آراؤهم

عتبات التاريخ ووهم الحقيقة

من استقصى عتبات التاريخ لا بد وان يقف شاهدا على احداث كانت أساسا في تغير حقائق العالم , فما كان سابقا حقيقة لا خلاف عليها اصبح اليوم مجرد ذكرى تتقاذفه أمواج النسيان , هذه هي الحياة في كينونتها لا شيء يبقى سوى وجه ذو الجلال والاكرام ولكن الحصيف من استقصى ليعتبر لا من استقصى ليندثر , في خضم الاحداث السياسية التي نشهدها في منطقتنا والعالم لا بد وان تتكون لدى كل منا نظرة لواقع ما يجري , ماذا سيكون مستقبلنا وكيف سنواجه تلك التحديات التي ما ان تخبو حتى تعود مرة أخرى بنار اشد لظى .

ان الواقع السياسي في المنطقة ليس منحصرا ضمن اطار جغرافي معين انه مجموعة من التراكمات التي ولدتها احداث سياسية شتى والصراع الموجود حاليا هو صراع ايدولوجيات في حقيقته سياسي في ظاهره فجميع التيارات الفكرية التي تتبوأ مقاعد القرار لها نظرة اتجاه الواقع وتتعامل معه وفقا لمصالحا الذاتية.

وعلى هذا الأساس تبقى الشعوب مترقبة مصيرها لتعرف استبقى حية لتروي لما سيقدم من أجيال دروس الحاضر ام ستفنى لتكون مجرد ذكرى مدونة في صفحات التاريخ , وباختصار لا بد ان ندرك ان الهوة التي تفصل بين الحقيقة والوهم لا يمكن ملؤها بوعود هلامية وهمية ولا باكاذيب شيطانية ولا بتطبيل مطبلين او نفاق منافقين , ان الحقيقة هي نتاج ما نراه باعيننا من واقع إنجازات وما نحس به كافراد ونلتمسه من خيرات هذه الحقيقة هي التي تغني عن اكثر من خطبة عصماء واكثر من أي كلمة جوفاء .

ان الحقيقة التي لا بد ان ندركها ان من وعد فاخلف له من جانب النفاق نصيب وان من حدث فكذب وعاهد فغدر وخاصم وفجر لا بد وان يحترس منه ومن رأى واقع الحال في الضفة الشرقية من الخليج العربي سيدرك ما بين السطور

ان الحقيقة التي لا بد ان ندركها ان الدين الذي قاد اجدادنا ليتبوأوا مكانا عاليا بين الأمم هو الأساس الذي لا بد ان نبني عليه امالنا والا نسدها لشرقي ولا غربي يعبث بنا وفقا لسياسة المصالح

ان الحقيقة التي يجب ان ندركها الا نصدق كل ما نسمع والا نعادي أحدا دون ان نعلم حقيقته والا نكون احجار شطرنح تتقاذفنا وسائل اعلام مسيسة تستخدمنا لخدمة أهدافها دون احترام لنا ولعقولنا

ان الحقيقة ليست مجرد تحليلات سياسية او اراء حزبية وليست تبنيا مسبقا لمقولات يقال انها وطنية انما هي اسمى من ذلك بكثير

ان الحقيقة بالمختصر هي ان ندرك الواقع على ما هو عليه لا كما يراد لنا ان ندركه ..

محمد سعود البنوان

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق