلس الأمة الحقيقي انتهى.. بعد تعمّد السلطة تهميشه 
  • أنا مع إعطاء البدون حقوقهم الإنسانية.. وضد التجنيس الشامل 
  • أحاول ترسيخ مفهوم التكافل الاجتماعي في “تويتر” 

حاوره: عياد الحربي 

ليس غريبا أن يختلف حوار مع المغرد كويتي منتف عن باقي الحوارات التي تناولتها في العديد من اللقاءات السابقة، فقد أثار المغرد ضجة إعلامية وسياسية كبيرة، بالنظر إلى أنه يثير حفيظة بعض الفاشلين والغيورين العاجزين، وببساطة لأنه وبشهادة الجميع مغرد السبق الصحفي في التويتر.

ورغم أنه لم يكشف عن شخصيته الحقيقية نتيجة أنه لا يزال يفضّل الاسم المستعار ولا يبحث عن شهرة،
ويبقى سلاح رده دائما
على من يتهمه بالتخفّي بسبب الخوف من الأجهزة الأمنية “ببساطة لا أضر سوى الفاسد وعندما أكتب أبرز وثائقي وحججي ولا أتعمد الإساءة الشخصية لأحد”. 

في هذا الحوار حاولت أن تنقل بدايات المغرد كويتي منتف، وكيف انخرط في العمل الصحفي، وعن مصادره التي كان بعضها في دوائر صنع القرار، كما حاولنا أن نلقي الضوء على بعض اسهاماته الإنسانية التي كانت سبباً رئيسيا في مساعدة الآخرين وبالأخص فئة غير محددي الجنسية.   
س : بداية، ليتك تعرّف القراء ببطاقتك الشخصية، أو أي معلومات شخصية تود أن يعرفها من يقرأ لـ “كويتي منتف” الشخصية التي أحبها المواطنون ويضيق صدر السلطة منها؟
مواطن كويتي بسيط يكره الظلم بكافة أشكاله ويسعى مع كل حر لتصحيح إعوجاج المسار من خلال الرأي ومواجهة الفاسدين بالحجج.
س : حدثنا عن بدايتك في الكتابة والنشر والتدوين، وهل كان لديك مشوار ثقافي سياسي اجتماعي آخر غير تواجدك وبداية معرفة الناس بك من خلال الشبكة الوطنية؟
سبق لي الانخراط في العمل الإعلامي لسنوات، ومن ثم إتجهت للتدوين لفترة ومن بعدها كتبت في منتدى “الأمة” لعامين وبعدها إنتقلت للمشاركة في الشبكة الوطنية الكويتية منذ 3 سنوات وحتى اليوم.
س : لا يختلف اثنان على سعة وعمق اسهاماتك الانسانية، ومساعدتك الدؤوبة للفقراء والمحتاجين، فما هي دوافعك لأعمال الخير، وهل تقتصر على فئة البدون؟
 
كل مافي الأمر أني أحاول استغلال موقع التواصل الإجتماعي “تويتر” في ترسيخ مفهوم التكافل الإجتماعي ومساعدة الآخرين قدر الإمكان، وللأمانة أجد في ذلك متعة شخصية بالنسبة لي خاصة عندما أكون – بعد الله – سبباً في تفريج كرب أسرة أو فرد، وقد كانت بدايتي الحقيقية في هذا المجال منذ عامين تقريباً، والحالات التي أتبناها ليست مقتصرة على فئة البدون وإن كانت هذه الفئة هي الأبرز من حيث عدد الحالات كون واقعهم المعيشي السيىء يفرض ذلك.
س : الملاحظ لنشاطك الخيري يجدك تولي الإهتمام الأكبر للأسر والأطفال “البدون”، بالرغم من اتهام البعض لك سابقا في الشبكة الوطنية بمعاداتك للبدون، فهل تحاول إثبات عكس ما اُتهمت به؟
أشكرك أخي عياد لطرحك هذا السؤال والذي هو بمثابة فرصة لي للرد على تلك الإتهامات التي يطلقها بعض المتضررين من طرحي إذ لم أكن في يوم من الأيام ضد منح البدون حقوقهم الإنسانية أبداً بل أني كنت ضد مبدأ التجنيس الشامل وقد جر على هذا الموقف تلك الإتهامات والتي تنطلق من مبدأ “إن لم تكن معي في جميع مطالبي فأنت خصمي”.
أما عن كون إهتمامي الأكبر يتجه لأسر وأطفال البدون – فكما أسلفت لك – واقعهم الإنساني السىء هو من يفرض ذلك. 
س : مؤخراً كانت لديك فعالية خيرية لأطفال مستشفى الوطني، حدثنا عن تفاصيلها وعن شعور الأطفال بعد أن وصلتهم الأجهزة الالكترونية؟
نعم..في حقيقة الأمر تلقيت من بعض أولياء أمور الأطفال المرضى وبعض الأخوات العاملات في مستشفى الأطفال مناشدة لتوفير أجهزة تلفزيون حديثة لوضعها في الأجنحة والغرف الخاصة فالأطفال الموجودين بهذا المستشفى أخي عياد أغلبهم مرضى سرطان الدم ويرقدون على الأسرة البيضاء لأشهر طويلة وبحاجة للترفيه وأجهزة التلفزيون الموجودة سابقاً هرمت وبالكاد تعمل، وبالتالي كان لابد من تلبية النداء وقد تمكنا من تغطية الجناح الأول للأطفال بالكامل بفضل الله ثم بفضل أهل الخير وقد كان لذلك أثر ايجابي بالغ على الاطفال المرضى إرتسم على وجوههم التي أعياها المرض. 
س : خلال السنوات الأخيرة أصبح الكثير من النشطاء والشباب يشيد بجرأتك ومصادرك على كشف الفساد في مؤسسات الدولة، بالرغم من أنك لست نائباً، فهل أنت تجتهد لتؤدي دور ديوان المحاسبة لدوافع وطنية أم أنك بالفعل تعمل في احدى دوائر صنع القرار أو قريب منها؟
ما أقوم به دور بسيط لايقارن بما يقوم به أخواني الشباب الأحرار في هذا البلد وكل منا يكمل دور الآخر وهكذا أرى الأمر، لي ولله الحمد مصادري وبعضها في دوائر صنع القرار – ولا أخفي ذلك – لكني لم أستخدم مصادري في يوم من الأيام أوالوثائق التي أنشرها للإضرار بأحد بل كل مايهمني كشف أوجه الفساد على إختلافها ولي تركيز في هذا الجانب على هدر وتبذير المال العام. 
س : سبق لك أن نشرت هدايا خاصة من المال العام في مجلس الوزراء ، مما دعى الكثيرين يستاءلون عن إرتباطك بمجلس الوزراء وكيفية حصولك على المعلومات والصور الخاصة، فهل لك أن توضح لنا ولو بعضا من هذا اللغط؟
ليست لي علاقة مباشرة بمجلس الوزراء – وكما ذكرت لك سابقاً – أعتمد على مصادري  لكن البعض هداهم الله ما أن تنشر وثائق ضد وزارة الشئون جعلوك في اليوم التالي موظفاً في الشئون. وما أن تكتب عن وزارة الصحة جعلوك موظفاً في وزارة الصحة.. وهكذا.
 
س : لماذا لا يكشف كويتي منتف عن اسمه الصريح ويظهر في وسائل الإعلام، وهل الإسم المستعار أعطاك حرية اكثر وسقفا اكبر، وهل أنت ملاحق أمنياً بسبب ما تكتب بمالا يجرؤ على كتابته الكثيرون؟
سبق وأن خاطبني بعض الاخوة الإعلاميين للظهور في برامج حوارية مباشرة على التلفزيون للحديث عن الشأن المحلي لكني إعتذرت منهم فقد كنت ولا أزال أفضل الإسم المستعار ولا أبحث عن شهرة، ولم ألاحق أمنياً بسبب ما أكتب لأني ببساطة لا أضر سوى الفاسد وعندما أكتب أبرز وثائقي وحججي ولا أتعمد الإساءة الشخصية لأحد.
س : وصل عدد “المقلّدين” لإسمك في شبكة التواصل تويتر إلى أكثر من 12 مغرد، كيف تفهم الأمر؟ وهل هو إعجاب بشخصيتك وطرحك لتكون مثال يحتذى به، أم أنها محاولة تشويه وعرقلة لك، خاصة وأنك فقدت حسابك الأول وأنشأت حسابا آخر؟
 للأمانة لا أعلم السبب وراء وجود معرفات مطابقة لمعرفي وفعلاً فقد سبق وأن تمت سرقة حسابي القديم بتويتر عندما كان لدي 30 الف متابع لكن الله ومن بعده ثقة الناس ومحبتهم عوضاني ب90 الف متابع – أي ثلاث أضعاف عدد متابعيني السابقين – والذين أتشرف بهم جميعاً. 
س : ما هي رؤيتك لمستقبل مجلس الأمة بعد تحصين مرسوم الضرورة من المحكمة الدستورية وارتفاع نسبة المشاركة في الانتخابات السابقة خلافا لما كانت عليه قبل التحصين؟
مجلس الأمة الحقيقي انتهى بعد أن تعمدت السلطة تهميشه والحد من صلاحياته حتى غدى فرعاً من أفرع مجلس الوزراء، أما عن إرتفاع نسبة المشاركة فالفضل في ذلك يعود – وبكل صراحة – على من غلب كرسي القبيلة والعائلة على كيان ومستقبل وطن.
س : طموحاتك، مشاريعك المستقبلية، كلمة أخيرة؟
  
طموحي أن أرى البرلمان الكويتي وقد عاد الى ماكان عليه في السابق بعد أن يُرد للمواطن حقه المسلوب – وهنا أتحدث عن  مرسوم الضرورة – ومع كامل تقديري لحكم المحكمة الدستورية إلا أني كمواطن أفكر بعقلي لازلت أرى بأن تعديل قانون الإنتخابات لم يكن في يوم من الأيام من حالات الضرورة التي تستدعي التدخل الفوري بمرسوم فهو حق تشريعي مطلق لنواب الأمة.
أما كلمتي الأخيرة فهي بمثابة رسالة شكر لمتابعيني بتويتر ولأهل الخير الذين كانوا ولازالوا يساهمون معي في تفريج كرب المهمومين وأخص بالذكر أخي رجل الأعمال بدر محمد العتيبي “أبوناصر” هذا الرجل الذي باع دنياه وأشترى آخرته حتى غدى كنهر لاينضب من العطاء للمحتاجين المساكين، وشكراً لـ وطاقمها.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق