أقلامهم

قضية الشماغ تكشف فشل الديمقراطية لدينا .. مشاري الحمد

 مشاري عبدالله الحمد

 الديمقواطية.. تشويه الش .. ماغ

نتحدث دائما عن الديمقراطية وأنها خلاص لجميع مشاكلنا، نحاول الجمع بين معطياتها ومعطيات المجتمع فنرى فوضى تعم المكان، الفكرة أصبحت كالمسخ، كشخص بدين وهذا ما اشتهرنا فيه حول العالم بلباس ضيق جدا يظهر زوائد الشحم وترهلات المعدة ما يعني أن الصورة العامة ليست بالمرغوبة، نقارن معطياتنا الاجتماعية بدول تشابهنا المعطيات فنرى أنها نجحت ولكن لا تمتلك الديمقراطية التي نقفز لها نحن فرحا؟ فما السبب؟

ديمقراطيتنا لا يمكن لها أن تتعايش في وسط زحمة الطائفية والأفكار القبلية البالية، وخلافات سطحية تتمثل في (أزمة شماغ) لكي نوصلها لأزمة وفتنة للوحدة الوطنية،كما لا يمكن لديمقراطية أن تتساوى مع تشكيل وزاري يكون قائما على مراضاة السنة والشيعة  والتجار والاسلاميين والليبراليين والعوازم والمطران والرشايدة …متى تتوقف هذه العقلية ؟ التناقض واضح بين نظام ديمقراطي ومكونات اجتماعية.

كانوا يتكلمون عن نهج جديد، تناسوا أن الحداثة أو أي شيء جديد لتعديل نظام ما يحتاج لدماء شابة وهذه الدماء دائما ما يتم تجميدها حتى تهرم وتشيخ وتصبح دون فائدة طالما يمر عليها القطار السياسي ولا تركبه.

الديمقراطية نظام تعايش ان لم يمزج مع مبادئ المجتمع فلن ينجح فلا يمكن أن أقول لشخص تقبل الاخر وتعايش معه طالما هو لا يؤمن بالاختلاف وطالما أن الصراع ليس فقط ايدولوجيا فهو متداخل، الاسلام والديمقراطية حاول العديد مزجهما باخلاق الاسلام ومبادئه والديمقراطية وحتى اليوم الفشل هو القائم، السبب يكمن بتراجع مستويات التعليم والثقافة.

الديمقراطية نظام انساني اخترع كأي أداة انسانية أخرى يمكننا استبدالها أو تطويرها أو رميها ان وجدنا بديلا عنها ولكنها أيضا لا يمكن استخدامها دون عوامل محركة فهل رأيت سيارة تسير من غير وقود ؟ وقود الديمقراطية ..مجتمع متحضر وراق بعيد عن الخلافات السطحية، مجتمع لا يتهرب من مسؤولياته، مجتمع لا يبحث عن الراحة ويقدس العمل، مجتمع لا يجلس فيه المواطن في منزله ليتلاعب على القانون ويأخذ من المال الحرام.

يجب اذن علينا الاعتراف، أما أن الديمقراطية فشلت ويجب تقديم البديل عنها وهو غير متوفر حاليا وحوارنا السياسي لا يرقى لتقديم بديل أكثر تطورا وأي شيء جديد يقدم سيكون تراجعا وليس خطوة الى الامام…لذلك البداية هي بوضع الشباب المتعلم المثقف على كرسي القيادة ..عندها ستجد رونقا مختلفا ..شريطة التعايش …ودمتم

نكشة القلم

كلما تذكرت تعدادنا السكاني (مليون نسمة) استغربت من حجم مشاكلنا …دليل الفراغ ووفرة 

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق