آراؤهم

“تبونها سمردحة”؟!

تبونها سمردحة؟!

أثارني بعض من عبر عن سخطه واستيائه حول مهزلة رقابة وزارة الاعلام وانتقدوا فيها سياسة الرقابة وما ترتبت عليها من قمع حرية الكاتب وانا مستاء أيضاً ولا أريد أن نكون تحت رحمة الرقيب ومجزرته التي قتلت ابداع الكاتب وجرأته الهادفة في الطرح ولكن أرفض رفضاً قاطعاً مطالبات البعض من أن نكون بدون رقابة ونترك الحبل على الغارب ونرفع الوصاية ونطلق عنان كل من “هب ودب” حتى لا نصاب بالجهل ونفقد الأدب ونكون سذج جراء ما سيكتبه ” الهب والدب” وتعم الفوضى المجتمعية التي ان حدثت لا سمح الله .. لن نحمد على عقباها!

لحظة من فضلكم يا من طالبتم بإلغاء الرقابة .. أي منطق في هذا؟ معنى هذا أنه نترك في المجال الأدبي والفني كذلك مجالاً “للقرعة” حتى ترعى طالما أن المجال في الخارج مفتوح حسب وجهة نظركم؟! ماذا تريدون أكثر من الانحطاط والابتذال الفني والأدبي الذي نعاني منه كل عام؟ كتب وأعمال فنية لا ترقى للقراءة والمشاهدة وفقدت الأدب والذوق العام واتسمت بمواضيع تخدش حياء القارئ أو المشاهد، يا أعزائي رأيكم للأسف له تداعيات خطيرة جداً وستساهم هذه النظرة في هدم كيان المجتمع المحافظ لأنكم لا تضمنون جميع العقول التي ستكتب خصوصاً وأن المجالان المذكوران أعلاه أصبحوا مهنة من ليس له مهنة وسادهما الدخلاء ممن يدعون بأنهم كتاب والدليل على كلامي انظروا ماذا قدم معرض الكتاب الماضي للزوار! وانظروا ماذا قدمت الأعمال الفنية سواءاً في المسرح أو التلفزيون للمشاهدين! كوارث فنية وفكرية نخجل أن نذكرها! هل هذا ما تريدونه أم تريدون سقفاً أعلى من هذا الابتذال؟

نعم أنا معكم .. ضد سياسة الرقابة وما نتجت عنه من قمع حرية الكاتب وأصبح الإبداع الفكري غير متاح والتلوث الفكري الذي أصبح مباح فكان الأجدر عليكم أن تطالبوا وزارة الاعلام أن تضع الشخص المناسب في المكان المناسب وهذا هو الإصلاح لأن الرقابة الحالية ليست أهلاً لذلك وعليها أن تستعين بالخبرات من أدباء وكتاب، فهذا الدور لا يستطيع أن يمارسه دكتور جامعي ليس لديه من المعرفة الأدبية شيء يذكر ولا يستطيع موظف وزاري أن يمارس هذا الدور أيضاً بل يحتاج شخص له خبرة في الإعداد والمعالجة وله سجل حافل في الكتابة الدرامية والأدبية.

الله سبحانه وتعالى قال في محكم التنزيل ” فسألوا أهل الذكر ان كُنتُم لا تعلمون” وهنا نأخذ قول الله تعالى في المطلق بأن نستعين بالخبرات وأهل العلم في جميع المجالات وعلى وزارة الاعلام أن تسأل أهل العلم والخبرة في المجال الأدبي والفكري وتستفيد منهم حول كيفية خلق بيئة ابداعية في الأدب والفن بعيداً عن وسائل منع الابداع التي تمارسها الرقابة الان واتاحة الفرصة للإنحطاط الذي نعاني منه.

أرجوكم .. لم يبقى لدينا الا القليل من القيم والأخلاق والأدب ولا نريد أن يهدمها كاتب بعيد جداً عن الأدب والأخلاق والقيم وعاش في بيئة دنيئة ينقلها لأبنائنا وبناتنا من خلال كتابه الرخيص ويصبح فكره الشاذ ..عام بحجة أننا ضد الرقابة ..التي تحتاج الى رقيب!

سلمان عبدالله الحبيل

@s_alhubail

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق