أقلامهم

تعليق الدستور

تخيّل الكويت دولة من دون دستور، أو بدستور معلّق، أو معطلة مواده!
تخيّل الكويت من دون مجلس أمة، ومن دون سلطة رقابية على أجهزة الدولة، وبديوان محاسبة «زي قلته»، على قولة إخواننا المصريين!
قد يقول قائل: لقد مرت الكويت بمثل هذه الظروف من قبل، وأقول: صحيح. وماذا كانت النتيجة؟! هل تطور البلد؟ هل تحرّكت المشاريع المعطلة؟ هل ازدادت التنمية، وتم حل المشاكل المزمنة؟ طبعاً لا..!
لعلنا نذكر جيداً مجلس 2013، المسمّى مجلس المناديب، والذي أجمع الكل على أنه مجلس حكومي بامتياز، وليس فيه من يمثل دور المعارضة، ولو بالتمثيل، ومع هذا لم نجنِ من النتائج إلا المزيد من التجاوزات والمزيد من الإحباط الذي «عشعش» في نفوس المواطنين!
اليوم بدأنا نسمع من جديد دعوى تعليق الدستور، والمطالبة بحل المجلس! وطبعاً، سيتبادر الى الذهن أن من يطالب بذلك هو شخص متأذٍّ من رقابة المجلس على الميزانية العامة للدولة، أو شخص لا يرى هذا الشعب مستحقاً للمشاركة في ادارة البلد عبر ممثليه في مجلس الأمة!
الغريب أن من أطلق هذه المطالبة عبر شريط مسجله هو لنفسه، وهو جالس في بيته ويوزعه عبر وسائل التواصل الاجتماعي عضو في مجلس الأمة الكويتي..! نعم، عضو كويتي يمثل الأمة، وتم انتخابه من المواطنين في دائرته، ولكنه مع الأسف لم يقدر لهم هذا الموقف، ووصف من اختاره ضمن عموم الناس بالغوغائيين! نعم، سمّى من اختار النواب «الغوغائيين»! بل حتى زملاؤه في مجلس الأمة لم يسلموا منه عندما انتقدهم بأقسى العبارات، وقلل من قيمتهم بأن نعتهم بأنهم «حفنة»!
اتضح لي من الشريط الذي عرضه لنفسه وبنفسه أنه زعلان بشدة على مطالبة بعض النواب للحكومة بإعادة بعض الجناسي التي سُحبت من أصحابها بشكل تعسّفي، والأدهى أنه يطالب الحكومة بالمزيد من سحب الجناسي وإضافة مجاميع أخرى للمسحوبة جناسيهم!
صدق من قال: «شر البلية ما يضحك..!».
أعرف نائباً يطالب بمثل ما طالب به صاحبنا، وهو عضو في مجلس الأمة الكويتي، وطبعاً جنسيته وفقاً للمادة الأولى، والحقيقة التي يعرفها كثير أنه لا يوجد له تواجد في الكويت قبل 1950! «يا شيخ.. استح! والا اللي اختشوا ماتوا؟!».

• أتمنى

أتمنى أن نشاهد وزراء حكومة اختارهم رئيس الحكومة بإرادته، ولم يُفرض بعضهم عليه.
أتمنى أن نشاهد حكومة من التكنوقراط وبعيدة عن المحاصصة اللي ما راح تخلص.
أتمنى أن نشاهد حكومة تكسب ود النواب بقوة أدائها، وليس بتنفيذ طلباتهم وابتزازهم لها.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *