عربي وعالمي

الميليشيات الموالية للأسد .. القتال مقابل “التعفيش”

مع تراجع الموارد المالية لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وعدم قدرته على توفير الأجور اللازمة للميليشيات التي تقاتل إلى جانبه، أصبحت كثير من تلك الميليشيات تلجأ إلى “التعفيش” كبديل عن تلقي المال بشكل مباشر.

وتعني ظاهرة “التعفيش” قيام المسلحين في الميليشيات الموالية للنظام السوري على سرقة الممتلكات الخاصة “العفش” في المنازل التي هجرها أصحابها وفي المناطق التي تمت استعادها من سيطرة فصائل المعارضة.

وتفاقم “التعفيش” إلى حد كبير أزعج حتى الموالين للأسد، لدرجة أن بعض اللقاءات الإذاعية والصفحات الخاصة بهم على مواقع التواصل تحدثت بصوت عال عن هذه الظاهرة وذكرت أسماء لبعض “زعماء ميليشيات التعفيش”.

ونتيجة للمعارك المستمرة في ريف حلب وأحيائها الشرقية، فإن ظاهرة التعفيش تتركز بكثرة في تلك المناطق، وقد أكدت ذلك صفحة فيسبوك موالية للأسد تدعى “شبكة أخبار حي الزهراء بحلب”.

وقالت الصفحة في منشور مع صورة لعمليات السرقة التي يقوم بها المسلحون “ومازال التعفيش مستمرآ .. ومازالت مأساة الحلبيين مستمرة .” وأضافت أن “الموجودين بالصورة ليسوا من الجيش السوري إنما من شبيحة علي الشلة .” في إشارة إلى أحد قادة ميليشيات الدفاع الوطني التي تقاتل إلى جانب الأسد.

على صعيد متصل، أقر محمد جابر زعيم ميليشيا “صقور الصحراء” التي تقاتل إلى جانب الأسد، في حديث مع إذاعة “نينار” الموالية، بوجود ظاهرة “التعفيش” بالفعل في حلب، ولكنه اعتبرها موجودة بشكل محدود.

إلا أن شهودا تحدثوا عبر ذات البرنامج الإذاعي عن سرقاتٍ بالملايين، في أحياء حلب التي دخلتها الميليشيات.

من جهتها، اشتكت صفحة “اللاذقية الآن” الموالية للأسد من عمليات السرقة والتعفيش في ريف حلب موجهة كلامها إلى العقيد في الجيش السوري سهيل الحسن الذي يدير جزءا كبيرا من عمليات القوات الحكومية هناك.

وقالت الصفحة مخاطبة الحسن إن “المجرم المرتزق علي الشلة يدّعي أنه من رجالك وهو ومجموعته قاموا بسرقة كل شيء أينما دخلوا ناهيك عن طريق السفيرة .” في إشارة إلى البلدة الواقعة جنوب شرق حلب.

ورغم كل هذه المناشدات فإن الشكاوي وأصوات الموالين لم تجد آذانا صاغية لإيقاف تلك الظاهرة التي تدر ملايين الليرات السورية على عناصر الميليشيات وتعفي قادة المسلحين من دفع أجور مباشرة لعناصرهم مقابل مشاركتهم في القتال.