آراؤهم High Light

“غير صالح للنشر”

الذي لفت نظري ؛ دهشة النخب المثقفة الكويتية من إعلانات أبناء القبائل في الحرم الجامعي عشية نتائج الثانوية العامة ، يسوقون لبرامجهم الانتخابات ذات الخلفية الاثينية المقيتة ؛ أليس هذا نتيجة لممارسات غضت الطرف عنها حكومات مختلفة سابقة ومنذ سنين ؛ ومن باب تسليط الضوء علي مكامن العلل بغية كشفها وتشخيصها لتجنب آثارها
، لا من أجل المعارضة وبالتالي البكاء علي اللبن المسكوب ! .
نذكر بعض هذة الممارسات التي صمتت تجاهها تلك الحكومات ما من شأنة تفتيت النسيج الاجتماعي و إضعاف عضدة وذلك علي النحو التالي :

– من كان خلف ضرب المكون الشيعي من خلال احدي القنوات المقربة من السلطة علي مدار ثلاثة أيام في وصلة “ردح” غير مسؤولة علي خلفية تأبين عماد مغنية خاطف طائرة الجابرية ، نعم خطأ لا يجوز السكوت علية لكن بحجمة وبحجم من قاموا به ، فخطأ الجزء لا ينسحب علي الكل ؛ “فلا تزر وازرة وزر أخري”.

– الكل يتذكر وبمرارة العصر الجويهلي الذي ترعرع بحضن كتل ومجاميع شغلها الشاغل الاستخواذ علي مقدرات الامة ؛ من خلال خلق الازمات والصرعات التي تسمح لهم وبسهولة السيطرة علي المال العام ؛ وإعمالاً لذلك تم الهجوم علي ابناء القبائل والتشكيك بولاؤهم من خلال قناة السرايات وبعض القنوات الحليفة للسلطة في ذلك الوقت ؛ ولم يتوقف الصراع عند هذا الحد ، بل وصل لأعلي المستويات بين شيوخ وعوائل تجارية وبعدها بين شيوخ وشيوخ .

– إلا أننا نعيش هذة الايام صراع الجويهليون الجدد ؛ طفح علي السطح من خلال تسريبات تأتينا بين الفينة والأخري في تنافس غير نزيهة لا يرقي ألا ليكون صراعاً علي بلوك الفكر الجويهلي بالدائرة الثالثة دائرة الفكر و للأسف الشديد! ، مع احترامي وتقديري لبقية ناخبي الدائرة الثالثة ؛ فلا ننسي انهم يوماً ما قد قدموا لنا : النفيسي والمرحوم بإذن الله طيب الذكر الربعي فضلا عن السعدون والمسلم واليحي وأخرون ؛ إلا أن الحقيقة المرة هي وجود هذا البلوك الذي يتغذي اصحابة علي احياء النعرات العنصرية برعاية كتل تملك أذرع أعلامية صفراء ؛ وحسبك الرجوع لأحدي مداخلات مسلم البراك في مجلس الأمة في هذا الصدد ؛ حيث ذكر وبألاسم من يرعي ويدعم هذا الفكر ؛ تم ذلك علي مرئي ومسمع الحكومات المتعاقبة ؛ وأكتفت فقط بالتفرج والمدعو … يمزق أكبر مكون أجتماعي ؛ ارجعوا لأرشيف تلك الحقبة البشعة . والذي زاد الطين بلة مرسوم الصوت الواحد الذي مزق ما تبقي من النسيج الاجتماعي ، حيث انتقل التعصب فية من القبيلة للفخذ ومنة للعائلة حتي يصل للبيت الواحد فيعصف بة ؛ ألا يحتاج منا كل ذلك لوقفة جادة؟.

ختاما :

لذلك نقول : لا تتعجبوا هذا الحصاد المر فهو نتيجة حتمية لسياسة حكومات سابقة ظهرت ضعيفة امام منظومة الفساد في مواقف كثيرة ؛ فمن المنطقي أن يلجأ الناس الي القبيلة أو الطائفة او العائلة بعد أن لمسوا ضياع المشروع الوطني ؛ ولا سيما شعورهم بالأضطهاد وعدم المساواة ، ونؤكد أننا ضد أي فئة تحاول القفز علي ثوابت الدولة الدستورية فالكويت فوق الجميع.

عيدكم مبارك .. ودمتم بخير

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق