حوارات

د.سليمان الحربش لـ: لم تكن هنالك أي مقومات للمكتب الصحي.. قبل استلامي إياه في ألمانيا

أكّد الدكتور سليمان الحربش في حوار مع بأنه قبل استلام رئاسة المكتب الصحي في ألمانيا، لم تكن هنالك أي مقومات لهذا المكتب ليكون لائق لخدمة المواطنين، حيث كانت النظم المالية والإدارية سيئة، فوق ما تراكمت على المكتب من ديون لا تليق بسمعة الكويت.

الدكتور والاستشاري في طب العائلة، استعرض في حواره أبرز العراقيل التي واجهت المكتب، وكيف تمكّن من التغلّب عليها ليقدم خدمة أفضل للمواطن.

ونود في أن نتوجه بالشكر إلى الأخ خالد حمدان رئيس المكتب المالي، للجهود الكبيرة التي يبذلها في المكتب الصحي في ألمانيا، ولحسن استقباله وتعاونه مع المرضى وتسهيل الأمور العالقة ومعالجتها وحسن استقباله اثناء اللقاء. 

وجاء نص الحوار.. كالتالي:-
س/ كم عدد الحالات المتواجدة في المانيا المسؤول عنها الطب الصحي الكويتي، وعدد المستشفيات الذي يتعامل معها؟
ج- في آخر إحصائية وصل العدد إلى 900 حالة، وهذا العدد غير مسبوق بتاريخ المكتب الصحي، وعدد المستشفيات نحن نتعامل مع عدد كبير ونفضل دائماً المستشفيات التي بينا وبينها عقود، العقود هذه أصلا المكاتب الصحية غير ملزمة في تقديم خدمات الترجمة  أو لا تدفع للمترجمين أو النقل او غيره، فنحاول أن نعمل عقود ثنائية بينا وبين بعض المستشفيات تقدم لنا الخدمات الاضافية، ولدينا حاليا عقود مع 28 مستشفىً رسمية، طبعا الـ(28) مستشفى ايضًا بينهم مصحات، والاسم الواحد يحمل تحته فروع كثيرة.
ولكن لدينا مشكلة تأثر على عملنا وهي تأتينا طلبات محددة من الكويت، في مستشفيات معينة لا نتعامل معها ولا تقبل بضمانه المالي ويطلب من الكويت اعتمادها حالياً، فأنا اضطر في هالحالة إلى تذكير الكويت بأن هذا المستشفى لا يقبل الضمان المالي ويطلب الدفع المسبق فالرجاء الموافقة على الدفع المسبق واذكر عبارة بأن الدفع المسبق يفقدنا حقنا في متابعة فواتيرنا، مع ذلك احياناً تأتي للأسف الموافقة على الحالات، ربما احياناً تكون حاجة المريض فعلاً، لكن احياناً كثيرة يكون متواجد البديل الي يقبل بالضمان المالي.
س/ نريد أن نكون أكثر وضوحَا في تعامل وزارة الصحة مع المكتب الصحي؟
ج- نحن نتعامل مع رؤوساء المكاتب الصحية، والمكاتب تقع تحت إشراف وكيل وزارة الصحة، والجهة الي نتعاون معاها والتي ترسل لنا المرضى ولا بد أن يكون التعاون بيننا وثيق لمصلحة المريض وهي إدارة العلاج بالخارج، في بدايات عملي في المانيا كان عدد المرضى محدود ما يتجاوز عُشر العدد الموجود حالياً، فكان التعاون وثيق في ذاك الوقت في أي مشكلة يكون في اتصال مباشر وتعديل لوضع المريض في حال طلب تمديد كان يصل في وقته، وكان لدي القدرة على الاتصال مع مدير العلاج بالخارج بذاك الوقت بأي لحظة، مع زيادة عدد الحالات الضخم قل التواصل لدرجة كبيرة، فنحن مثلاً نرسل إلى المرضى نطلب طلبات تمديد يكون عند المريض عملية عاجلة أو تمديد ضروري للعلاج الطبيعي أو غيره، ولكن للأسف لا يأتي لا قبول ولا رفض وتتأخر بعض الأحيان لأسابيع طويلة، وبسبب سوء التواصل يعتقد المريض أن التقصير من المكتب الصحي، ولا شك بأن زيادة العدد مثل ما تأثر علينا في تقديم الخدمة المناسبة قاعد تأثر عليهم بالكويت، لانهم مصب لكل المكاتب في امريكا وفرنسا وبريطانيا وغيرها.
الآن في المرحلة الأخيرة مع تعيين نائب مدير علاج جديد، وحتى الزملاء الله يوفقهم الآخرين الذين كانوا بالسابق، بدأ التفاعل يزيد، بدأ يحدث نوع من التواصل والمتابعة مع أن الضغط كبير، وأنا دائماً أرد وأكرر أن المشكلة الرئيسية التي لا يمكن من خلالها أنك تقدم خدمة جيدة أن يكون عدد الحالات بهذا العدد الغير معقول.
س/ هناك بعض المشاكل تحصل مع المرضى بالمستشفيات من ناحية التأمين والمخصصات.. ما هي الأسباب؟
ج- في أول العام أذكرك بأني تحدثت عن جزئية عن آليتنا في المخصصات، نحن نحاول أن نقدّم خدمات غير مسبوقة ونحاول أن نستبق حلول المشكلة، لكن في ظل مشاكل قلة التواصل، في ظل وصول مرضى غير متوقّع وصولهم وتحدث المشاكل هذه، بمعنى اننا المكتب الوحيد الذي يمتلك قدرة على تقديم خدمة تسليم من المخصصات في المطار، على اشتراط أنه يصل على الخطوط الجوية الكويتية، واصل على الكويتية بالإضافة أنه تم اخبارنا بوصولهم نقدر نجهز شيكاتهم لشهر كامل، بسبب العدد الضخم وعدم القدرة أنك بعد اسبوعين تتواصل مع هذا العدد الكبير وتعطيه بوقته.
الذي يقلل تقديم الخدمة هو عدم وصول إخطار أن المريض واصل من إدارة العلاج بالخارج، وعلشان نتغلّب على هذا الأمر، حاليًا نقوم بالاتصال المباشر مع المرضى، ونسأل عن رحلته ونأخذ التفاصيل ونعتمد إصدار الشيك، بدون إخطار الوصول.
أحياناً بعض المستشفيات في بعض المناطق التي لا نتعامل معها تخلق مشكلة، تنقل المريض من مستشفى إلى آخر وعدم معرفتنا بمكانه يخلق تأخير هذه بالنسبة نتكلم عن أول مرة.
وأحياناً يرسل فعلاً الشيك ولسبب ما، لا يستلم المريض فنضظر إلى إلغائه وانتظار فترة للتأكد من سبب عدم صرفه بشكل قانوني، وهذه المشاكل تحدث في النسبة المتبقية وهي الـ30% المتبقين يستلمونه في وقته يبقى نسبة معينة، ولكن النسبة البسيطة هذه لو قلنا بالنهاية 10% صار عليهم تأخير إذا حسبناها من 900 يعني 90 شخص.
وإقناع أحد البنوك أن يسلّم مبالغ كبيرة، أنا كنت في فرنسا سابقًا كانت الأمور صعبة والبنوك ترفض تسليم هالمبالغ وكان الأمر يحتاج إلى مفاوضات كثيرة، نحن في ألمانيا تغلبنا على هذه العقبات بشكل كبير، لكن أريد أن أزيد مع هذه العدد الكبير حتى البنك بدء بالتذمّر ونخشى أنه نوصل لمرحلة يرفض الصرف لمرضانا، بالإضافة إلى أن كل ما استبدل مرافق لازم نغيّر حسابه وهذه مشكلة أخرى.
أيضًا عندنا يبقى الجانب الثاني تأخر نزول المخصصات لاحقاً، في الشهور الثلاثة الأولى من اختصاص المكتب ما تكون فيها مشكلة، التمديد داخلي نقدر نعمله بالمكتب ونرسل له المبلغ عادة في وقته أو متأخر يوم أو يومين لأنه الضغط كبير وهذه الشيكات تستلزم تدقيق شديد لأنه بالنهاية أموال عامة، مشكلتنا في التمديدات اللاحقة، إذا تأخر التمديد ما تُصرف المخصصات بموجب التمديد، وإذا تأخر الرد عليك من الكويت، أو جاء بالرفض أنت عندك مشكلة في تغطيات الفترة، وأحيانا كثيرة نطلب التمديد للمريض قبل نهاية تمديده بأسبوع وبأسبوعيّن وما يصلنا الرد لأسابيع لاحقة بسبب الضغط الشديد عندهم.
وبالفعل يحدث تأخير ولكن قاعد نعمل جهد كبير، ولا تنسى أنه المانيا دولة شاسعة المرضى القريبون منه يراجعون المكتب وممكن ينهون أمورهم إذا وصلهم التمديد بنفس اليوم، لكن المرضى البعيدين آلية التحويل وآلية التسليم الشيكات صعبة.
س/ وما حجم المصاريف التي تتم سنويًا على العلاج، وتحديدًا هذه السنة والضغط المهول الذي حصل؟
ج- عدد المرضى مثل ما بلغتك حاليًا يصل 900 وإذا تخيّلت أنه كل مريض لديه مرافق أو مرافقين، بالنسبة لوزارة الصحة 70% إلى 80% مرافقين لأنه المرافق الثاني يحق لأي معاق أو طفل أو رجل يفوق عمره 65 عامًا ولأي إمرأة أيضًا مرافق ثاني، وهؤلاء يشكلون أغلبية المرضى، وكل واحد يأخذ 100 دينار في اليوم، 300 دينار يوميًا نتكلم عن صرف 9 آلاف دينار للمريض وعليك الحسبة.
طبعا غير علاج المريض، وأنا أنوّه إلى أن العلاج في ألمانيا لا زلت أقول أن إذا التزمنا وقدرنا نتعامل فقط مع المستشفيات إلى تقبّل الضمان المالي وتدقق فواتيرها يعتبر الأرخص على مستوى المكاتب الصحية ومستوى أوروبا، ورقم آخر أعطيك إياه أن نحو ثلث أو أقل من الثلث قاعد يصرف على العلاج و70% من الميزانية على المخصصات.
س/ تحصل مشاكل في بعض المستشفيات بتأخير الضمان الصحي، ما هو سبب التأخير، والحلول لي هالمشكلة؟
ج- بالحقيقة في سببين للتأخير، السبب الأول المستشفيات الألمانية عندها مشكلة بالنظام المعقّد بعض الشيء، لا يوجد مكان محدد ترسل له الضمان وتضمن وصوله، كل طبيب له سكرتارية، بعض الأحيان يكون فعلاً أرسل لهم الضمان، بس تكون السكرتيرة في إجازة أو غير موجودة فتقول بأنه ما وصل، حاولنا انه نوصل مع المستشفيات التي تتفاهم لكي نرسل لمكتب دولي بالمستشفى وأغلب الأطباء يرفضون إذا ما وصل لهم مباشرة.
مع ذلك نحن نعمل على تقليل هذه المشكلة، مع وصول أول مريض نرسل له الضمان المالي بالكويت، حتى لو قال الطبيب ما وصلني الضمان يقدم له المريض الضمان، وهذا حل لجزء كبير من المشكلة.
هذا حل أنا وضعته للتغلّب على مشكلة أنه الطبيب يقول أنه الضمان ما وصلني، وتحدث أنه يستلمون الضمان والمريض يصل بعد شهر ويضيعون الضمان هذا الشيء دائما يحدث معانا.
أيضا إذا هناك مترجم معيّن أو مكان يقدّم الترجمة قاعد نبعث له حاليا الضمان للتغلب على هذه المشكلة، وفي الغالب يكون قد صدر الضمان فعلاً ولكن لم يتم استلامه لأي سبب من الأسباب لتعقيد نظامهم داخل المستشفى، وهذا الشيء عانوا فيه الكثير من المرضى، ونحن نحرص على حل المشكلة، لكن راح تبقى قائمة دام هذا النظام معقد ولكن بشكل اقل.
الأمر الذي ليس بيدنا أن ما وصل لنا التمديد من الكويت، أو أن انتهت مدة المريض وعنده رفض، وهو يصر على الموعد، ولا يمكن أن نعطيه وهو ما عنده تمديد.
س/ هل هناك سياحة علاجية وكيف يتم التعامل معها؟
ج- أنا غير مخول إني أرد عن إذا نيته كانت سياحية أو العلاج، الرقم الحالي لا يليق في سمعة الرعاية الصحية بالكويت، هذا الأمر الذي أقوله واللبيب بالإشارة يفهم. 
س/ ما هي التغيرات التي حدثت في المكتب الصحي عند استلام الدكتور سليمان؟
ج- أنا ما أقدر أقول إني استلمت مكتب لأنه ما كان في أي مقومات للمكتب الصحي، حيث كان في منطقة متطرفة من نائية من “فرانك فورت” وكان عدد الموظفين جدًا محدود ومافي أي نظام لابتعاث المرضى، ولا نظام مالي ولا نظام محاسبي واضح، ولا حتى نظام متابعة المحاسبة والفواتير كانت الأمور تدور بطريقة لا تليق بسمعة الكويت، طورنا كل هذه الأمور وخلقنا أنظمة داخل المكتب وأقسام متابعة، وهذا الأمر كان بدعم كامل من الدكتور هلال الساير في ذاك الوقت والدكتور إبراهيم عبدالهادي الذي كان من الداعمين بشكل غير طبيعي، وأيضًا من لحقهم من الوكلاء والوزراء، ولكن أنا أشيد بالاثنين لأنهم كانوا بمرحلة التأسيس الصعبة ومساندين بشكل غير الصورة القائمة، هذا بما يخص أمر المكتب.
أيضا لو تكلمنا عن تعامل المستشفيات معانا، تقريبًا كل المستشفيات الجامعية والحكومية ترفض التعامل في ذاك الوقت مع الكويت، سواء في قبول الضمان المالي أو أي قبول يخص المكتب، هذا أيضًا نجحنا في تغيّره الآن نتعامل مع كبرى المستشفيات الجامعية مثل “هايدن بيرغ” و”بون” و “غروب ايفانتس” والحكومي “ميونخ” فكلها بالضمان المالي فقط ونراجع الفواتير.
أنا استلمت المكتب كان عليه ديون بقيمة 7 مليون التي تحقق بالارقام المرسلة للوزارة ولله الحمد حظيت حتى بشهادة ديوان المحاسبة وفر بعد سنة 12 مليون يورو عن طريق استرجاع الفواتير سواء الغير مستحقة أو خصم مبالغ نقدي من المستشفيات أو حتى قضايا، وأرجعت نص النقود من المستشفيات قضايا، في قضايا مشهورة وحققت ضجة ونجحنا في كسب قضايا كثيرة، في قضية أحد الأطباء الذي أدعى على الوزارة حتى ادعى بالكويت وكان له مبلغ يقارب الخمسة مليون يورو وكان على اساس يصرفه وقدرنا الحمدالله قدم تنازل كامل وانه غير مستحق اصلا من 5 مليون يورو إلى 8 آلاف يورو، وفعلا وقع تعهد وسلمه للمكتب وللكويت.
والإنجازات المالية الحمدالله كانت كبيرة يمكن تلاحظ المكتب الي نقلنا اليه يعتبر شارع رئيسي قريب من القنصلية قريب من محطة القطار الرئيسية ومكتب يعتبر مكتب، المكان السابق كان بيت وما يليق في سمعة الكويت، واذكر بالمناسبة انه وافق الوكيل وهو متعاون جدا في موضوع النقل وتوسيع المكتب الحالي بعد زيادة العدد وراح ناخذ في نفس المبنى دور اخر ضعف المساحة حتى نقدر نستقبل المراجعين وستكون قاعة استقبال واسعة ونوسع فيه عدد الموظفين لدينا وراح ننتقل نهاية شهر اغسطس القادم.

س/ ما هي اهداف المستقبلية للمكتب الصحي؟
ج- عندنا أهداف رئيسية، أول هدف أن نطوّر الخدمة للمرضى بشكل يقين، حاليًا مع زيادة العدد انا غير راضي عن مستوى الخدمة المقدمة، يجب أن نقدم خدمة تليق في السمعة التي حققها المكتب الصحي في ” فرانغ هوست” بين المستشفيات وحتى سمعتنا في الكويت مكتب الصحي تطور العلاج وتطور متابعة المرضى اكثر من السابق نطمح إلى تطويرها، وتطويرها يتم في خطوات قادمة أول الانتقال إلى مكتب يسع فيه الموظفين أكثر لخدمة المرضى وتدريب الموظفين الموجودين حاليًا بشكل اكبر، أيضا عمل نظام آلي متكامل لتطوير النظام الحالي الموجود بحيث انه يتم متابعة شؤون المرضى بالكامل عن طريق النظام الآلي وهذا اشتغلنا عليه وحاليا في طور الاتفاق مع عدة شركات حتى نبعث للكويت الموافقة على احد العروض وهذا راح يكون عمل جيد، وبس يكتمل هذا العمل راح يكون بأمكان كل مريض راح يكون لدينا موقع الكتروني لمتابعة المعاملة بالكامل مجرد الدخول في رقم معين راح يتابع كل معاملته ويقدم اي شكوى من خلال هذا الموقع الالكتروني، وهذه الامور ليست احلام، هذه الامور شغالين فيها مع شركات التطوير الي ذكرتها، والمكتب تم توقيع عقد الانتقال له وايضا الموظفين عينا مجموعة تحت التدريب وفي مجموعة ثانية في حال الانتقال واستمرار العدد الكبير.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق