اقتصاد

كيف تدهورت نوكيا بعدما كانت أكبر منتج في العالم للهواتف النقالة؟

يتساءل كثيرون عن الأسباب التي أدت إلى تدهور شركة نوكيا الفنلندية بهذه السرعة، إلى حد شراء شركة مايكروسوفت قطاع الخدمات وصناعة الهواتف الجوالة بها عام 2013 مقابل 7.2 مليار دولار فحسب، وهو ثمن منخفض بالنسبة للخبراء.

دفع ذلك الباحثين لإجراء دراسة موسعة شملت 76 مقابلة مع كبار المديرين السابقين في نوكيا، وخلص الباحثون إلى عدة عوامل أسهمت في تراجع نوكيا بعد أن كانت أكبر منتج للجوالات في العالم، من بينها الخوف وإخفاء المعلومات.

أسباب تدهور نوكيا

– الخوف

– أدركت الإدارة العليا في الشركة عام 2005 أن شركة آبل تطور هاتفًا ذكيًا يعمل بنظام تشغيل دائرة الرقابة الداخلية ” iOS”.

– أدركت الإدارة أنها بحاجة إلى التوصل إلى حل تنافسي، وأدت مخاوف الإدارة العليا إلى الضغط على الإدارة الوسطى.

– لم يكن لدى المديرين في الإدارة الوسطى هذا الكم من المعلومات الخارجية.

– كان كل تركيزهم مُنصبًا على ما يحدث داخل الشركة بما في ذلك خوفهم من فقدان وظائفهم.

– تسبب تغيير الشركة لهياكلها التنظيمية في كثير من الأحيان إلى شعور الموظفين بحالة من عدم اليقين.

– حجب المعلومات

– أدى خوف المديرين والموظفين في الإدارة الوسطى من فقدان وظائفهم إلى إخفاء المعلومات الحقيقية عن الإدارة العليا، وتقديم تقارير مفرطة في التفاؤل بدلاً من ذلك.

– على الجانب الآخر لم تشجع الإدارة العليا ثقافة جمع المعلومات الخارجية.

– أدى ذلك إلى خلق بيئة عمل غير مريحة تتسم بعدم الثقة، وتسبب ذلك في إخفاء المعلومات.

– الثقة المفرطة

– أدى حجب المعلومات وعدم إطلاع موظفي نوكيا على إنجازات الشركات الأخرى إلى خلق حالة من الثقة المفرطة لديهم.

– أصبح الموظفون ينظرون لحلولهم باعتبارها الأفضل، وتجاهلوا النصائح التي تتعارض مع رؤيتهم لأنفسهم.

– كان الموظفون يرون أن المنافسين الجدد مثل آبل وجوجل يشكلون تهديدًا بسيطًا، بسبب قلة خبرة الشركتين في الهواتف.

– انخفاض الكفاءة التكنولوجية

– لم يكن لدى الإدارة العليا بما في ذلك المدير التنفيذي كفاءة تكنولوجية كافية تمكنهم من الحكم على الوضع الحقيقي للشركة.

– لم يتم إعداد الشركة للتغيير المطلوب في سوق الجوالات، بعدما أصبحت الهواتف الذكية تحتاج إلى برمجيات وشاشات تعمل باللمس.

– تنافس خطوط الإنتاج

– كانت نوكيا تطلق عشرات المنتجات الجديدة كل عام، والتي كانت تتنافس على الموارد.

– أجبر ذلك الشركة على تحديث نظام التشغيل سيمبيان، الذي عفى عليه الزمن ولم يعد صالحًا للجوالات الذكية.

مظاهر تدهور نوكيا بالأرقام

– في عام 2005 حققت الشركة مبيعات هائلة من هاتفها 1100، والذي باعت منه أكثر من 250 مليون وحدة، ليكون بذلك الجوال الأكثر مبيعًا في التاريخ.

– لكن في عام 2007 قامت الشركة بإحدى أكبر عمليات استرجاع المنتجات في العالم، بعد أن اعترفت بعيوب في بطاريات 46 مليون جوال تم بيعها.

– في نفس الوقت أطلقت آبل هاتفها آيفون.

– شهدت نوكيا انخفاضًا بنسبة 30% في أرباح الربع الثالث من عام 2008.

– انخفضت مبيعات هواتفها الذكية بنسبة 3.1% خلال ذلك الربع، مقارنة بمبيعات آبل التي زادت بنسبة 327.5%.

– في عام 2009 أعلنت الشركة عن خططها لخفض 1700 وظيفة في جميع أنحاء العالم، بعد أن أدى الركود لخفض مبيعات الجوالات.

– اعترفت الشركة بأنها كانت بطيئة في اتخاذ رد فعل للتعامل مع ظهور أجهزة جديدة مثل آيفون، لكن كان الأوان قد فات لتعويض الخسائر.

– في عام 2010 أصبحت الجوالات المنافسة لنوكيا مثل آيفون وغيرها من الهواتف التي تعمل بنظام تشغيل أندرويد تحديًا خطيرًا يواجه مستقبل الشركة.

– دفع ذلك الشركة لتعيين “ستيفن إلوب” في منصب المدير التنفيذي.

– رغم ارتفاع الأرباح قامت بخفض أكثر من 1800 وظيفة.

– في عام 2011 أعلن “إلوب” إستراتيجية للشراكة مع مايكروسوفت لمنافسة آبل وجوجل.

– خفّضت الشركة أكثر من 4000 وظيفة في جميع أنحاء العالم من القوى العاملة التي يبلغ عددها 65 ألف موظف.

– أنكر “إلوب” إجراء محادثات لاستحواذ مايكروسوفت على الشركة، وحاولت نوكيا إطلاق جوالات ذكية جديدة لتتمكن من منافسة سامسونج وآبل.

– في عام 2012 خفضت نوكيا 4 آلاف وظيفة، ونقلت تصنيع الهواتف الذكية إلى آسيا.

– تراجع سهم نوكيا في ظل انخفاض الأرباح، وبلغت خسائرها 1.51 مليار دولار.

– توقع المحللون إمكانية استحواذ مايكروسوفت عليها بعد خفضها 10 آلاف وظيفة، وإعلانها عن إغلاق مصنعها الأخير في فنلندا.

– في 2013 عادت نوكيا لتحقيق الأرباح بعد 18 شهرًا من تكبد الخسائر، وذلك بعد أن اشترت مايكروسوفت قسم الجوالات وبراءات الاختراع.

– في بداية 2017 ارتفع سعر سهم نوكيا بنسبة 28%.

– رغم ذلك انخفضت إيراداتها بنسبة 2.5% من 5.9 مليار دولار في الربع الأول من 2016 إلى 5.7 مليار دولار في الربع الأول من 2017.

اختفاء نوكيا من قائمة أكثر الشركات مبيعًا

– أصبحت شركة سامسونج أكبر بائع للهواتف المحمولة في العالم، فقد تراوحت حصتها في سوق الهواتف الذكية بين 20% إلى 30% منذ عام 2012.

– حققت جوالات جالاكسي التي أطلقتها سامسونج في شهر أبريل عام 2009 مبيعات هائلة.

– زاد إنتاج نوكيا من 2.4 مليون هاتف في بداية عام 2010 إلى 77.5 مليون هاتف في الربع الرابع من عام 2016.

– بالإضافة إلى كونها رائدة في سوق الهواتف الذكية، لدى شركة سامسونج حصة كبيرة تتراوح بين 20 إلى 25% من مبيعات سوق الجوالات.

– ففي الربع الثالث من عام 2015 باعت الشركة أكثر من 100 مليون جوال في جميع أنحاء العالم.

– في الربع الرابع من عام 2016 بلغت حصة سامسونج في السوق 18.1%، وقامت بشحن أكثر من 111 مليون جوال ذكي إلى جميع أنحاء العالم.

– تأتي شركة آبل في المركز الثاني كأكبر بائع للهواتف الذكية في العالم، حيث باعت الشركة أكثر من 210 ملايين جهاز آيفون في جميع أنحاء العالم في 2016.

– بينما جاءت شركة هواوي في المركز الثالث، حيث بلغت حصتها في السوق 10.6% في الربع الرابع من 2016، وباعت الشركة أكثر من 45 مليون هاتف خلال ذلك الربع.

الوسوم

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *