محليات

الحوادث المرورية في الكويت.. مسؤولية السائقين أم السُّلطات؟

علل مختصون كويتيون أسباب ارتفاع معدل الحوادث المرورية بتجاوز السرعات المحددة وتشتت الانتباه وعدم تركيز قائدي المركبات، في حين حمّل البعض أسباب الحوادث على “تباطؤ” السلطات في تنفيذ المشاريع التطويرية لشبكات الطرق وخدمتها.
وكشفت إحصائيات الإدارة العامة للمرور الكويتية عن تسجيل نحو 20 حادثا يوميا، ووفاة 11 شخصا أسبوعيا بسبب الحوادث، حيث تقع 95% منها بسبب عدم الانتباه.
وأضافت أن الإدارة سجلت في الأسابيع الثلاثة الأولى من الشهر الجاري 5220 حادثا، نجم عنها 34 حالة وفاة.
وفي العام الماضي، سجلت الكويت 99 ألف حادث مروري، نجمت عنها 461 حالة وفاة، كما أن 26% من ضحايا الحوادث هم من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 21 و30 عاما. 
وأوضحت الإدارة العامة للمرور أن هناك حوالي 1.5 مليون رخصة قيادة صادرة في الكويت، مقابل مليوني سيارة مرخصة ومسجلة لأشخاص وجهات مختلفة في الدولة.
من جهته، قال خبير التوعية المرورية عادل بوطيبان إن السرعات العالية أحد أهم أسباب الحوادث المرورية القاتلة والتي يتحمل مسؤوليتها قائد المركبة، مدللا على ذلك بوقوع معظم الحوادث على الطرق السريعة، إلى جانب تجاوز الإشارات الضوئية الحمراء.
ورأى بوطيبان أن الإحصائيات الصادرة عن الأجهزة الحكومية غير حقيقية، لا سيما أن الأرقام المعلنة تشمل جميع الحوادث التي تسجل في مخافر وأقسام الشرطة.
بدوره، قال وكيل قطاع الطرق في وزارة الأشغال أحمد الحصان للجزيرة نت إن شبكة الطرق في الكويت تعد من أفضل الشبكات في المنطقة، وإن المشاريع التي يتم تنفيذها تخضع لأعلى معايير الجودة عالميا، كاشفا عن رصد السلطات ما يزيد عن مليار دولار للعام الجاري لتطوير منظومة الطرق ورفع قدرتها الاستيعابية ورفع مستوى الأمان.
وأعلن الحصان عزم وزارة الأشغال طرح 14 مناقصة لتطوير الطرق في مختلف المناطق خلال الأسابيع المقبلة، لافتا إلى أنها وضعت أيضا خطة شاملة ومتكاملة لتطوير الطرق في أنحاء الكويت سواء الداخلية أو الخارجية، بالإضافة إلى ربط الطرق الحدودية الشمالية والجنوبية لرفع الطاقة الاستيعابية وتوفير الانسيابية والاستعداد للمتطلبات المستقبلية.
من ناحيته، قال رئيس اللجنة التطوعية لأهالي مدينة صباح الأحمد السكنية تركي العصيمي إن الأهالي أطلقوا مسمى “طريق الموت” على طريق الوفرة السريع (85 كلم جنوب العاصمة) بسبب كثرة الحوادث فيه، وخاصة في فصل الشتاء، نظرا لكثرة مرتاديه من رواد المخيمات والاصطبلات والمزارع وشركات النفط والمقاولين والمعسكرات، بالإضافة إلى ارتباطه بالمدن الإسكانية الحديثة.
وأشار إلى أن الوضع الحالي “مأساوي جدا”، حيث تحصد الأرواح البشرية يوميا بسبب “تباطؤ” المسؤولين في تنفيذ مشاريع الطرق الجديدة للمناطق الجنوبية.
وقد ذكرت دراسة أجرتها جامعة متشيغن الأميركية عام 2014 أن الكويت حلت في المركز الثالث عالميا من حيث عدد الوفيات في الحوادث المرورية، إذ بلغت نسبة هذه الوفيات 7.9% من إجمالي وفيات الكويت.