أقلامهم

أقلامهم | مفرج الدوسري يكتب: لا تقاطع … حسبة لصوص وما ضبطت!

تنم الحملة الشرسة التي يشنها أباطرة الفساد وأذنابهم وصبيانهم ضد من قاطع بالأمس وقرر المشاركة اليوم ترشحا وانتخابا عن انحطاط لا يوازيه انحطاط، وتبرهن على حجم الهلع والهستيريا التي أصابت القائمين عليها خوفا من نتائج الانتخابات القادمة التي نأمل بأن تأتي بمن يعيد الإشراقة للوطن والأمل للمواطن الذي تابع بكثير من الحسرة والمرارة كيف تحولت المؤسسة الرقابية التشريعية إلى وكالة تجارية برعاية حكومية!

وقد لا نستغرب استخدام القائمين على هذه الحملة لكل أمر غير مشروع وإن كنا نرفضه بشكل قاطع متى ما وقفنا على الأسباب، فحملة الطعن في مشاركة المقاطعين ترتكز في المقام الأول على التأليب عليهم والتشكيك في مصداقيتهم ودوافع مشاركتهم أملأ في عدم التصويت لهم أو ثنيهم عن المشاركة التي هي حق أصيل لهم مهما كانت مبرراتهم، وفي المقام الثاني يريد القائمين على هذه الحملة الخروج بأقل الخسائر من التغيير القادم والذي يعلمون يقينا أنه سيصل إلى أعتاب السبعين في المئة، فالحل الذي كانوا يعولون عليه أتى بنتائج عكسية لم يتوقعوها، فكل ما في الأمر (حسبة لصوص وما ضبطت)!واستمرار حصادهم غير المشروع مرهون بعودة جوقة اللصوص والمرتشين إلى البرلمان وهو الأمر الذي لن يتم دون التركيز على إبعاد من قاطع بالأمس والحث على العزوف عن المشاركة، ولإفشال هذه الحملة يجب أن نتقبل بأن المقاطعة والمشاركة من أبسط الأسس الديموقراطية دون طعن ولا تشكيك، وألا نلتفت إلى ما يروجه أصحاب هذه الحملة الظالمة، وأن نشارك بشكل كبير ودعم أكبر لكل من نتوسم فيه الخير والصلاح، فهو الرد الشافي على من يسعى إلى إدخال المواطن في دوامة التسائل العقيم (لماذا قاطعوا بالأمس؟ ولماذا يشاركون اليوم ؟) .
****
كنا ولا زلنا نناشد الجميع بعدم المقاطعة التي كانت نتائجها كارثية، فإن كان قصد البعض منها تعرية الحكومة بعدم قدرتها على الإنجاز خلال سنوات المقاطعة فقد تعرت، وإن كان القصد الكشف بأن الصوت الواحد سيجلب الدمار في حال المقاطعة فإنه فعل، فمن لا ذمة له ولا ضمير قد أتى بالأعاجيب حين أحجم الصادق المؤتمن، الأوضاع لا تحتاج إلى شرح ولا تفصيل، ولا إلى اجتماعات لاتخاذ القرار الحاسم، فليس في الأمر ما يحير، ثلاث سنين عجاف شهدت فيها الكويت أبشع الممارسات، فهل تترك إلى أربع أخرى؟! أفيدونا افادكم الله.

نقطة شديدة الوضوح :
إحقاقا للحق فإن النائب السابق عبدالرحمن العنجري هو أول من أثار قضية التأمينات وأول من حذر من السياسات المتهورة والكارثية التي تحدث فيها، وقد دق ناقوس الخطر محذرا من تمادي مجلس إدارتها ، متناولا بالأدلة القاطعة كل ما يثبت ذلك من خلال البند الثامن في استجواب وزير المالية 2012 ، تحسب لأبو مشاري تلك الوقفة البطولية الصادقة التي لا يمكن تجاهلها ، أما المجلس الحالي الذي يرى السيد مرزوق الغانم أن قضية التأمينات(لم يثيرها مجلس كما أثارها هذا المجلس) فقد جانبه الصواب، يمكن قام بالمتابعة من بعيد لبعيد …. أقول يمكن !!