عربي وعالمي

الأحواز.. تصاعد الاحتجاجات بهتاف “الموت للاستبداد”.. ورجوي تدعو إلى انتفاضة شاملة

تصاعدت حدة تظاهرات المواطنين في إقليم الأحواز العربي، الذي تحتله إيران، لليوم الرابع، احتجاجًا على الوضع الكارثي للتلوث في الإقليم وانقطاع المياه والكهرباء المتكرر.

خلال الأيام الماضية أرسل نظام طهران قوات وعجلات مجهزة بالرشاشات، وأغلق الشوارع المنتهية بمبنى المحافظة والجسر المعلق ودوار إطفاء الحريق في محاولة منه للحيلولة دون توسع نطاق الاحتجاجات.

وهتف المتظاهرون خلال احتجاجاتهم: “الموت للاستبداد” و”الموت للكبت” و”نحن أبناء الأحواز نرفض الظلم” والهواء النقي من حقنا، الأهواز مدينتنا”.. و”يا قوى الأمن إخجلي إخجلي”.. و”الوحدة الوحدة”، إضافة إلى شعارات ضد محافظ خوزستان (عربستان).

تأتي الاحتجاجات بالضد من المشاريع اللاشعبية للنظام ومنها مشروع نقل مياه نهري كارون وكرخه وانشاء سدود عشوائية ومشاريع لوزارة النفط لنهب مصادر النفط واللجوء إلى أساليب للاستثمار السريع وقليل الكلفة من آبار النفط حيث ان كل ذلك قد ادى إلى تدمير الأهوار المهمة في هذه المحافظة منها هور العظيم وشادكان ما سبب كارثة بيئية عرضت صحة ومعيشة عموم أهالي المنطقة للخطر.

رجوي تدعو لانتفاضة
وقالت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مريم رجوي في تصريح صحافي إن الوضع البيئي المتأزم والمشاكل المتزايدة التي يعاني منها أهالي الأحواز تتطلب مساعدة المواطنين ومناصرتهم للتخفيف عن أعباء المشاكل التي تتثاقل على كاهل الشرائح الفقيرة، لاسيما المرضى والناس الضعفاء.

وأكدت أن النظام الإيراني “البغيض هو مصدر كل المشاكل والأزمات الحادة التي تسببت الآن بانقطاع الماء والكهرباء، إضافة إلى البطالة ومختلف الأمراض. لذلك يجب ألا نتوقع من الملالي ورموز النظام ومأموريه حل المشاكل”.

ودعت إلى تصعيد الاحتجاجات إلى أقصى حدها والخروج بانتفاضة لدحر النظام وأزلامه بسبب المشاكل التي خلقوها في شتى مناحي حياة المواطنين ومعيشتهم اليومية. وحيّت المواطنين المنتفضين، لاسيما الشباب والنساء في الأحواز وعموم خوزستان، داعية إياهم إلى المزيد من التضامن ووحدة صفوفهم لاستمرار الاحتجاجات والتظاهرات.

كما استمرت المظاهرات الاحتجاجية لأهالي مدينة الفلاحية شادكان رافقتها مصادمات مع القوات الإيرانية احتجاجًا على مصرع شاب من المواطني العرب اسمه حسن آلبوغبيش. وكان هذا الشاب لقي مصرعه يوم 9 فبراير الحالي إثر إطلاق الرصاص عليه من قبل قوات الأمن الداخلية.

ومنع مسؤولو النظام عائلة القتيل من إقامة جنازة له، واشترطوا تسليم جثمان القتيل لذويه، وبأن يدفن في مقبرة مدينة قم، التي تبعد 700 كيلومترًا عن مسقط رأس الضحية.

ومن أجل احتواء تداعيات الاحتجاجات فقد قام النظام بإرسال قوات مكافحة الشغب من المدن ومن المحافظات المجاورة إلى هذه المدينة، وألقي القبض على رموز عشيرة آلبوغبيش، كما أدت غارة القوات على المحتجين إلى إصابة عدد منهم بجروح، ما دفع الأهالي الغاضبين إلى إشعال النار في مقر الشرطة للمدينة.

وهدد “أفضل ميرزايي فر” رئيس دائرة العدل لمدينة شادگان الشباب قائلًا “إن جهاز القضاء سوف يتعامل بشدة وصرامة مع المخلين بالأمن العام ومع الأشخاص الذين ينشرون أخبارًا غير حقيقية في الفضاءات الافتراضية “.

وكانت السلطات الإيرانية قد فرضت الاثنين الماضي الأحكام العرفية والعسكرية في مدينة الفلاحية في جنوب غرب مدينة الأحواز عاصمة الإقليم، بعدما تعمدت قتل شاب أحوازي واعتقال شيوخ قبائل.

من جهتهم هاجم ثوار أحوازيون مراكز لقوات الأمن والحرس الثوري في مدينة الفلاحية بعد مصرع المواطن حسن ياسر الغبيشاوي، ومن بينها المركز الرئيس لقوات الأمن، إضافة إلى حرق مركبة للحرس الثوري وقتل عنصرين من القوات وجرح أربعة آخرين.

والفلاحية هي إحدى مدن إقليم الأحواز الذي احتلته إيران عام 1925، ويبلغ عدد سكانها حوالى 200 ألف نسمة، وتتشكل الغالبية الساحقة للسكان فيها من العرب ما عدا بعض العوائل التي استقدمتها السلطات من المحافظات الفارسية، والتي تشكل 1 بالمئة فقط من عدد السكان. وتُلقب الفلاحية بمدينة الأدباء والشعراء نظرًا إلى الكم الكبير من الشعراء الأحوازيين الذين تضمهم هذه المدينة.

 

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *