نشر الممنوع

“العدواني” في مقال مُنع من النشر: اللصوص أجبرونا على الاقتراض من بنوكهم

تحت عنوان “المواطن الواطئ” كتب “عبدالله العدواني” مقاله الذي مُنع من النشر حيث يكتب، واستعرض فيه أهم ملامح التمييز بين المواطنين في الكويت، وكيف يكون المواطن كامل الدسم، مع آخر منزوع الدسم، حيث يتمتع الأول بمزايا وفرته له الدولة، وهو القادر على السرقة دون محاسبة، فيما يكون المواطن العادي مُجبر على الاقتراض من بنوك هؤلاء السارقين.

حصلت على نسخة من المقال الممنوع.. وتنشره لقرائها:-

دلو صباحي
بقلم/ عبدالله المسفر العدواني
almesfer@hotmail.com
مواطن (واطئ)!!
كل دساتير العالم بما فيها طبعا دستور كويتنا الغالية ارتكزت أساسا على العدل والمساواة بين جميع المواطنين، وكانت المواد التي تنص على ذلك هي صلب الدستور الذي يعد العقد الأصلي بين الحاكم والمحكوم وبين المواطنين وبعضهم البعض.
والمساواة تعني أنه لا تفرقة بسبب الجنس أو العرق أو اللون أو العقيدة، وأضيف إلى ذلك هنا أو القبيلة أو الطائفة أو المهنة أو مهنة الأب أو مدى علاقته بالسلطة أو حب السلطة له أو رضاء السلطة عنه أو أو أو.
ورغم كل ذلك مع الأسف في كويتنا الحبيبة، هنا نشاهد حالات واضحة للتصنيف والتفرقة بين المواطنين، سواءً كان ذلك من السلطة أو بين المواطنين أنفسهم وأصبح لدينا نوعين.. مواطن درجة اولى ومواطن درجة عاشرة أو مواطن نصف درجة أو مواطن بسيط أو مواطن نص كم أو مواطن خالي الدسم.. سمّه ما شئت، لكنه بأي حال مواطن لا ينال حظه كما المواطن كامل الدسم.. وجميعكم تعرفون هذا النوع من المواطنين.
المواطن كامل الدسم وطأ وبفعل المحسوبية التي ورثها خلال الحكومات المتعاقبة في بطن المواطن منزوع الدسم، هذا وانتم تعرفون هؤلاء وأذنابهم وأصبح لدينا في بلدنا مواطن (واطئ) أي وطأ في بطن الآخر، ومواطن (وطئ به) أي وطأ في بطنه آخر.
الواطئون هؤلاء استطاعوا أن يرفعوا كل شيء عنا إلا الكرامة وعزة النفس التي ظلت وستظل عنوان أهل الكويت جميعًا، مهما حدث ومهما صار.. فإن نظرت لمتطلبات المعيشة وأبرزها وأهمها المواد الغذائية الأساسية الضرورية، تجدهم رفعوها لأسعار خيالية.. وإن نظرت للناحية الصحية حدث ولا حرج.. نار يا حبيبي نار إن أردت أن تُعالج بشكل إنساني.. والتعليم كذلك ليس أفضل حالًا.. وإن نظرت للسكن أصابتك حالة من الاستياء، خصوصًا إن كنت شابًا تسعى لتكوين أسرة مستقلة وأنت لا تملك السكن.. حيث الإيجارات التي تحرق نصف الراتب على الأقل في مقتبل العمر.
السؤال هنا.. هل نحن مواطنون في هذا البلد أم ساكنون ومقيمون فيه فقط.. هل نمتلك مقدراته أم أنها لأناس دون غيرهم.. هل المواطن مواطن أم أنه يعيش هنا فقط لا أكثر من ذلك؟
لاشك لدينا لصوص سرقوا لقمة العيش من أفواهنا واستولوا على مقدرات البلد بشكل أو بآخر.. أجبرونا على الاقتراض من بنوكهم والعلاج في مستشفياتهم والأكل من سلعهم والسكن في منازل يملكونها بأبهظ الأسعار.. جعلونا نكدح ليل نهار لنوفي حاجيات أسرنا بالكاد وهم ينعمون بخيرات بلدنا للحظوة التي يحظون بها.
نحن لسنا أقل من أي مواطن.. ولا أدنى من أي واطئ.. نريد من وطننا أن يحبنا كما نحبه.. وأن يعود إلى جميع المواطنين لا لفئة على حساب أخرى.. نعلم أن الأمر شائك والمهمة صعبة لكننا نضع أملنا في أناس نعرف أنهم لا يرضون بهكذا ظلم.. ونعلم أن هناك كبار يحاولون إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح.. ونشد على أيديهم ولكننا نقول لهم أسرعوا في خطاكم يرحمكم الله فالصبر يتبدد واليأس يتمدد.
عبدالله المسفر العدواني

عبدالله المسفر العدواني

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق