نشر الممنوع حصاد السنين

قطر.. الطريق الى حماس!

يبدو ان البعض يريد لقطر ان تدفع ثمناً غالياً لوقوفها بجانب حماس في مواجهتها للعربدة الاسرائيلية، ولن يتورع هذا البعض عن اثارة النعرات والخلافات والفتن بين الاشقاء في سبيل تحقيق هدفه، بل لن يتردد في الاستمرار في مسلكه المشين ولو أدى ذلكًالى زعزعة الثقة في روابط مجلس التعاون الخليجي !

قطر دولة صغيرة في مساحتها وعدد سكانها، لكنها كبيرة في مبادئها التي أغاضت مناهضي الحريات العامة وأقلقت التيار الليبرالي الخليجي الذي وجدها تسير عكس التيار في مناكفة الاسلام السياسي مما جعلهم يتهمونها بانها حاضنة للتيار الارهابي ورموز الارهابيين !!
هذا التيار الليبرالي كان يتوقع ان يكون مؤتمر القمم الثلاث في الرياض مقبرة للمبادئ الاصلاحية والانسانية التي تتبناها قطر، لكنه تفاجأ بأن القمة وجهت ثناء لقطر على دعمها لعملية محاربة الارهاب ، وجاء ذلك على لسان الرئيس الامريكي ترامب عندما أثنى على بعض دول الخليج ومن بينها قطر! فكانت القمة لطمة في وجه هذا التيار وأتباعه من دعاة قمع الرأي الاخر ومحاربة التيار الاسلامي !
المملكة العربية السعودية هي الأب الروحي لمجلس التعاون وهي الموجه لبوصلته السياسية ، وهي التي ترسم الخطوط العريضة للسياسة الخارجية ، واذكر انه وأثناء بداية الثورة اليمنية على عفاش وفساد نظامه تأخرت الكويت في اعلان موقفها احتراماً للموقف السعودي ، ولذلك قطر تدرك هذه الحقيقة وتعرف جيدا موقع المملكة من منظومة مجلس التعاون وتحترم هذا الواقع وتتعامل معه ، لكن البعض عندما عجز عن استثارة الموقف السياسي لجأ الى تأجيج الموقف الشعبي مستخدما الاثارة الاعلامية التي لاتخلو من الافتراءات والتدليس !
لكن البعض قد يجهل أبعاد استهداف قطر من قبل هذا البعض ، ولماذا هذا الاصرار على قطر دون غيرها ؟! والحقيقة ان البعض اراد ان يستغل الموقف السياسي في المنطقة والذي يزداد احتقاناً دوليا واقليميا ضد التيارات الاسلامية بحجة محاربة الارهاب ، فوجدوها فرصة لضرب حماس واسقاطها من قيادة غزة عل وعسى ان يكون هذا تمهيداً لعملية السلام مع اسرائيل ، وانهاء المقاومة الاسلامية للاحتلال الصهيوني ، وهذا غاية ماتتمناه بعض التيارات العلمانية والليبرالية في المنطقة ، وبما ان قطر هي من تبقى لدعم قطاع غزة كي يستمر في الصمود ، لذلك كان لابد من ضرب قطر اولا لتسقط حماس تاليا ثم بعد ذلك تصبح كل الطرق تؤدي الى تل أبيب ولكنها طرق مزركشه بالورود !
عموما نحن في الخليج نجد لزاماً علينا ان نطالب الجميع بان يتق الله في خليجنا ، وان تكون اللحمة بين الاشقاء هدفاً لنا وان نبتعد عن كل مايزعزع هذا التلاحم الذي نتفاخر فيه جيلا بعد جيل ، فهل يعي دعاة الفتنه ذلك ؟!

الوسوم

فيصل الشمري

تعليق واحد

أضغط هنا لإضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *