آراؤهم

فض دور الانعقاد.. والوطن مازال ينزف جراحاً

مع فض دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر من مجلس الامة الذي لم يلبي طموحات وتطلعات هذا الشعب الوفي وكانت نتيجته خلال عمل سنة كاملة مخيبة للآمال وأصبحت كغيرها من السنوات العجاف التي تنزف خيراتها من ثروات البلد لسراق المال العام والمتنفذين وحاشيتهم فقد سيطرت فيها الحكومة كالعادة علي المجلس فأخرجت لنا مسرحية غالبية أعضائها ممثلون والشعب المغلوب علي أمره هو الجمهور المشاهد الذي انتخب هؤلاء النواب وأوصلهم الي قبة البرلمان ليكونوا نبراسا للحق بالدفاع عن حقوقهم ومكتسباتهم ومحاربة الفساد والمفسدين والحفاظ على المال العام وعدم العبث في مقدرات الامة ولكن للاسف طغت المصلحة الخاصة علي مصلحة الوطن، فأين ذهب قسم النواب إذن ؟ وأين القوة والامانة ؟ فهل من متعظ يا ناخبين؟

وصل حال البلد الي مرحلة حرجة تكاد تكون قاضية يكون فيها النائب الشريف والمخلص لتراب هذا الوطن وراء القضبان قابع في السجون أو مسحوبة جنسيته أو مرمي خارج البلاد بمجرد أنه حارب الفساد بكلمة حق بينما النائب القبيض والراشي والمرتشي والفاسد والمفسد يجول بحرية كاملة وبحماية وغطاء حكومي لانهم كخاتم سليمان ، وهذا واضح من خلال الممارسات الخاطئة وعدم الجدوى فكثير من القوانين الشعبيه المهمه تعطلت ولم ترى النور بسبب النواب المناديب كإسقاط فوائد التأمينات والتقاعد المبكر وتعديل قانون الجنسية والجرائم الالكترونية وقانون العفو وفق المادة ٧٥ من الدستور كذلك عدم تعديل قانون الانتخابات والغاء الرسوم وعدم إقرار ضرائب القيمة المُضافة وعدم تعديل قانون الوثيقه الاقتصاديه التي تتضمن رفع سعر البنزين والكهرباء والماء وخصخصة بعض القطاعات وغيرها من القوانين التي تصب في مصلحة التاجر وليس المواطن ، فهل من مداوي لجراح الوطن ؟.

بعد ست سنوات من العمل واربع فصول تشريعية متتالية نطق رئيس مجلس الوزراء أنه مستاء من مؤشر مدركات الفساد وتراجع الدولة الي مراكز متأخرة، فهذا كلام جميل واعتراف صريح ودليل على أن سموه بعيد عن المشهد السياسي وعن إدارة البلد فلم يكن حاضراً ذهنياً ولم نسمع يوماً أنه حاسب وزير أو رئيس هيئة أو مؤسسة أو خرج يتحدث أمام المجلس أو الشعب عن التخطيط الاستراتيجي والرؤية المستقبليه والتنميه والتطوير وسياسات الدوله الداخليه والخارجيه فلهذا يتوجب علي النواب الشرفاء دعم استجواب النائبين المويزري والمطير المقدم لرئيس مجلس الوزراء مع بداية دور الانعقاد الثالث وتقديم طلب عدم التعاون مع سموه لعدم كفائته في إدارة شئون البلاد فالوطن يستحق الافضل.

لاحظت بعض النواب يعمل شو اعلامي قبل فض دور الانعقاد وهذا لايسمن ولا يغني من جوع ‏فأين أنتم من قبل؟ لو فيه شمس بانت من أمس.

ولا خير في الكَفِّ مقطوعةً ….. ولا خير في الساعدِ الأجذم

نسأل أن يحفظ الكويت وشعبها وأميرها من كل سوء ومكروه وأن يجعل هذا البلد آمناً مستقراً وسائر بلاد المسلمين.

@ahuwailah

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق