كتاب سبر

حكومتنا .. وجلد النمر والأرنب !

عجيب إصرار الحكومة على معاداة من هم سند وعزوة للكويت في وقت الشدة من أبناء الشعب ، فنحن نراها تلبس جلد النمر على هؤلاء وتأخذهم بالساعد الأشد ، بينما عند أبناء الشعوب الأخرى وحتى شعوب الواق الواق، نراها تلبس جلد الأرنب أمام تلك الإساءات المتكررة التي طالت الكويت حكومة وشعبا، وتأخذهم تحت جناحيها وتقول لهم: أي فرد من أبناء شعبنا يرد عليكم تلك الإساءات التي تنهلون بها علينا فسوف نعاقبه عقابا شديدا !!

مسألة صعبة يعجز عن حلها أنشتاين تلك الطريقة التي تدير بها الحكومة الدولة… فمن ينجح بمعرفة تفكير الحكومة ومن هم خلفها هنا أظن أنه سيعرف كيف يتعامل مع هذه الحكومة من خلال تفكيرها وربما يمسك بيديها ليريها المصائب التي تعصف من حولنا في المنطقة وأن أبناء الشعب التي جعلت منهم الحكومة والمجلس ورئيسه أعداء ومشاغبون، هم السور الحافظ للكويت -بعد الله- في أوقات المحن ،، فلن تجد الخيانة من أفراد يطلبون الإصلاح وأفراد يدافعون عن الكويت دولة وشعب بلا مقابل ولا مصلحة.

‏فقط لو حكومتنا تملك عقلها وقرارها ، لعلمت أن الحشد الشعبي جارنا يبتسم لنا وخلف ظهره خنجرا مسموما ينتظر الفرصة ليغدر بنا، ولشاهدت وبأم عينيها كيف أن إيران تتربص بنا وتنتظر ساعة الصفر ،، وإذا التفتت خلفها لشاهدت الأزمة الخليجية التي ظهرت فجأة وبحجم أكبر وتكاد أن تتحول إلى إعصار يحطم كل شيء يقف أمامه!…فمتى تتعلم هذه الحكومة ومن يقف خلفها من خيانة تلك الأدوات لها، وهي التي كانت تستخدمها سابقا للنباح على المعارضة وعلى شباب الحراك الذين طالبوا بالإصلاح وبمحاسبة بعض التجار من القطط السمان وكل مسؤول متنفذ سواء شيخ أو مواطن ؟! ألا ترى هذه الحكومة كيف أن تلك الأدوات أصبحت تنبح على الكويت نفسها بعد أن شبعت ؟! …كل هذه الأوضاع الصعبة زائد خيانة الأدوات للدولة، كلها تلقي بظلالها اليوم على استقرار الكويت… فمتى تفيق الحكومة وكل من بيده القرار حتى يعلم حجم الخطر من حولنا فيتصالح مع نفسه ومع أبناء الشعب من الشرفاء ،، فلا تزعجوننا بقدسية القوانين الوضعية ، فهي ليست من القرآن حتى يقدّس، فاجعلوا للقانون “عقلا” و “قلبا” و “روحا” وهنا سيرى الصالح العام في استقرار الدولة أمام تلك التحديات في المنطقة… وهنا سيعلم القانون أن الإصلاح هو السماع للمصلحين في ظل هذه الأوضاع السيئة ، وقبل ذلك إطلاق سراح المعتقلين الذين لا نشك بحبهم للكويت بدون مقابل وأنهم هم الدرع الواقي للكويت في وقت الشدائد.

سلطان بن خميس

سلطان بن خميس

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق