آراؤهم

“أمنيات”

أكتب هذه المقالة ونحن على أعتاب السنة الجديدة ٢٠١٩ في أجواء شتوية باردة رائعة حيث دخلت إلى المكتب و جهزت القلم و الورقة و مشروبي الساخن … ربما هناك من سيتساءل لماذا قلم وورقة لكتابة مقال ونحن على أعتاب ٢٠١٩ عصر التكنولوجيا ؟ ، لا بأس أنا من الأشخاص الذين يعشقون القلم و الورقة لكتابة أي شي أُريد كتابته .

القلم في يدي اليمنى و الورقة أمامي على الطاولة ، احترت ماذا أكتب هذه المرة … هدوء و سكينة المكان جعلتني أسرح قليلاً في واقعنا ثم مر شريط عام ٢٠١٨ سريعاً في لحظاتها الجميلة و التعيسة بعدها ركزت في القلم و الورقة و كتبت العنوان تلقائياً … ( أمنيات ) .

أمنيات ٢٠١٩ تأتي متدرجة فعلى الصعيد المحلي هي حكومة تستحق الثقة تدير مؤسسات الدولة بالشكل المطلوب وتغلق جميع الملفات العالقة والتي هي كالقنابل الموقوتة ربما تنفجر في أي وقت بالمستقبل ، حل معاناة الكويتيين البدون بتجنيس من يستحق و إعطاء الحقوق الإنسانية للباقي و احترام آدميتهم و إيقاف ما يسمى بالجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية و من المعيب أن يكون هذا الجهاز في دولة مثل الكويت ، وجود برلمان حقيقي يمثل إرادة الأمة … الأمة التي نص دستور ١٩٦٢ في مادته السادسة ( الأمة مصدر السلطات جميعاً ) و نواب يستحقون شرف الوصول للسلطة التشريعية ويحترمون و يقدرون كيان هذه السلطة لما لها من أهمية كبيرة ، العفو عن قضايا الرأي و التعبير و احترام الحريات و تقديسها كحق مكفول للجميع ، عودة المهجرين في المنفى إلى أحضان الوطن و الأهل ، الدفع بالحريات العامة و الخاصة كاستحقاق طال انتظاره … و غيرها من الملفات العالقة و التي لايمكن أن أحصرها في مقال واحد بسبب كثرتها .

أما على الصعيد العربي و كوني إنسان عربي كذلك لابد أن تشمل أمنياتي الوطن العربي حيث أتمنى أن ماحصل في ٢٠١٨ من سباق مخزي للتطبيع مع العدو الصهيوني لا يتكرر و أن تقف الشعوب العربية كافة من المحيط إلى الخليج موقف الدفاع عن فلسطين المحتلة و مع الشعب الفلسطيني هذا الشعب العظيم الذين يقاوم العدو الصهيوني المحتل نيابة عن الوطن العربي بأكمله بأقل الامكانيات المتاحة له فلا بد من تقديم الدعم الكامل و المباشر لهم لأنهم يستحقونه كواجب علينا دون منه عليهم ، و أن يعرف صانع القرار في بقعتنا العربية بأن من حق الشعوب تقرير مصيرها و حقها في المشاركة الشعبية و إدارة شؤون بلادهم و المشاركة في صنع القرار في أوطانهم دون التقليل من قيمتهم أو حتى من امكانياتهم .

أخيراً … أتمنى أن يسود العالم الأمن و الاستقرار و السلام و أن تزول كافة الأنظمة الظلامية التي تنهش بالشعوب و تتلاعب بثرواتهم و تصادر حقوقهم و حرياتهم تحت أي ذريعة أو أسم ، عام سعيد تسود فيه الحرية و الديمقراطية و العدالة الإجتماعية .

عبدالله المانع

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق