آراؤهم

بين داعش وبلاغ الكويت

لم تمر دولة الكويت من قبل استقلالها وبعده بحالة أسوأ من المرور الحالي وبدرجة حرارة تفوق 50 درجة سيليزية لها .. فهي خارجياً بين إقليم مشتعل وتهديدات مستمرة من عدة أطراف وآخرها المصنفة دولياً بالجماعة الإرهابية دولة العراق والشام “داعش”، وداخلياً بين البلاغ المقدم من الشيخ احمد الفهد الصباح للنيابة بخصوص تحويلات مليارية ومؤامرات مسجلة محتواها الانقلاب وخيانة الدولة لعدة شخصيات مهمة قاموا بسرقة المال العام ورشوة مناصب قيادية “حساسة”  في البلد.. والبعض لا يرى خطورة الحالتين والبعض يؤيد الأولى والبعض يقف صامتاً والبعض يختلف في الثانية ! 
يقول سيدنا ابوبكر الصديق رضي الله عنه : 
( إن أقواكم عندي الضعيف حتى آخذ له بحقه، وإن أضعفكم عندي القويّ حتى آخذ منه الحق )
وبالنسبة للمعلومات التي قُدمت للنيابة ان صحّت نحتاج الى توعية وطنية من اصحاب العقول وأصحاب الرأي في تغيير كيفية التعامل مع من يسمونهم “عيال عوايل كبيرة” أو “واصلين” بما يحكمه الضمير والمنطق فالسارق والراشي والمرتشي والخائن جميعهم لعنهم الله سبحانه قبل البشر وتحقيرهم هو التعامل المنطقي الذي يستحقونه لا احترام لهم فكثير من رؤساء دول ورؤساء وزراء في الدول المتقدمة التي تسبقنا مليون سنة ضوئية تقوم بركل كل من يسرق ويرتشي ويخون وطنه ويتم التشهير فيه ومصيره “السجن المؤبد أو الكرسي الكهربائي”، وفي الكويت نراهم في أكبر الموائد والمناسبات الوطنية الكبرى وبعض المساكين يعزمونهم في افراحهم او يلتقطون معهم صور فخرية احتفالاً بنجاحهم بشهادة الدكتوراه او إنجازاتهم !!! ودور التوعية هو ان يكون الإحترام والتكريم والحشمة لأي مواطن شريف يقدم التضحيات لوطنه او حتى من يقوم بواجبه بعمله بكل شرف ونزاهة وليس من يمتلك المال والمنصب الذي أتى عن طريق القرب من السلطة  “فقط لاغير”.
اما بالنسبة لمن يمجّدون لثورات الشعوب فقط لبعض الدول ويترك الدول الأخرى لإختلافهم معهم بالدين او المذهب او العرق او اللون .. فلا استبعد تمجيدهم للإرهابيين ” داعش ” فلا فرق بينهم وبين حكام الطغاة في دول العالم ولا عزاء للطائفيين الساقطين الذين يمجدون حتى المقبور صدام وحزبه وبشار النعجة فقط لعنصريتهم وهم اكثر الناس علماً بأنهم على باطل .. للأسف أنهم من أبناء وطني !!!
نحتاج فعلاً لأصحاب العقول والرأي والنشاط الإجتماعي والسياسي البعيدين عن المجاملات وأصحاب الرأي  في توعية ونشر تلك الثقافتين وهي بأن التقدير والإحترام للمحترم الشريف حتى لو كان انسان بسيط وتحقير كائناً من كان اذا كان سارقاً أو راشياً وخائناً لوطنه ونشر ثقافة الجنة بيد العزيز الحكيم لا بيدالطائفيين ” المرضى “. 
بقلم.. علي توينه 
@AliTowainah 

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق