أقلامهم

منْ الأولى بالتقشف؟

في عهد التقشف وربط الحزام وخنق جيب المواطن وملاحقة معيشته إن اختبأت في غار أو صعدت إلى جبل وفي عهد الخطط المالية لتوفير الميزانية بسبب نزول النفط نكتشف نحن المواطنين أن الحكومة قائدة التقشف والتي أزعجتنا بأحاديثها عنه تجاوزت في مصاريف الحساب الختامي لميزانية الدولة بأكثر من ثلاثة مليارات دينار.

الفرق بين الميزانية والحساب الختامي عزيزي المواطن هو أن الميزانية تقديرية وتوضع لسنة قادمة بمعرفة كل وزارة وهيئة ويعتمدها البرلمان والحساب الختامي هو مجموع المبالغ الفعلية التي تم صرفها فعلاً عن السنة الفائتة وميزان مرور هذا الأمر بسلام هو تعادل التقدير في الميزانية مع الصرف في الحساب الختامي.

تجاوز التقدير العام في الميزانية أمر من الممكن حدوثه في الأزمات ولكن الغريب هذه المرة هو حديث الحكومة الذي سبق هذه الميزانية عن التقشف وعن نيتها اصلاح الهدر وايقافه في الميزانية العامة وهو أمر تم بمعرفة الحكومة وتقديرها فمن قدر المصاريف هي الحكومة ومن صرف أيضاً الحكومة فأين المشكلة ؟.

المشكلة في طريقة الإدارة وفي التخطيط وما الحاصل اليوم إلا نتيجة لسوء إدارة تتحمله الحكومة لا الشعب ، وما حدث دليل على أن المخ يعاني من أزمة هي سبب شلل الأطراف وعجزها عن القيام بوظائفها فاصلحوا المخ يصلح الجسد كله .
الحديث عن تحميل الشعب والتوجه إلى جيوب المواطنين لغلق ملف العجز مرفوض والشعب يشاهد الحكومة نفسها عاجزة عن ضبط مصاريفها وتسوية أمورها الداخلية والتزامتها فالعاجز عن ضبط نفسه سيعجز عن ضبط غيره فهلا لنفسك كان ذا التعليم . تفاءلوا.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *