عربي وعالمي

النظام قتل ابنته واعتقل ابنه.. محاولة اغتيال القيادي الإخواني محمد البلتاجي بسجن العقرب

كشفت أسرة القيادي البارز في جماعة الإخوان ، محمد البلتاجي، عن  إنه يتعرض لـ”مضايقات وانتهاكات”بمحبسه إلى الحد الذى وصل لتصويره عاريا ومحاولة اغتياله وذلك منذ أن تم القبض عليه في أغسطس 2013.

جاء ذلك في رسالة لأسرة البلتاجي، المحتجز في سجن العقرب، شديد الحراسة، والتي رصدت مشوار القيادي الإخواني في السجون، منذ أن تم القبض عليه وإحالته للمحاكمة بتهم بينها “التحريض على ارتكاب أعمال عنف”، وهي التهم التي ينفيها.

وقالت الأسرة، عبر رسالتها إن “البلتاجي حُبس في زنزانة انفرادية عبارة عن دورة مياه لمدة شهرين، إلى جانب حبسه في عنبر التأديب في سجن ليمان طره.

وأضافت أنه “تم نقله (البلتاجي) إلى سجن العقرب في 21 ديسمبر 2013 ليحبس في عنبر انفرادي في زنزانة مصمتة (دون نوافذ) لا يدخلها هواء وليس بها كهرباء؛ ما جعله يدخل في إضراب كلي عن الطعام حتى يتم نقله ويعامل كباقي المحتجزين”.

وتابعت: “الاعتداءات عليه (البلتاجي) لم تتوقف، ففي 6 أغسطس (الماضي)، قام مسؤولان أمنيان بإجباره على خلع ملابسه وتعذيبه وتصويره عارياً”، وفق ما جاء في الرسالة نقلا عن وكالة الأناضول .

وذكرت أسرة البلتاجي أنه “في اليوم التالي لتعذيبه، وفي أثناء حضوره جلسة من جلسات المحكمة تكلم فيها البلتاجي أمام هيئة المحكمة عن التعذيب الذي تعرض له، وبمجرد رجوعه إلى حبسه ثانية دبرت له محاولة اغتيال عرض تفاصيلها أيضاً أمام هيئة محكمة أخرى، ولكن لم تُحرك ساكناً، ولم يُفتح تحقيق بهذه الوقائع”.

وأرجعت أسرة القيادي الإخواني ما أسمته “الانتهاكات التي تمارس بحقه” إلى “تقديمه (في وقت سابق) بلاغاً يتهم فيه عبد الفتاح السيسي ومن معه بقتل نجلته الوحيدة (أسماء)”.

وفي 14 أغسطس 2013، سقطت أسماء البلتاجي، بجانب عشرات آخرين خلال فض قوات الجيش والشرطة، اعتصاماً لأنصار الرئيس المعزول “محمد مرسي” في ميدان رابعة العدوية وهو الفض الذي أسفر عن سقوط 632 قتيلًا منهم 8 شرطيين، حسب “المجلس القومي لحقوق الإنسان” (في الوقت الذي قالت منظمات حقوقية محلية ودولية  إن أعداد القتلى تجاوز الألف.

ورصدت أسرة البلتاجي، ما قالت إنها انتهاكات تمارس بحقه من بينها: “اقتحام زنزانته ليلاً بصحبة كلاب بوليسية (مدربة)، من قبل قيادات أمنية بارزة، وتعطيل الكهرباء عن الزنزانة، وإصابته جسدياً بسبب نشوب حريق مقصود في زنزانته الانفرادية ليلاً، في وقت سابق”.

كما أشارت الأسرة إلى أن البلتاجي ممنوع عنه “دخول الأطعمة والشراب والأدوية من الخارج، حيث تغلق الزيارات لعدة أشهر”.

وتزيد تخوفات أسرة البلتاجي، عليه، مع اقتراب فصل الشتاء القارص، قائلة إن “السجن لا يسمح بدخول أدوية أو ملابس شتوية في الشتاء أو أغطية بل تسحب منهم البطانية الوحيدة حيث هم يفترشون الأرض، بجانب منع التريض لأوقات طويلة، وإن خرج فيكون مقيد اليدين”.

واختتمت الأسرة رسالتها قائلة: “لشهور عديدة لا نعلم هل هم (السجناء بالعقرب) أحياء أم أموات؛ حيث الزيارة ممنوعة، بجانب حرمانه (البلتاجي) من رؤية نجله أنس المعتقل معه من ثلاث سنوات وهذا بعض من كل مما يتعرض له البلتاجي في السجن”.

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من السلطات المختصة بسجن العقرب، غير أنه دائماً ما تقول السلطات المصرية إنها تعامل السجناء وفقاً لما ينص عليه القانون والدستور. ومحمد البلتاجي، هو برلماني سابق، وأحد القيادات البارزة بجماعة الإخوان المسلمين في مصر، وأصدرت المحاكم بحقه أحكاماً غير نهائية بالسجن تصل لأكثر من 100 عام.

و”العقرب” هو سجن شديد الحراسة يقبع فيه أعداد كبيرة من كوادر وقيادات “جماعة الإخوان”، وغيرهم من المعارضين للسلطات الحالية، وتقول منظمات حقوقية إن المعتقلين فيه يتعرضون لـ”انتهاكات حقوقية”، الأمر الذي تنفيه السلطات المصرية.

وتأسس “العقرب” عام 1993 في عهد الرئيس المخلوع، حسني مبارك (أطاحت به ثورة 25 يناير 2011)، وتكون الزيارة فيه عبر المحادثة بالهاتف من خلف حاجز زجاجي.