أقلامهم

دون تسمية أي منهم، المشعان ينتقد وبورمية من أجل الخرافي

«فخار يكسر بعضه»!

نشرت إحدى الصحف الإلكترونية خبرا مفاده أن أحد الأقطاب البرلمانية نصح سمو رئيس مجلس الوزراء بعدم إسناد حقيبة وزارة العدل لأحد الكفاءات القبلية، وبطبيعة الحال لم آخذ هذا الخبر على محمل الجد لعدم منطقيته من جهة، ولمعرفتي بمدى الخصومة بين هذا القطب البرلماني وتلك الصحيفة من جهة أخرى والتي «تمجهر» اي تصريح لذلك القطب الذي لا اعتقد انه وجه تلك النصيحة لرئيس الوزراء. ولم أكن لأعلق لولا ان احد النواب قام بخطف ذلك التصريح وسارع بالرد دون أن يكلف نفسه الاستفسار عن حقيقة ذلك التصريح من ذلك القطب كونه زميلا له ولا يفصل بين مكتبيهما سوى أمتار، ولكن لأن هذا النائب يريد أن يتكسب انتخابيا ويعيد شعبيته التي فقدها أمام أبناء قبيلته هاجم هذا القطب وقال إن ما نسب للقطب البرلماني دليل واضح على صحة الأخبار السابقة بدعم هذا القطب البرلماني أشخاصا وقنوات لتمزيق الوحدة الوطنية وتفريق المجتمع بل الأدهى والأنكى والأمر أن هذا النائب في تصريحه طعن في نزاهة وزير العدل الجديد قبل أن تتم تسميته بل وشكك في حيادية قضائنا الشامخ دون أدنى اكتراث لمكانة السلطة القضائية ونزاهتها بتصريحه بأن ذلك القطب يريد وزير عدل مواليا له يقلب موازين العدالة لصالحه.. فهل يعقل هذا؟!

وبعد أن انقشع غبار التصريح ها هي التشكيلة الحكومية تضم د.محمد العفاسي وزيرا للعدل وهو رجل نكن له كل تقدير واحترام ونثق ثقة عمياء في نزاهته وهو الرجل القبلي الذي نحترمه ونجله ونقدره ولعل في توزيره ردا قاطعا على النائب الذي بحث عن جنازة ليشبع فيها لطما!

شخصيا لا يعنيني هذا القطب ولا يهمني أمر ذلك النائب وهما بالنسبة لي «فخار يكسر بعضه»، وما أزعجني مما حصل هو الأسلوب الذي اتبعه النائب في السعي للتكسب الانتخابي على حساب وحدتنا الوطنية سواء في تعزيز القبلية أو الطائفية، فيا سادة لا نـريد منكم سوى التريث قبل الإدلاء بأي تصريح وتــذكروا أن الكويت أولى من نجاح زيد أو ســـقوط عبيد!

نقطة أخيرة: كنت أتمنى من هذا النائب أن يبتعد عن التكسب الانتخابي واللعب على وتر القبلية ويتفرغ لضحايا القروض قضيته التي يتغنى بها في كل انتخابات برلمانية، ولكن فعلا كما قال الزميل ذعار الرشيدي لو كان هذا النائب يؤمن بقضية القروض لاتصل على الأقل بالأخ (بوناصر) الذي حاول إشعال النار بنفسه في أحد فروع البنوك وتبنى قضيته لكنه لم يفعل واكتفى كعادته بإطلاق التــصريحات المجانية!

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق