كتاب سبر دلو صباحي

انصف أبناءك يا وطن!!

يترقب ابناء الشعب الكويتي كله وأيضا المجتمع الدولي يوم الأحد القادم الحكم الذي سيصدر في حق سبعين مواطنا كويتيا منهم عشرة نواب سابقين فيما يعرف بقضية دخول مجلس الأمة وهو الحكم التاريخي أي كان والذي سيكشف عن الكثير من الأمور ويعري الحقائق ويضع النقاط على الحروف مع كامل تقديرنا واحترامنا للقضاء الكويتي .

هذا الحكم سيصدر في حق سبعين مواطنا تهمتهم الحقيقية هي حب الوطن وليس أي جريمة أخرى وبالأخص بعد اعترافات وحقائق تم الوصول إليها خلال التحقيقات أوضحت أنهم لم يقتحموا المجلس ولم يشتبكوا مع قوات الأمن ولم يفتحوا الأبواب عنوة بل فتحت لهم بأوامر جاءت عبر الهاتف لقيادة الحرس الذين أمروا بفتح الأبواب.

وسواء تغيرت شهادات بعض الشهود أو لم تتغير فإن الحقيقة واضحة وثابتة وهي أنه لا يوجد أي اعتداء أو اقتحام ولم تتم جريمة من الأساس وإنما ما حدث هو غيرة على الوطن ومصلحته ودفاعا عن مقدرات الشعب وأمواله ومبادئه وأعرافه الراسخة التي لا تقبل التلون أو التأويل أو الغش والتدليس والخداع.

سبعون مواطنا بسبعين أسرة وعائلة تتحدد مصائرهم بحكم تاريخي أي كان وبالتبعية تتضح الصورة ويكتمل المشهد في الساحة السياسية والاجتماعية الكويتية فهؤلاء السبعين لهم آباء وأمهات لم يذوقوا طعم النوم والراحة طوال الفترة الماضية ولهم أبناء وزوجات حرموا حنان الأب وعطف الزوج لفترة عصيبة لم يعرفوها سابقا.

قضية دخول المجلس يعرفها المواطن العادي ويعرف حيثياتها ويتابعها لأنها تخصه وتهمه من الدرجة الأولى.. وإن كان هؤلاء السبعون تعرضوا لمحنة ومواقف لم يتعرضوا لها طوال حياتهم لكنها حفرت أسمائهم على جدران التاريخ الكويتي.

وبينما هؤلاء السبعون الذين لم يخونوا الوطن يعيشون هذه الظروف العصيبة يعيش القبيضة والمختلسون والمرتشون في أحضان زوجاتهم وبين أبنائهم ينعمون برغد العيش وترف الحياة ولنا في غراب التأمينات عبرة وبومة الناقلات مثل.. فيا لها من مفارقة عجيبة غريبة فهؤلاء أحرار والمخلصون مهددون بالسجن وضياع مستقبلهم ومستقبل أسرهم.

ورغم كل مايقال ورغم الليل والظلام الحالك إلا أننا نأمل أن ينال هؤلاء الكويتيين السبعين البراءة وينعمون بالحرية.. ومن وراءها ينال الحرية اب بلغ من العمر عتيا أمله أن يرى ابنه ينعم بالحرية قبل أن يلقى ربه.. وأم باتت تدعو ربها وقد غطت وجهها الذي نحتته السنون دموع الحزن وكسر الخاطر.

حرية السبعين وإنصافهم هي فك كرب لطفل اشتاق اللعب مع والده الذي أصبح رمزا لحب الوطن.. وقبلة على جبين طفلة وضعت يدها على خدها تنتظر أن يضمها والدها إلى صدره الحنون الذي اشتاقت إليه كثيرا كثيرا.

حكم يوم الأحد القادم ليس حكما على سبعين مواطنا وحسب بل هو حكم على أمة بأكملها.. فانصف أبناءك يا وطن.

almesfer@hotmail.com

عبدالله المسفر العدواني

عبدالله المسفر العدواني

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق