أقلامهم

طارق المطيري يقول لنواب المعارضة “شكر الله سعيكم، استقيلوا”

شكر الله سعيكم، استقيلوا

لطالما تشدقت حكومات الشيخ ناصر المحمد بأنها ملتزمة بالدستور وتحرص على تطبيقه وأنهم ملازمون لجيب رئيسها دائما كما يقول هو ، وكل هذا بالنسبة للشعب “ كلام “ والحكومة أول من يعلم ذلك ، وعليه فما حدث بالأمس من تحويل الاستجواب المقدم لرئيس الوزراء ناصر المحمد للمحكمة الدستورية لم يضف جديدا على يقين الشعب من عبثية هذه الحكومة وعدم احترامها ونقضها للعقد الاجتماعي الذي تعاهد عليه الكويتيون” الدستور “ .

الجديد والإضافة التي تستحق الوقوف عندها هو سقوط بالضربة القاضية لما يسمى مجلس الأمة والممارسة “ الديمقراطية “ كما يدعي ذلك البعض زورا وبهتانا ، أو وهما وغفلة ، وسقوط ما يسمى بنواب المعارضة .

نحن نفهم أن تكون المعارضة عاجزة عن أداء دورها لقلة عددها أو لضعف الدعم الشعبي لها أو لقلة وسائل دعايتها وإعلامها أو لأي سبب كان خارج عن إرادتها ، لكن أن تشترك مجموعة ما يسمى بـ” المعارضة “ بتقمص هذا الدور وهم يشاركون بملء إرادتهم بالعبث الحاصل ويضفون عليه الشرعية السياسية ويخدعون الشعب بأنهم يمثلون إرادته واختياره فهذا يسمى سقوطا سياسيا بكل ما تحويه هذه الكلمة من معاني السقوط .

لقد قررت المحكمة الدستورية في بحثها المادة 100 من الدستور عدم اختصاصها بالنظر في الاستجوابات ، وهذا الحكم استقر دستوريا وما حصل بالأمس هو استغفال واستهتار بكل ما هو محترم دستوريا وسياسيا وشعبيا وهذا الاستهتار لا يجب أن يواجه بالانسحاب من الجلسة فقط كتعبير أكبر ما يقال في حقه أنه دور مسرحي تختم به “ المعارضة “  أحد فصول المسرحية .

بل لقد أصبح مستحقا على نواب الأمة الذين يعتبرون أنفسهم فعلا ممثلين للأمة أن يرجعوا القرار لأصحابه ويقولوا للشعب حقيقة أنهم عاجزون عن أداء دورهم والأمانة التي تولوها ، وليصارحوا الناس بأن هذا المجلس فقد سبب وجوده وقدرته على أخذ حقوق الشعب والدفاع عنها ، وشكر الله سعيهم على محاولاتهم وحرصهم ونواياهم الصادقة التي لا قيمة لها عمليا .

وعلى الشعب أن يمارس دوره الأصلي بوقف هذا التمادي والاستهتار الحكومي ، فالعقد الذي توافق عليه الكويتيون ها هي الحكومة تنقضه اليوم ، وليس مقبولا أدبيا ولا منطقيا أن ينقض هذا العقد دون تصرف من الشعب جاد وسريع يرجع الأمور لنصابها الصحيح وهو ديمقراطية حقيقية تضح حدا نهائيا لهذا العبث المتواصل ، ولن يقوم أحد أبدا بهذا الدور سوى الشعب .

 

في السياق

 

– إن من أغبى ردود الفعل على استهتار الحكومة وعبثها تقديم كتلة التنمية والإصلاح مع النائبين محمد هايف ومبارك الوعلان استجوابا عبثيا آخر لرئيس الوزراء ، أمرهم عجيب ألم يتعلموا من أخطائهم القريبة ليكرروا نفس الخطأ بنفس الخطوات !!