أقلامهم

جعفر رجب: قانون اعدام من يمس الذات الإلهية وعرض النبي يعيدنا إلى عصر محاكم التفتيش

جعفر رجب


إعدام من يكتب الطوفة


ضحك اقرب من الغباء الى البكاء، عفوا ستظنون انني سأكتب عن تصريحات سلوى الجسار، اخطأتم! فليس بعد تصريحاتها الاخيرة تعليق ولا مقال، بل ساكتب بعض المشاهد الكوميدية لما حصل في نهاية الاسبوع الفائت!


المشهد الأول: النواب يتراكضون مع أي تجمع، ليس مهما ماهو التجمع وعن ماذا الحديث، اللمة حلوة والكرسي الاخضر اكثر جمالا واشراقا، والانتخابات على بعد خطوات.،.! تراكضوا صوب المسجد، للتضامن مع الشعب الفلسطيني في يوم الجمعة!ا لاوقاف قالوا لهم: يا قوم، يا قوم، اذهبوا فارض الله واسعة، اجتمعوا في دوار العظام، شارع البدع، الافينيوز… تضامنوا حتى «المساء والسهرة»، واتركوا المساجد للعبادة حتى لا تكون بدعة، ويتضامن غدا اقوام مع الفيليبين ونيكاراغوا…! ولكن النواب أصروا وألحوا، إلا ان يحرروا القدس! الشيخ القطان جاهز بنباطته، والنواب جاهزون بميكرفوناتهم لتحرير الاقصى، وصناديق الانتخابات لا تمر الا عبر القدس… والى الامام! والمضحك ان النواب والحكومة «تهاوشوا» بدل ان يتضامنوا لتحرير فلسطين!


المشهد الثاني: دول التعاون «كاشخين»، يتمشون على الخليج، ويقررون ارسال «مسج» الى المغرب والاردن للانضمام اليهم، المغاربة جزاهم الله خيرا، اعتذروا، الطريق طويل، وعندهم شغل، ومو فاضين لنا، ولايقبلون بدور ناقص! النظام في الاردن رحب طبعا، جاهزون دائما بدباباتهم و«قلاباتهم» و«كساراتهم»، بجيشهم وامنهم ومخابراتهم… والمواطن الخليجي يبحث حاليا في المكتبات عن كتاب «كيف تتكلم الاردنية في ثلاث دقائق»، بعد ان انتظر ثلاثين سنة ليسافر عبر البطاقة المدنية، ولكن لا بأس فالنظام في الاردن وقف مع الكويت وحرر الكويت بدباباته ووقف بكل اعلامه وقوته مع الكويت وحقها الشرعي (هذه المعلومات اخذتها حصريا من النائبة الفاضلة)، ولم يفق من «طراق» الاردن حتى اكتشف ان ماليزيا ايضا مستعدة لتصبح خليجية، وليتحول مجلس التعاون الى «سوق مركزي» يرحب بدخول الجميع مع اعلان للسحوبات على مشترياتهم!


المشهد الثالث: المراهق يصعد على منصة الاعدام، ويشنق، لانه كتب عبارة مسيئة على «الطوفة»، لان نوابنا – الحربش والطبطبائي- اقترحوا قانون اعدام من يمس الذات الإلهية، وعرض النبي! وكاننا نعيش في محاكم تفتيش العصور الوسطى، ونمارس اعدام من يختلف معنا في الراي! وقد نسمع قريبا عن قانون باعدام من لا يصلي او يصوم او من لم يذهب الحج، او من لايؤمن بالسحر والحسد، وكلها ثوابت دينية…! وقريبا ستعلق المشانق على «الشبات» دفاعا عن الاسلام و«سماحة» الاسلام! لا نريد ان نقسو على قانون «الطوفة» فقد وضعوا شرط الاستتابة! أي يتوب ويعترف المتهم، فيحكم عليه بخمس سنوات سجن فقط!


هذا القانون الذي ما نزل في دين ولا كتب في شريعة، سنجد من يصفق له. 


المشهد الرابع: عملية تفجير في بيشاور، قتلوا ثمانين متدربا في الجيش الباكستاني المسلم في نهار الجمعة المباركة، انتقاما لقتل الاميركان لبن لادن…!


المشهد الخامس: تصوروا رولا دشتي تنزل الانتخابات مرة اخرى، وتصوروا انها تفوز مرة اخرى!



أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق