بورتريه بورتريه

صالح الملا.. الوطن حين يكون “صالحاً”..!

“بيتي لعبدالحكيم وطن”..! أَعترف.. أن هذه “التغريدة” أوجدت في نفسي رغبة ملحّة للكتابة عن صاحبها.. لم أجرؤ على حبس كلماتي للحديث عن رجل ركِب صهوة الشهامة ووجّه هذه الرسالة الى أحد “المستضعفين” في الأرض.. الى عبدالحكيم الفضلي بعد صدور حكم بحبسه وابعاده عن البلاد، وهو الذي لا يعرف غير هذه البلاد بلاداً.. تغريدة حملت روح الانسانية الحقيقية التي حاولت وتحاول “السُّلطة” حجبها من خلال ارتكاب بعض “الحماقات” الأمنية. صالح محمد الملا يُشبه عبدالحكيم في أنّهما ينتميانِ الى أمّة لا تصنع لأعناقها السلاسل.. وترفض سياسة “المعازيب”.. أمّة في أوج استشراء الفساد والظلم مازالت محكومة بالأمل في وطن أجمل يتنفّسُ عدلاً وحريّة. صالح النائب السابق.. يبدو أنه من “المغضوب” عليهم عند السُّلطة لكنه حتماً ليس من “الضّالين” في مقاطعتة انتخابات الصوت الواحد وطعنه بدستوريتها، وانتقاد نتائجها حين قال “هم استغلّوا الصوت الواحد ليأتي مجلس على هوى السُّلطة ويفصلون القوانين على مزاجهم”. بدأ وعيه السياسي بالتشكل طالباً في جامعة الكويت.. حيث كان أحد قيادات العمل الوطني الطلابي، وشارك ضمن المجموعة الطلابية في تجمعات الاثنين ومجموعة ال45 الناشطة للمطالبة بإعادة العمل بالدستور في أعقاب حل مجلس الأمة عام 1986. سلكَ النهج “القديم” لـ”المنبر الديموقراطي” في الدفاع عن الحريات والأموال العامة.. وعضويته في “التحالف الوطني” لم تمنعه من انتقاد “مجلس الصوت الواحد” الذي يرأسه صديقه مرزوق الغانم. في الفترة الأخيرة زادت حدّة تصريحاته ومواقفه ومنها قوله : “من يدافع عن الكويت وثرواتها ومستقبل أبناءها تلفق له تهم أمن دولة، ومن سرقها ومازال يسرق يرتدي البشت ويتصدر المجالس”..! صالح الملا كما ابوعسم وعبدالعزيز المطيري وعياد الحربي وحجاب الهاجري و و و و … لم يسلم من أذى العقلية الأمنية التي تتربّصُ بالحروف والكلمات وتفسّرها التفسير الذي يناسبها لإسكات كل صوت معارض حقيقي حتى دخلت البلاد في تيهٍ بوليسي، يجهل أن الوطن يبقى صالحاً بوجود “صالح” وأمثال صالح. يُقال أن لا أحد يجيد فن إلقاء الدروس علينا كما التاريخ.. ولكن لا أحد يلقي الدروس على التاريخ سوى المستقبل.. المستقبل هو أستاذ التاريخ الوحيد بلا منازع.. والمستقبل هو صالح الملا الذي تحدّى السُّلطة بأجهزتها الأمنية بعد خروجه من السجن قائلاً: لن تكسروني وسأستمر..! ً

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق