عربي وعالمي

هجمات مضادة ل”دعش” .. تُبطئ عملية تحرير الموصل

نفذ تنظيم “داعش” اليوم الأربعاء عدة هجمات على القوات العراقية المتقدمة باتجاه مدينة الموصل من الجهتين الغربية والشرقية، مما أبطأ تقدم هذه القوات في عدد من المحاور، بينما أعلنت القوات العراقية تأجيل هجومها من ناحية بعشيقة شمال شرق المدينة.

وذكرت مصادر بالبشمركة أنهم نجحوا في صد الهجوم وإجبار مقاتلي التنظيم على التراجع لمنطقة أطراف تلعفروإلى الجنوب من منطقة الكسك. وتحدثت البشمركة عن إصابة اثنين من مقاتليها، ووقوع خسائر في صفوف قوات التنظيم المهاجمة، دون تقديم أرقام محددة لأعداد القتلى أو المصابين.
وعلى الجبهة الشرقية، قال مراسل الجزيرة بالخازر ناصر شديد إن طيران التحالف الدولي لم يتوقف عن التحليق في سهل نينوى بعد قصف مواقع لتنظيم الدولة في قضاء الحمدانية بعد الهجوم المباغت الذي شنه على الجيش العراقي، وفجر خلاله سيارتين مفخختين.
وكانت القوات الأمنية العراقية قد انسحبت أمس الثلاثاء من مواقع سيطرت عليها بمنطقة الحمدانية شرق الموصل بعد تعرضها لهجمات من تنظيم الدولة, كما انسحبت من مدينة قرقوش إلى محيطها بسبب تعرضها لرصاص قناصة التنظيم.
من جهة أخرى أفادت مصادر بمقتل أربعة من الجيش العراقي برصاص قناصة تنظيم الدولة في قرية الزاوية جنوب الموصل.
وفي مدينة الموصل، قالت مصادر إن تنظيم الدولة فجر ثلاثة مبان حكومية بالجانب الغربي من المدينة، وأمر عشرات العائلات من منطقتي “تلول ناصر” و”السلامية” بجنوب الموصل وجنوبها الشرقي بالتوجه إلى داخل المدينة بعد وصول قوات الأمن العراقية إلى مشارف المنطقتين.
من جهتها ذكرت مصادر في الشرطة العراقية أن القوات الأمنية عثرت على 17 جثة من العسكريين والمدنيين قضوا رميا بالرصاص في منطقة الحود جنوب الموصل, بعد دخول قوات الجيش العراقي إلى المنطقة وانسحاب تنظيم الدولة.
القوات العراقية أعلنت أنها استعادت عدة قرى من تنظيم الدولة جنوبي الموصل (رويترز)

من جهة أخرى، نقل مراسل الجزيرة عن مصادر عسكرية أن القوات العراقية أجلت هجومها باتجاه الموصل من محور بلدة بعشيقة شمال شرق المدينة.

وأفاد المراسل أمير فندي أن خطة تقدم القوات العراقية إلى هذا المحور كان مقررا أن تبدأ فجر الأربعاء، لكنها تأجلت إلى وقت لاحق.
ونقل فندي عن مصدر رفيع في قيادة قوات البشمركة المتمركزة بهذه المنطقة قوله إن تأجيل الهجوم يأتي بسبب النقص في الدعم اللوجستي, وتأخر قدوم الجيش العراقي إلى هذه المنطقة. لكنه شّدد في المقابل على أن الهجوم وشيك وقد يتم بعد ساعات قليلة.
وأضاف المراسل أن الجيش العراقي الذي وصل هذه المنطقة يعسكر في غالبيته بمنطقة تل أسقف وينتشر على طول خطوط المواجهة مع تنظيم الدولة, علما بأن القاعدة الكبرى للقوات التركيةفي بعشيقة توجد أيضا بهذه المنطقة.
ومنذ انطلاق معركة استعادة الموصل فجر الاثنين الماضي، تمكنت القوات العراقية من استعادة 13 قرية ونحو 352 كيلومترا مربعا جنوب الموصل، وفق ما نقلته وكالة الأناضول عن مصادر عسكرية عراقية.
وأعلنت قوات الشرطة الاتحادية اليوم الأربعاء عن استعادة قرية أرفيله ضمن ناحية القيادة جنوبي الموصل، فيما لم تدل السلطات العسكرية العراقية بعد بتصريحات عن حجم الخسائر من قتلى وجرحى في صفوف قواتها.