بورتريه

مريم رجوي.. صاحبة “الحل الثالث” لخلاص الشعب الإيراني

توصف بأنها شخصية “غامضة” ويلقبها أعضاء حركة “مجاهدي خلق” الإيرانية بـ “شمس الثورة”.. خليط بين “الماركسية والإسلام”.. ترى في الإسلام “أيدولوجية ديموقراطية ذات ديناميكية كفيلة بتحقيق الديموقراطية والحرية لإيران”..

يراها البعض بأنها امرأة حالمة وبعيدة عن الواقع وهي ترتدي حجابا أزرق بلون عينيها الذي تقول بأنه “لون الأمل”..!

هذه المرأة “الستينية” شاركت آية الله الخميني الهدف نفسه في الإطاحة بـ”شاه” إيران.. الأول قتل شقيقتها الصغرى “معصومة رجوي”.. والثاني قتل شقيقتها الأخرى “نرجس رجوي”..

مريم رجوي زعيمة “المجلس الوطني للمقاومة الايرانية لاسقاط نظام الملالي” ولدت عام ١٩٦٥ لعائلة من الطبقة الوسطى.. خريجة فرع المعادن من جامعة شريف التكنولوجية.. تعرفت على منظمة “مجاهدي خلق” من خلال شقيقها الذي كان سجينا سياسيا في عهد الشاه.. بدأت نشاطها بالاتصال مع عوائل القتلى والسجناء السياسيين وقادت الحركة الطلابية ضد نظام الشاه.

بعد سقوط الشاه وسيطرة المؤسسة الدينية على البلاد عجلت بالتصادم بينهما.. عارضت نظام الخميني وقادت مظاهرات ضده ووجهت بضربات عنيفة.. عينت قائدة عامة لجيش التحرير الوطني الذي تدرب في العراق.. أختيرت أمينا عاما لـ”مجاهدي خلق” وانتخبت رئيسة للجمهورية الإيرانية في المنفى باريس عام ١٩٩٣.

اعتبرتها السلطات الفرنسية شخصا غير مرغوب فيه فاضطرت لترك منفاها الباريسي لتقيم في العراق العام ١٩٨٦ بموجب اتفاق مع الرئيس السابق صدام حسين.

عام ٢٠١٢ رفعت واشنطن “مجاهدي خلق” من قائمة المنظمات الإرهابية.
اقترحت مريم على الغرب ما أسمته “الحل الثالث” للتعامل مع إيران وهو إحداث تغيير بيد الشعب الإيراني.. تطمح بعد سقوط ولاية الفقيه إلى احترام الخيار الديموقراطي وضمان الحريات والغاء عقوبة الإعدام وفصل الدين عن الدولة والمساواة الكاملة بين الرجل والمرأة واصلاح النظام القضائي وأن تكون ايران خالية من السلاح النووي.

قال عنها الكاتب لقمان اسكندر بأنها : “امرأة تعادي إسرائيل الأخرى .. اسرائيل ولاية الفقيه”

تمتلك رجوي حسب رأي مراقبين كل الأسباب ليجعل العرب منها وجهتهم الأهم.. العدو مشترك.. والمصالح مشتركة بل والدم كذلك.. ويبدو أن المؤتمر الأخير لها الخاص بالمقاومة الإيرانية الذي استضافته باريس بمشاركة عربية قد يحدد على الأرض مستقبل حركة “مجاهدي خلق” تجاه النظام الإيراني.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق