كتاب سبر

“افخر بأني كويتي”

 عندما أفخر بأني كويتي، لايعني ذلك بأن غيري ليس له الحق بأن يفتخر بموطنه ونشأته. أبداً ليس هذا ما أعنيه وأقصده، ولكن عندما أرى بلدي يكون دائماً  سبّاقا بالوقوف مع القضايا الإسلامية المحلية منها والدولية، هنا يحق لي بأن افخر بأني كويتي.

تُعبّر بلدي الكويت دائما عن رفضها الشديد ، المساس بالثوابت الدينية، ورفضها كذلك لأي عدوان على أي بلد مسلم، مهما كان ذلك البلد عربياً كان أو افريقياً أو آسيوياً. وكذلك رفضها الشديد لإراقة الدماء وإزهاق الأنفس.ولذا قد سطّرت الكويت بالأمس موقفاً إسلامياً مشرفاً، يدل على حمايتها للعقيدة والهوية الإسلامية.

حين اعترضت على الملصق الجداري للكيان الصهيوني، يظهر فيه صورة قبة الصخرة وبشكل بارز وملحوظ، وقد كُتِبَ عليه القدس” عاصمة لإسرائيل الابدية “.حيث قالت بأن هذا الملصق الجداري يعتبر مخالفاً قانونياً وسياسياً واخلاقياً. كما وأنه إساءة واضحة، وإهانة للدول الأعضاء المشاركة في المؤتمر الإسلامي، لذا دعت إلى إزالة هذا الملصق، الذي يثير الفتن والشحناء والعداوة.

وهذا الملصق يعتبر إثارة للصراع المستمر هناك. هذا ابلغ ردٍ من الكويت على وفد الكيان الصهيوني ، لإزالة هذا الملصق المزعوم بأن القدم عاصمة لإسرائيل، جاء ذلك في رفض ممثل الكويت السفير منصور العتيبي مشكوراً على هذا الملصق، بصفته رئيساً للمجموعة الإسلامية، إلى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون.

بعد هذا الموقف المشرف، كيف لا أفخر بأني كويتي العقيدة والهوية، لذا عندما أقول هنا الكويت، لأ أقصد بحجمها الصغير، ولكن بأفعالها ومواقفها الكبيرة، والتي قد تعجز كثير من الدول، من حمل ما تقوم به، من مواقف دينية ثابتة، لاتتغير مهما كان حجم الذي أمامها.ختاماً : حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه وجعلها الله نبراساً ومشعلاً للخير في كل مكان. 

د. خالد المرداس

د. خالد المرداس

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق