حوارات

د.فواز الجدعي لـ : “حشد” لم تدعم مرشحين في “الخفاء”.. وإدارة “الداخلية” للانتخابات مرفوضة

  • ليس منطقيا أن تصوت الحكومة لرئيس مجلس انتقدته في بيان “الحل”
  • “العزل السياسي” غير دستوري لعدة أسباب أهمها “ديمومة العزل”
  • قانون “الحبس الاحتياطي” في المجلس السابق فيه انتقام من الشعب
  • “الترشح المفاجئ” بعد فترة من المقاطعة أحد أسباب عدم نجاح بعض الأسماء المعروفة 

 

فواز الجدعي

نفى أستاذ القانون الدستوري في جامعة الكويت وعضو المكتب السياسي في حركة العمل الشعبي  د. فواز الجدعي ما قيل حول دعم غير معلن من “حشد” لمرشحين في الانتخابات الماضية.

وقال الجدعي في حوار خاص مع بأن موقف “حشد” من مقاطعة الانتخابات لم يتبدل لكنها في الوقت ذاته كانت تتمنى وصول من يحافظ على الدستور وحقوق الشعب.

وعلل الجدعي أسباب عدم نجاح أسماء معروفة من المعارضة السابقة في الوصول الى المجلس لعدة احتمالات منها ما يتعلق بالتدخل في العملية الانتخابية وتجميع الأصوات ومنا أسباب تتصل بعدم الاستعداد بوقت كاف لخوض الانتخابات.

وتحدث الجدعي عن كل ما يتصدر المشهد السياسي حاليا من قضايا مثل “معركة الرئاسة” و قانون “العزل السياسي” و “الحبس الاحتياطي” ومشاركة الشباب في المجلس الحالي وغيرها من المحاور.

وفيما يلي نص الحوار :

  • لماذا الاستمرار بالمقاطعة رغم مشاركة غالبية التيارات السياسية وزيادة نسبة المشاركة في هذه الانتخابات؟ 

–  استمرار المقاطعة جاء من عدة منطلقات.. أولها: استمرار الواقع السياسي، وثانيا : وجود أمين عام حركة حشد مسلم البراك في المعتقل يبقي الموقف المعلن سابقا دون تغيير.

  •  ما صحة ما تردد مؤخرا بأن “حشد” لم تشارك بشكل علني لكنها دعمت بعض المرشحين بصورة غيرة معلنة؟

– موقف حركة “حشد” من المشاركة أعلنته في بيانها الصادر في ٢٩ أكتوبر الماضي باستمرار المقاطعة ولم تدعم أي مرشح في الانتخابات السابقة وإن كنّا نأمل كحال المواطنين الشرفاء بأن يصل للبرلمان من يتقي الله ويصون الأمانة ويرعى الدستور ويحفظ حقوق الشعب.

  •  هل تعتقد بوجود تزوير في الانتخابات الماضية حسب ما يتم تداوله؟ وما تفسيرك لنجاح الشباب في الوصول إلى مجلس الأمة وعدم وصول أسماء بارزة في المعارضة من أمثال النواب السابقين سالم النملان ومبارك الوعلان وعبدالرحمن العنجري وغيرهم؟

– الحديث مبكرا عن وجود تزوير أمر في غاية الصعوبة وإن كنّا نؤمن بأن استمرار تدخل وزارة الداخلية في شئون الانتخابات أمر مرفوض ويجب أن تنشأ هيئة تشرف على الانتخابات وتكون تابعة لمجلس الأمة بالتعاون مع رجال القضاء. ولكن في الوقت ذاته نعتقد بأن العملية الانتخابية قد يكون شابها أخطاء في تجميع الأصوات وممارسات كثيرة خاطئة منها عدم مصاحبة مناديب المرشحين لصناديق التصويت في بعض اللجان أو انقطاع التيار الكهربائي في بعض اللجان أو عدم عرض أوراق التصويت على المناديب اثناء فرز الأصوات وغيرها من الملاحظات.

أما عن عدم وصول بعض الأسماء المعارضة المعروفة فقد يكون ذلك راجعا إلى التدخل في العملية الانتخابية أو أخطاء في احتساب الأصوات ومع ذلك لا ننكر بأن الترشح بشكل مفاجئ بعد فترة طويلة من المقاطعة وعدم الاستعداد قد لعب دورا مهما في هذا الأمر.

  •  برأيك ما هي أهم القضايا التي يجب على المجلس الحالي الاهتمام  بها؟ وما هي القوانين التي يجب الغاؤها او تشريعها بشكل خاص؟

– هناك قضايا متعددة ومتنوعة تختلف من حيث فداحتها وجسامتها، وكلنا يتذكر بأن مجلس الأغلبية كان  أولويلديهات تشريعية وكذلك رقابية عبر لجان التحقيق في الإيداعات والتحويلات والديزل والإعلام الفاسد، لكن وعبر مناورة السلطة ودخولنا الى نفق آخر عبر موضوع سحب الجناسي أو تقييد الحريات أو عبر تشريعات البصمة الوراثية والإعلام الالكتروني جعل من هذه القضايا الملحة تحل محل القضايا السابقة والتي كانت مطلبا شعبيا، لذا أعتقد ان جدول اعمال اَي برلمان يحاول الاصلاح سيكون حافلا بالقضايا الهامة.

  •  موضوع “رئاسة مجلس الأمة” يتصدر المشهد.. برأيك من الأقرب للوصول إلى هذا المنصب؟

– بالنسبة لموضوع الرئاسة لا شك بأن المجلس السابق  كان أداة مطواعة بيد الحكومة ولا شك أن الرئيس السابق لعب دورا مهما في غل يد البرلمان في مراقبة الحكومة عبر الموافقة على شطب الاستجوابات أو محاور الاستجواب لذا وجود رئاسة جديدة اصلاحية أمر بالغ الأهمية وكذلك نلفت انتباه الحكومة بأن من أسباب حل المجلس هو الرغبة بوجود مجلس قادر على مواجهة التحديات ولا شك أن هذا الأمر يوضح عدم الرضاء عن أداء المجلس برئاسته السابقة لذا ليس من المنطق بأن تعود الحكومة لتسلم رئاسة المجلس عبر أصواتها الى ذات الشخص الذي كان في طيات مرسوم الحل انتقادا لمجلسه بما فيها رئاسته.

  •  ما مدى دستورية قانون المسيء أو ما سمي بـ “العزل السياسي” خاصة مع تطبيق “الداخلية” للقانون بأثر رجعي رغم نفيها ذلك؟ وهل من الممكن الحكم بعدم دستوريته؟

– المجلس السابق انتقم من الشعب عبر أمرين .. أولا : الادعاء بوجود أزمة اقتصادية والتي كانت سببا مباشرا في قصور الأداء الحكومي . والأمر الثاني كان من خلال  قانون العزل السياسي الذي يعبر أن أوضح حالات صور الانتقام التي مارسها المجلس السابق حيث الانتقام من خصومه السياسيين الذين تعلم السُّلطة وتابعها مجلس الأمة السابق بأن مسلم البراك ومن معه سيقومون بعزل المناديب في اَي انتخابات قادمة ، لذا حاول ضعاف النفوس من خلال التلاعب بالتشريعات والانحراف فيها لمنعهم من الترشح فكان قانون العزل السياسي القانون المشبوه بشدة بعدم الدستورية لعدة أسباب أهمها  ديمومة العزل دون اتباع النصوص المماثلة التي تجعل رد الاعتبار سببا لرفع المنع.

  •  الحبس الاحتياطي تم زيادة مدته بتشريع من المجلس السابق ليصبح  21 يوم  بذريعة توافر الادلة.. فهل هذا ترى هذا السبب واقعيا أم كما يقول البعض زيادة فترة الحبس الاحتياطي ليست سوى ذريعة قد يستغلها فاسدون في “المباحث” و”الطب الشرعي؟ وهل تؤيد تقليص المدة إلى ٤٨ ساعة كما كان سابقا؟

– قانون الحبس الاحتياطي مثال من أمثلة انتقام المجلس السابق من الشعب ولا صحة للتبريرات التي ساقها بعض الأعضاء أو الحكومة لان القاضي يملك تجديد. الحبس وبالتالي الذريعة التي تم تسويقها لا أساس لها كما ان استمرار تبعية الطب الجنائي للداخلية أمر خطير لذلك يجب أن يتبع وزارة العدل أو النيابة العامة ولا يجوز أن يطول بقاء المتهم لدى أجهزة الداخلية بعيدا عن أعين جهات التحقيق أو القضاء، لذا عودة المدة السابقة أمر مهم جدا ولا مانع من أخد رأي النيابة أو التحقيقات حول التجربة السابقة وإيجابياتها وسلبياتها ومحاولة تلافيها.

فواز الجدعي - عياد الحربي

 

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق