كتاب سبر دلو صباحي

“الصيف صيفين”!

ونحن في العشر الأواخر من الشهر الفضيل أتمنى من كل من يقرأ مقالي هذا أن يكون صادقا مع نفسه وأن يراجع مواقفه جيدا ويحدد ما الواجب عليه فعله في القادم من الأيام بما يرضي الله ورسوله الكريم.. ربما لن ندرك هذه الأيام المباركة مرة أخرى.. وأقول لجميع المواطنين الكويتيين ومن يعيشون على هذه الأرض الطيبة تقبل الله طاعتكم وعساكم من عوادة.

ومع انتظارنا لفصل الصيف الذي لا يفصلنا عنه فلكيا سوى أيام قليلة نتمنى من الله عز وجل أن يكون صيفا معتدلا لا تحرقنا فيه حرارة الشمس ولا تلهبنا فيه أفعال وأقوال وفضائح قوى الفساد التي اعتادت أن تعكر صفوا حياتنا ومجتمعنا.

وفي هذه الأيام المقبلة سيمر على الكويت نوعين من الصيف أولهما صيف حار جدا ملتهب تعيشه سبعون أسرة كويتية في انتظار مصير أبنائها الذين مارسوا دورهم الإصلاحي فكان مصيرهم ما يعرف بقضية دخول مجلس الأمة.. ذلك لأنهم واجهوا قوى الفساد والمفسدين.

وأما الصيف الآخر فهو صيف له نسمات باردة.. صيف كله بهجة وسرور سيعيشه نواب مجلس الأمة الذين سينالون المنح والعطايا كما صرح زميلهم في تسجيل موثق ومنشور في العديد من الحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي على اختلافها.

المخجل والمعيب حقا هو علم النواب الكرام بهذا التسجيل وسماعه ورغم أنهم اقسموا على حماية المال العام وحماية الوطن والمواطن ولكن ورغم انتشار هذا التصريح للنائب زميلهم لم يطل علينا ولو نائب واحد ليدحض هذا الاتهام حتى بات البعض يعتبرها ويسميها فضيحة العطايا ومازال هؤلاء النواب يلتزمون الصمت المطبق.. فهل الصمت هنا علامة الرضا كما يقولون.. أم لماذا يصمت النواب ولا يردون على تصريح زميلهم؟!

السؤال هنا لنواب الأمة.. يا حماة الوطن والمال العام إذا كانت هذه العطايا صحيحة كما قال زميلكم فهل لنا أن نعرف ما هو سببها وما هو المقابل.. هل السبب هنا هو تقاعسكم عن المطالبة بالعفو العام عن الشباب الوطني أم ما خفي كان أعظم من هذه القضية؟!

الصيف صيفين.. والسيف سيفين.. والوطنية تكال بمكيالين.. وتبقى الكويت بإذن الله محفوظة.. وأبنائها المخلصين في أمن وأمان.. ورغم مرور سحب الصيف سيظهر الحق عاجلا أو أجلا.. ونحن في انتظار حكم قضائنا العادل.. وفي انتظار حكمة وحصافة وإنسانية قيادتنا.. والتي أنا على يقين بأنها لن ترضى بضرر رعيتها حتى وإن اختلفت الآراء وتعددت المواقف بشأن مجموعة السبعين التي يعلم الجميع أنها ما أرادت إلا الإصلاح.

almesfer@hotmail.com

عبدالله المسفر العدواني

عبدالله المسفر العدواني

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق