كتاب سبر

آن لترامب أن يمدّ رجليه!

فأر صغير هدم سد مأرب وتسبب بتغيير كامل للتاريخ، وتسبب في هجرة قبائل اليمن إلى الحجاز ونجد وسوريا والعراق، حتى أن بعض تلك القبائل كان التاريخ ينتظرها لتسجل ذلك التغيير في صفحاته كالأنصار من قبيلتي الأوس والخزرج الذين آووا الرسول -صلى الله عليه وسلم- ونصروه وساهموا في نشر الدين الإسلامي … وبمناسبة الفأر ، تذكرت ترامب الذي في خطاباته وأفعاله قبل أن يصبح رئيسا للولايات المتحدة كان يرعد ويزبد ويتوعد المسلمين بحجة الإرهاب تارة وبحجة أن التطرف في دينهم يهدد وجود النصارى واليهود ككيان تارة اخرى ، وهاهو ترامب عندما أصبح رئيسا لأمريكا باشر في تنفيذ وعيده وما يخطط له وبتمويل عربي كما أكد عليها في انتخاباته وأمام الشعب الأمريكي (هم سيدفعون ) … فهل سيكون ترامب هو الفأر الذي سيهدم عظمة أمريكا وغطرستها ويفكك ولاياتها الـ 50 ومن بعدها تتبدل القوى العظمى على الأرض مصداقا لقول الله عز وجل ( وتلك الأيام نداولها بين الناس) ؟

*****
إصرار ترامب على نقل سفارة أمريكا إلى القدس هو تحد صارخ لقرارات ومواثيق الأمم المتحدة ، فقد كانت هناك محاولات يهودية سابقة وكلها باءت بالفشل لعدم جرأة رؤساء أمريكا وأوروبا على هذه الخطوة التي -باعتقادهم- قد تشعل شرارة انتفاضة عربية وإسلامية قد تعيد قيام الدولة الإسلامية الواحدة وهي التي يرفض قيامها رؤساء أمريكا ويشددون على هذا بعد نجاحهم بالرئاسة … وأما إسرائيل ومع مساندة الدول العظمى لها ، إلا أنها ليست مستقرة ومن يقول عكس هذا فهو كاذب أو واهم، لذلك لدولة إسرائيل لن تخسر شيئا إذا تهور رئيس دولة عظمى وتبنى قراراتها التي ستساهم في استقرارها وقد وجدوا ضالتهم في الأرعن ترامب.

وبعد قرار ترامب الجائر ، صار هناك ترقب عالمي لردة فعل عربية وإسلامية جعلت بعض الدول ترفض قرار ترامب ، والبعض الاخر اكتفى بنصح ترامب بالتريث دون رفض قراره ، إلا أن ردة فعل الدول الإسلامية والعربية جاءت مخيبة لآمال شعوبها ، إذ انتصر بعضها وركّز على القدس الشرقية بعد أن كانت المطالب بالقدس كاملة، وبعض تلك الدول تجاهلت ترامب وقراره الجائر وانشغلت في شحن شعوبها على من يحاول الانتصار للقدس إما بدافع الغيرة أو تنفيذ أجندة سياسية… وفي كلتا الحالتين ومع ردة الفعل الصادمة المخيبة على قرار ترامب التي لم تتوقعها أمريكا وأوروبا وإسرائيل نفسها، قال ترامب في قرارة نفسه: (آن لترامب أن يمدّ رجليه)!

سلطان بن خميس

سلطان بن خميس

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق