بورتريه

سعود العصفور.. حين يتمنى حتى خصومه أن يكون لهم ولياً حميما

من دون مجاملة أو نفاق.. ودون أن أخشى اللائمين ومن سيشهقون تعجبا من أنني “حسب ظنهم” أبالغ في الحديث عنه سوف أتحدث بفخر عن شخصية كويتية شابة تحقن الرؤوس بما يشفيها من جميل الأخلاق وعظيم الخصال ووسع المعرفة ومهارة الدُربة.

بالنسبة لتفرده وتميزه وريادته في النشر الالكتروني ومهارات التعامل مع “الحاسوب” قد سبق وتحدث عنها بالتفاصيل أحد أكثر المقربين اليه ورفيق دربه الاعلامي الكاتب محمد الوشيحي في مقالين سابقين نشرا في يمكن الاطلاع عليهما في الرابطين التاليين :

المقال الأول:http://www.sabr.cc/2017/05/15/329850/

المقال الثاني: http://www.sabr.cc/2017/05/16/330177/

أو في شهادة الزعيم الوطني مسلم البراك بحقه في هذا الفيديو:
https://twitter.com/sabrnews/status/967127519999782914
وعن عمله الإعلامي.. فبرامجه التلفزيونية التي ترأس فرق إعدادها وكان يقدمها محمد الوشيحي وأشهرها “توك شوك” كانت ولازالت شاهدة على معد للبرامج من الطراز الأول ساهم في كشف جوانب كبيرة من الفساد في الدولة وسلط الأضواء على قضايا شعبية كانت مفصلية في عمر الكويت حتى أصبح “توك شوك” آنذاك البرنامج الأعلى مشاهدة.
ولا ننسى بنت سعود العصفور “الالكترونية” التي جعلها منبراً للأصوات الحرة ومحاربة الفساد فأضحت اليوم من أكثر الصحف الالكترونية انتشارا محليا واقليميا وعربياً.
أما “أكاديميا” فسعود خريج الولايات المتحدة بكالريوس وماجستير في الهندسة الميكانيكية.

ولكن ماذا عن سعود العصفور “المغرد” و”الكاتب” و”الإنسان”؟!
تغريداته على “تويتر” في معظمها مجرد آراء كفناجين القهوة الساخنة.. قد لا يستسيغها البعض.. وقد يراها آخرون مُرة لاذعة.. ولكن آخرين ينتظرونها بشغف ويشعرون بأنها “تعدل المزاج” فيها اجابات شافية حول شأن عام ما، أو تطرح تساؤلات.. أو فيها لافتات تثير الدهشة أحياناً بشهادة متابعيه في “تويتر”.
وبعض تغريداته “كهرباؤها” عالية التوتر تسبب انفلات أعصاب “البعض”.
حين يقرر أن يكتب.. فستجده “كاتب” سلس العبارة يكتب باحترافية عميقة الأبعاد والتأثير، ثري الفكر وغني الثقافة، حين التقيته اكتشفت بأنه يشبه ما يكتب وما يؤمن به، ذو قيم نبيلة.
أعلم جيدا بأنه لا يحب المديح ولا يكترث له ولا يجري خلف مجد شخصي أو يلهث وراء أضواء الشهرة.. وفي الوقت ذاته لا يؤذيه الهجاء أو التشكيك..
ولم ينحدر يوماً مع مخالفيه الى سخيف الكلام والمهاترات، وليست مبالغة اذا قيل بأنه من الأشخاص النادرين الذي “يتمنى خصومه أن يكون لهم ولياً حميما” من فرط نزاهته، ولأن خصومته “شرف” لا يستحقه البعض.

قالوا قديما بأنه “لا أحد يمتلك الحقيقة المطلقة” لكن الأكيد بأن لديه جزءا من الحقيقة التي لا تصل اليه بل يصل اليها من خلال “زاوية” رؤية للأحداث يجلس فيها وحده ولا يشاركه فيها أحد، فيعقد المقارنات والمقاربات ويحلل ويقيس ويستخلص نتائج صلبة مرّت على “مصفاة” العقل.

وثمة جوانب أخرى حول شخصية سعود العصفور والتعامل معه لا يعلمها إلا قليل، وهو تشجيعه لكل موهبة جديدة أو مشروع واعد في عالم الصحافة والنشر والأخذ بيدها ووضعها على السكة الصحيحة.
ولعل شهادة الكاتب المعروف زايد الزيد فيه تؤكد ذلك حين أشار الى مساعدة قيمة قدمها له عند تأسيس جريدة (الآن).
صاحب مساهمات إنسانية تستدعي التقدير وغير معلنة أو مُجاهرٍ بها في مساعدة من بحاجة الى مساعدة لأنه يؤمن ويعتقد بأن “من نعم الله عليه حاجة الناس اليه”..
أيام معدودات (بحول الله) ويكون سعود العصفور بين أهله ومحبيه بعد خروجه من المعتقل حيث يكمل مدة حكمه بالسجن سنة، بسبب “رأي” غرّد به حول ما جرى في إحدى جلسات محاكمة “قضية دخول المجلس”.
أنا على يقين بأن سعود العصفور وفي زمن اللاقيم والأقنعة والبيع والشراء لن تتبدل قناعاته الوطنية والإنسانية وسيبقى “تابعاً” للوطن فقط كما هو دائماً وليس الى أشخاص.. سيبقى هو هو “أباعبدالعزيز” ولا شيء آخر.

الوسوم

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق