أقلامهم

التغيير في إيران قادم لا محالة

بشرت زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي مرارا وتكرارا بأن تغيير النظام الإيراني على يد الشعب الإيراني وقواه الثورية الرائدة ممكن وفي متناول اليد، وذلك ما أعادت تثبيته في كلمتها في مؤتمر المقاومة الإيرانية السنوي العام الذي عقدته منظمة مجاهدي خلق زعيمة قوى المعارضة الإيرانية في باريس، وتعزيزا لما ذهبت إليه السيدة رجوي، قال عدد كبير من المتابعين ومحللي الشأن الإيراني إن منظمة مجاهدي خلق على موعد مع تغيير النظام الذي لن يبتعد عن العام المقبل وإن مؤتمرها في المنفى ستكون حلقة هذا العام الأخيرة وهو ما ثبتته صحيفة الفايننشال تايمز في تقرير لها بهذا الخصوص، حيث نشرت بتاريخ 16 يوليو 2018 مقالا بقلم “نيك باتلر” أستاذ ومدير مؤسسة سياسة السلام في كينغ كالج بلندن قوله: “أصبحت الثورة والتغيير في النظام أمرين ممكنين جراء عدم الاستقرار الذي تشهده الشوارع”. وتابع الكاتب يقول: “أكد عدد من القارئين نقطة صحيحة هي أن إخلالا اعتباريا يسهل إمكانية ثورة ضد الملالي في إيران، حيث لم يكن من الممكن تصور هكذا ثورة حتى الأيام الأخيرة الماضية لأن النظام كان قد أثبت مكانته، حيث كان يبدو بأنه سوف يحافظ على بقائه في مواجهة العقوبات الأميركية الجديدة… ويمكن تخفيض نسبة تصدير النفط ويمكن مواصلة هذا الوضع لأن تجارة تهريب النفط تؤدي إلى تخفيض سعره”.

قبل أربعين عاما وفي مثل هذا الصيف، بدأت عملية الإعداد للثورة، وكانت إيران تشهد الإضرابات والاحتجاجات في الشوارع وكانت مسيرات 40 يوما تنظم في ذكرى المتظاهرين الذين كانوا قد قتلوا بشكل منظم، لكن لا أتذكر أنه ومن خلال مشاهدة هذه المشاهد في تلك الفترة في لندن أن شخصا كان يتصور ويعتقد إسقاط نظام الشاه في غضون أشهر ليحل محله خميني الذي كان غير معروف خارج إيران من باريس إلى أن يستلم السلطة في إيران.

قلما تتكرر الأحداث، ولكن في إيران هناك عدم استقرار مماثل في الشوارع نظرا لاقتصاد هش وتضخم متزايد.

وخلال الأسابيع الأخيرة، بدأ أصحاب المحلات في قلب الاقتصاد المدني في طهران وبقية المدن الإيرانية ينضمون إلى الاحتجاجات الشعبية، ورغم أن النظام مهاجم ومهدد، ولكن كل من كان مؤخرا في إيران أيد أن طاعة القوانين الدينية الصلبة وصلت إلى أدنى حد لها، ووسائل الإعلام الدولية في متناول اليد وتنتهك قوانين منع التردد بشكل واسع النطاق، وأغمض آيات‌ الله بشكل كبير أعينهم عن هذه المشكلات ولكنهم لا يقدرون على تجاهل الضعف الاقتصادي المتزايد. “الحوار”.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق