كتاب سبر

يا قومنا.. كونوا كـ تركيا وإيران!

عشق الأذى وجلب المخاطر وتمكين الرقاب للأعداء ،، ثلاثة أشياء تتقنها دول الخليج خاصة والدول العربية عامة … فإذا مرّ بها العدو من على حدود الدول الأخرى ، صاحت به مع ابتسامة خجولة وفي يدها وردة حمراء: ما بالك يا عدونا العزيز تمرُّ بنا دون أن تهددنا ؟! ، فلتنل شرف المحاولة في تهديدنا وهدم كياننا !!.

مثلا، لا أعلم بماذا تفكر به دول الخليج صراحةً … فهي لا تحاول استغلال الفرص بتاتا والنهوض بنفسها في محاولة للسيطرة عربيًا والمساومة عالميًا لحل قضاياها وقضايا العرب والمسلمين ؟!… لا أعلم عشقها المجنون في البحث عن ظل لتستظل به بدلاً من أن تجعل من نفسها ظلًا لعدد من الدول العربية والإسلامية ؟!.… إذا سلمّنا بأن أمريكا والقوى العظمى لا مجال في مساومتها، فلماذا نسعى للبحث عن الدول العربية والإسلامية مثل مصر وباكستان وتركيا لنجعل منها ظلًا نستظل تحته ؟! ومتى أصبحت مصر الحالية دولة عظمى حتى نداريها خوفًا ونسلم لها رقابنا بحجة أنها ستحمينا وهي بالأصل لا تكاد تملك أمرها ؟!… فهل يُستظل ببيت العنكبوت وخيوطه يتخللها ضوء الشمس ؟!.
يا قومنا ، جمع الكلمة ووحدة الصفوف هذا ما نناشدكم به، فالضباع تجتمع على حدودنا والنسور تحوم من فوقنا تتنظر المتغلب في أزمتكم هذه ثم تستفرد بكم الواحد تلو الآخر !.. اجمعوا أمركم حتى تكونوا للمستضعف المسلم عونًا ونصيرا حتى يبارك الله في دولكم ويحفظها ببركته … نحن لا نقول لكم قارعوا الدول العظمى ، بل نقول: ثقوا في أنفسكم ولو قليلاً كما تفعل إيران وتركيا … فإيران التوسعية والخبيثة تقف أمام أمريكا وروسيا بمطالبها الكبرى حتى ترغمهما على مساومتها فتختار الأدنى بقليل والذي تراه يحقق طموحاتها مؤقتًا ثم تعود للمساومة مرة أخرى ! … بينما أنتم يا دول الخليج، ما تقومون به هو دفع الأعداء نحوكم دفع الموج الهادر من خلال تفرقكم وعدم ثقتكم بأنفسكم ، ولا نعلم إلى متى وأنتم تهربون من تلك الأمواج بالاختباء خلف الدول التي تتمنى زوالكم ؟! وهل سيسعفكم الوقت حتى تدركوا الشر الذي يتربص بكم ؟!.. كونوا كالسد العظيم الذي تتكسر عليه أمواج الشر من خلال توحدكم ونبذ الفرقة.

نقطة مهمة:

يا دول الخليج، أدركوا أنفسكم وشعوبكم بتصفية النفوس أولا، ولتقدموا النوايا الحسنة وتبعدوا السيئة منها، وليكن ذلك مع شعوبكم أولاً ثم فيما بينكم كحكومات ، وقبل ذلك كله، يجب عليكم طرد الشياطين التي توسوس في صدوركم بالقطيعة والفُرقة والأكاذيب، حتى تكون القلوب والعقول والنوايا صافية وهنا ستتفاهمون بهدوء على كل المشاكل العالقة بينكم … وأما من يستخدم المرتزقة -إعلاميون خليجيون وعرب + مغردون مجهولون في تويتر- ، فنقول له: إعلم أن الأيام دول ، ومن نبح معك اليوم غدًا سينبح عليك .. الكلاب لا تترك صاحبها إلا عند رؤية العِظام في يد غير يد صاحبها.

سلطان بن خميس

سلطان بن خميس

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق