كتاب سبر

“عنتر شايل سيفه”!!

ها هو مجلس الأمة يحل كما كان منتظرا منذ اسابيع.. وها هي الساحة الآن خاوية تنتظر فصلا جديدا من الصراع السياسي بين الرؤى والمواقف.. حلبة.. أو ملعب.. أو سيرك كما يقال.. وننتظر أن يعرض كل بضاعته.. وما هو الجديد.. ولكن القديم ولاشك سيكون له تأثيره القوى فالتاريخ يظل محفورا لسنوات وربما عقود وقرون خصوصا وأننا نعيش حاليا في عهد يوثق بالصوت والصورة المواقف والتصريحات والرؤى.

آخر مشاهد مجلس الأمة المنحل المشهد الذي تصدر بطولته الرئيس الذي أصبح السابق مرزوق الغانم عندما اطل علينا عشية يوم الحل عبر قناة الراي وللحقيقة لا اعرف لماذا تذكرت الفيلم الشهير للفنان عادل امام “عنتر شايل سيفه” وانا اسمع واشاهد السيد الرئيس السابق مرزوق الغانم وهو يقول “لن اتطرق لمسلم البراك لان فروسيتي ماتسمح لي وأنا سيفي بإيدي وهو سيفه طايح”.. فهل ياترى السيد مرزوق سيتطرق لمسلم الآن بعد أن طاح سيفه الذي كان يستند عليه باعتباره صاحب حصانة؟

لقد كنت اكتب المقال عندما جاء خبر الحل.. وكنت أتنبأ بأن هذا هو لقاء الوداع لمرزوق وبالفعل كانت النبوءة صحيحة فقد كان لقاء الوداع لمرزوق والمجلس ولي بعض التعليقات على لقاء مرزوق أوردها هنا للسيد الرئيس السابق مرزوق الغانم بوعلي.

الرئيس السابق الهمام حفظه الله ورعاه لا يريد التطرق للعبد الفقير مسلم لان سيفه طايح وفروسيته لا تسمح لكني اقول لمرزوق سيف مسلم ماطاح لأنه بيد الشعب ولن يطيح أبدا.. فسيف مسلم هو سيف الشعب قد يكون مسلم لا يحمله الآن لكنه سيعود ويحمله من جديد وله حصانة من نوع خاص لا هي حصانة مجلس ولا حصانة سلطة إنها “حصانه شعبيه” منحها الله لمن أحب.

وكنت أتمنى من الأخ بوعلي أن لا يظل سيفه في غمده لا يخرج إلا من أجل التنظيف والتلميع كل ساعة بل كل دقيقه بينما يقف من خلفه نوابه يرددون “يا حامينا ويا راعينا” وفقط.. بينما هذا السيف لا يخرج في وجه الفساد وسراق المال العام وكل من تسول له نفسه الاستهانة بهذا الشعب الذي أوصلك لهذا المقعد.

لماذا لم يخرج سيفك يا مرزوق يا فارس يا همام للدفاع عن حقوق الشعب المسكين وفي وجه أي تجاوزات للحكومة أو أصحاب النفوذ المنتفعين في كل وقت وحين؟ ألم يكسر خاطرك المواطن الذي أصبح بين موس الحكومة والمجلس وأصبح غنيمة تتقاذفها أصحاب المصالح والمتاجرين بهذا الشعب.

وأسأل بوعلي أين كان سيفك وأنت تشاهد الظلم البين على المواطن في ارتفاع اسعار البانزين وبالتبعية زيادة كل شئ.. وأين كنت من استجواب رئيس الحكومة لتنتصر لهذا الشعب على هذه الزيادة والغلاء المستمر.. خصوصا وأنت تمتلك أغلبية نيابية تصفق لك على طول الخط شعارهم “ويلك ياللي تعادينا ياويلك ويل”.. فهل ترى نفسك بحق وبمثل هذا الصمت لسيفك كفيل بأن تمثل الشعب سابقا وتاليا؟!

يا صاحب السيف والأغلبية لماذا لم تترجل برهة عن جوادك لترفع سيفك في وجه الحكومة مدافعا عن شبابنا في قضايا كثيرة أبسطها بيوت غرب الصليبخات التي لا يسكنها حتى ” القطاوه”؟

يا حضرة الفارس المبجل يا من تقول بأن معالجة أي قضية لا يمكن لها أن تتحقق إلا بمشاركة مجتمعية وان عدد 50 نائبا و16 وزيرا ليس كافيا لمعالجة المشكلات.. هذا كلام جيد ولكن السؤال.. كيف تكون مشاركة الشباب وهم لا يملكون حق النقد عنوة ومن يفعلها يواجه المشكلات الجمة ويسحب إلى النيابة؟!!

وماذا عن قضيتك الأساسية والتي حملت لواء الدفاع عنها وهي الرياضة؟؟ فالآن خصومك خارج اللعبه.. لا يملكون سيوف ولا حتي “نباطه”.. بصراحة كنت اتوقع ان ترمي سيفك في هذه القضيه بالذات وتركب دبابة او طائرة ( مليون AF) بدالا من (16AF ) الناس مقامات يابوعلي.

فارسنا العزيز بوعلي اين سيفك من قضية التعليم فهذه جامعة الشدايه كلما أقاموا فيها عامودين خرسانة احترقت.. أين أنت؟؟ فنحن يابوعلي ليس لدينا القدرة المالية على ان نبعث اولادنا للدراسة خارج الوطن والآن مضى ٣ سنوات ولم نري ضربة واحدة من سيفك الهمام ضد فساد وزارة التربية.

كنت اتمنى ايها الفارس أن لا تمتطي جوادك ونحن فيما نحن فيه وأن يظل سيفك البتار مشهرا دفاعا عن حرية المواطنين وأن ترفض تمديد الحبس الاحتياطي للمغردين لكن الواضح أنك في واد ونحن بآخر فأنت ترد على سؤال المذيع لماذا الهجوم عليك وايد؟ بقولك.. لاني قاعد اواجه عصابات لايحللون ولا يحرمون!!

في الحقيقة وأنا أشاهد الفارس المغوار وكما تذكرت فيلم “عنتر شايل سيفه” تذكرت الفارس الحقيقي الفذ العم ” احمد السعدون” والذي خلال مشواره في رئاسة مجلس الامة لعدة دورات ورغم الهجوم الذي تعرض له عندما كان المجلس مجلس بحق لم يضيق صدره ولم يقم دعوى قضائية واحدة ضد خصومة.. “والكلام لك ياجارة”.

أقول هنا للرئيس السابق بوعلي.. مسلم البراك ليس مجرد عضو مجلس أمة متميز .. مسلم البراك والجميع يعلم “حكاية وطن” لن تموت وسيتعاقب الأجيال سردها ..سيفه الوحيد “حب الناس” وهو “ضمير حي” .. كابوس لكل فاسد.. وصدر حنون لكل مواطن مظلوم.. سيظل ويبقى ولن يطيح سيفه.

يابوعلي.. السيف ليس بقيمته المادية.. ولا بالألماس المرصع به.. أو طريقة صنعه أو مادته الخام.. السيف سيف بمن يحمله ولا يكتسب السيف قيمته إلا بالمعارك التي خاضها وانتصر فيها.. سيف مسلم سيف له قيمة بمسلم
” بوعلي اياك واليأس من سيفك”

عبدالله المسفر العدواني

عبدالله المسفر العدواني

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق