عربي وعالمي

لبنان يدخل مرحلة الفراغ الرئاسي

تنتهي ولاية الرئيس اللبناني ميشال سليمان منتصف ليل السبت – الأحد، من دون ان يتمكن من تسليم سدة الرئاسة الى رئيس يخلفه، بعدما عجز مجلس النواب عن انتخاب رئيس خلال المهلة المحددة دستورياً نتيجة عمق الانقسام السياسي في البلاد. 
وتبدأ غداً الأحد مرحلة من الفراغ على مستوى رئاسة الجمهورية. وستتولى الحكومة الحالية برئاسة تمام سلام صلاحيات رئيس الجمهورية في انتظار عملية انتخاب رئيس جديد يصعب التكهن بموعدها. 
ودُعيَ المجلس النيابي الى انتخاب رئيس خمس مرات في فترة الشهرين التي سبقت انتهاء الولاية. ولم ينجح في المرة الاولى بتأمين اغلبية الثلثين المطلوبة لفوز احد المرشحين، بينما عجز في المرات اللاحقة عن الالتئام بسبب عدم اكتمال نصاب الجلسات المحدد بغالبية الثلثين (86 من اصل 128 نائباً عدد اعضاء البرلمان).
وقال النائب انطوان زهرا من حزب “القوات اللبنانية” الذي يرأسه المرشح الى رئاسة الجمهورية سمير جعجع لوكالة “فرانس برس” إن “الحل الأمثل بالنسبة الى حزب الله يتراوح بين عدم وجود رئيس او انتخاب رئيس يستسلم لإرادة الحزب في تنفيذ سياسته الخارجية والتدخل في سورية، من دون محاسبة واقتناء سلاح من دون رقيب والهيمنة على مؤسسات الدولة”.
واضاف ان “حزب الله يهدف الى جعل لبنان جزءاً من منظومة إقليمية بزعامة إيران، حجّتها مقاومة إسرائيل ومشروعها تاريخي يقضي بالهيمنة على منطقة الشرق الأوسط”.
وأكد رئيس الكتلة النيابية لـ”حزب الله” النائب محمد رعد  قبل ايام أنه “لن يصل إلى كرسي الرئاسة في لبنان إلا من يحرص على المقاومة وخيارها”.
وتوقع أستاذ العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية غسان عزة  أن لا يتم انتخاب رئيس قبل أشهر، قائلاً “من الناحية الرمزية، الشغور في المنصب الأعلى في السلطة الذي يعود الى طائفة معينة (الطائفة المارونية بموجب ميثاق وطني)، أمر سلبي جدا”. واضاف “لم يتمكن اللّبنانيون من انتخاب رئيس، هذا أمر معيب يثبت مرة أخرى كم ان اللبنانيين عاجزون عن إدارة شؤون بلدهم بأنفسهم”.
وتابع ان لبنان “سيدخل غرفة انتظار التطورات الإقليمية وما ستؤول اليه كلّ من الانتخابات العراقية، والانتخابات السورية المحسومة النتيجة ولكن ماذا سيجري بعدها، والانتخابات المصرية  وما يليها”.
وخلص عزة للقول إن التسوية لن تنضج “قبل أشهر”، إلا انه استبعد اي خضة أمنية تترافق مع الأزمة السياسية، نظراً لوجود “غطاء إقليمي” مؤيد حاليّاً للتهدئة في لبنان.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق