نشر الممنوع الشطي يكتب مقالاً منع من النشر

صناعة الأحداث السياسية… وضجة التميمي!

خصص الكاتب الصحفي سالم الشطي مقاله اليوم للحديث عن صراع الأسرة.. والأموال التي كشفها عنها النائب التميمي،
المقال منع من النشر ولكن تنشره أدناه والتعليق لكم:
“يستطيع أي أحمق جعل الأشياء أكبر وأعقد، لكنك تحتاج إلى عبقري شجاع لجعلها تبدو غير ذلك” –أينشتاين.
***
رغم صغر حجم الكويت الجغرافي إلا أن أجواءها السياسية ملتهبة دائماً فهي تعيش على صفيح ساخن، تسخنه الحكومة فتلتهب ردة الفعل بين مواليها ومعارضيها، الأمر الذي يجعلها قبلة للصحافة ووسائل الإعلام الباحثين عن الإثارة السياسية في المنطقة.
وكانت الشعوب في دول الجوار ترى التجربة السياسية الكويتية أنموذجاً يتمنون الوصل لشطره، إلا أن الاستغلال السئ لها جعلهم يحمدون الله على السلامة والعافية!
فالصراع الجلي بين أبناء الأسرة الحاكمة لم يعد يخفى على أحد، وآثاره يستحيل أن نغطيها بمنخل، فانعكست حرباً وتقسيماً للشعب الكويتي الطيب، ووصل لمحاولة إقصاء وتشكيك بالوطنية! صراع أبناء الأسرة تعدى مرحلة الغمز واللمز والضرب تحت الحزام ووصل إلى “كسر العظم”، الأمر الذي يستوجب من كبار الأسرة وحكمائها التدخل لحل المشاكل وكشف الجراح وإخراج “الدمل” ثم خياطتها، فقد بلغ الأمر مداه.. فإن تعذر ذلك فالتدخل مطلوب من رجالات الكويت ووجهائها، لأن جرس الإنذار تكسر من كثرة دقه، وآن أوان الحل بالشيمة أو بالقيمة وأقصد بالأخيرة الضرب بيد من حديد.
فهذا الصراع أصبح غطاء لكثير من الفساد في البلد، وتغطية للبعض الذي يصطاد في الماء العكر وينهب خيرات الكويت، فهو يظن أن البلد كعكعة والشاطر من يستعجل أخذ أكبر جزء منها، ونسي أن الكويت هي الكيان الباقي وأننا جميعاً زائلون!
***
النائب عبدالله التميمي يتميز بالطلاقة في الحديث، والدبلوماسية في الطرح، ولكن هذا كله لم يسعفه في المقابلة التي أجريت معه في إحدى الفضائيات وأعلن أمام الملأ أنه يتلقى أموالا “نقدية” من مجلس الوزراء لصالح الحسينيات، والطلبة الدارسين على حسابهم، وختمها بقوله: لست الوحيد فهناك غيري من النواب أخذوا كذلك!
ومعلوم في شارع الصحافة أن النفي يعني الإثبات، وما نفي التميمي عن هذه القاعدة ببعيد! فسؤال المذيع كان واضحاً وكرره وأكد عليه، وإجابة النائب كانت أوضح وآكد! والإشكالية ليست في دعم رئيس الحكومة للحسينيات فهذا ليس بجديد على رؤساء الحكومات السابقين، ولكن الجديد –في ما أعلم- أن يتم ذلك عن طريق بعض أعضاء مجلس الأمة، فالدائرة الخامسة في المجلس المبطل الثاني كان فيها نائبان شيعيان التميمي وهاني شمس، فلم اقتصر “العطاء” لـ65حسينية وبعض مبتعثي الشيعة على التميمي دون الآخر؟ ولم لم يكن العطاء مباشر من الرئيس للمستفيد؟ وبعد ذلك نقول أننا في دولة مؤسسات! على الأقل لو كان الموضوع إنسانياً بحتاً بعيداً عن “الدعم” السياسي لكان العطاء يتم بشيك باسم المستفيد شخصياً يستلمه من مجلس الوزراء، وليس عن طريق النائب! وهل الحسينيات التي لا يعرفها النائب أو التي يختلف معها منهجيا أو مرجعياً راح عليها “العطاء”؟ وهل القصة مقصودة لتغطية حدث آخر أهم؟ ام أنها بالفعل عفوية؟!
هذه التساؤلات وغيرها في جانب، ويأتي السؤالين المهمين: ما مصدر هذه الأموال أصلا؟ والسؤال الثاني: إذا كان سمو الرئيس يدفع للمواطنين المحتاجين… فلنفكر بصوت عالٍ: ما الذي أوصل كل هذا الكم من المواطنين لأن يصلوا إلى درجة الحاجة في وسط موجة الفساد العارمة التي تعيشها البلاد وأزكمت أنوف المواطنين و… المقيمين؟
نجد أن جيوب التجار اليوم ازداد انتفاخها، وتعاني التخمة، بينما ازداد المواطن حاجة حتى مع الزيادات الأخيرة لأن الحكومة غير قادرة على بسط نفوذها وتطبيق القانون على التجار ووضع حد لجشعهم، في ظل الغلاء المعيشي الذي أغرق العديد من المواطنين، ودمر حياة الكثيرين اجتماعياً.. والله المستعان!.
***
برودكاست:
الحكومة التي دفعت لمن استطاع الوصول إليها من لمواطنين لحاجتهم، يجب ان تستشعر ذلك، بدلاً من تفاوض الحكومة على الزيادات المقترحة للأولاد وتنجح في تخفيض مبلغ الزيادة من 25 لسبعة أولاد لتصل إلى 15 فقط! ثم “تأمر” النواب بتأجيل مقترحهم إلى دور الانعقاد المقبل رغم “طفسة” الزيادة التي أقرتها اللجنة المالية!
الأمر الذي جعل الكثير من أبناء بلدي يتساءلون إن كان مجلس الأمة مؤسسة برلمانية مستقلة تمثل الشعب؟ أم أنه إحدى القطاعات التابعة لمجلس الوزراء!
Twitter: @slm_alshatti
سالم الشطي

سالم الشطي

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق