آراؤهم

(نحن نتنفس سياسة)

المتأمل للوضع السياسي في الكويت يجد أن الكل يتعاطى انسلين السياسة بسبب أحيانا وأحياناً كثيرة بدون سبب للأسف! الصغير يتحدث في السياسة  قبل الكبير المرأة قبل الرجل لا صوت يعلو في الكويت على صوت التنظير السياسي ! سواء كان هذا الحديث السياسي محلي أم خارجي لا يهم  المهم أن نتحدث ونتحلطم سياسيا  لنشبع ذواتنا التي هرمت من الإحباط.

لتجدنا في الدواوين في المقاهي في الجامعات أينما ذهبنا تجدنا نعلك في السياسة. ناهيك عن المسمى الجديد للسياسيين الجدد وهو مسمى ناشط سياسي وما أدراك ما ناشط سياسي، والتي باتت تقفز قبل كل أسم حتى انتشرت وبسرعة جنونية لا يجاريها في سرعتها سوى فاكسات  المهري وتصريحاته.

 لا اعلم بالضبط هل هي ظاهرة صحية أم هو ابتلاء نعاقب عليه من رب العالمين ؟! السياسة لأهل السياسة كما يقولون وكما أعتقد، وكما كنا نحلم سابقاً بحكومة تكتوقراط متخصصة بتنا نحلم أيضاً بشعب تكنوقراط متخصص!

هناك ضوضاء وإيقاعات نشاز سياسية تجتاح مسامعنا كل يوم بل كل لحظة، غير مقبول أبدا أن يتحدث المحاسب ويجادل الطبيب بشئونه الطبية!

وغير مقبول أيضا أن ينّظر ويتفلسف موظف الكهربا بعقود الشركات النفطية أمام النفطيين أنفسهم ! والأمثلة كثيرة للذين يهرفون بما لا يعرفون.

 لذلك لا نستغرب هذه الظاهرة وهذه الفوضى وهذا العك السياسي على كل لسان!

يقول أحد الأصدقاء أن السبب يعود بالدرجة الأولى لأعضاء مجلس الأمة لأنهم شحنوا الشارع وذهبوا بخطاباتهم السياسية إلى العامة وخوفوهم من غول الحكومة، وتجاهلوا النخبة لأهداف انتخابية صرفه ، حتى أصبح أشهر سؤال  يردده الناس في الكويت : ( أحنى وين رايحين ؟)

لكني قاطعته مبتسما : أنت كذلك يا صديقي نتاج هذه أللخبطة السياسية وتأثير الإعلام المسيس! لأني اعتقد أن السبب الحقيقي هي حكومتنا الرشيدة ولك أن تضع ما تشاء من الخطوط تحت كلمة رشيدة.

لأن هذه الحكومة لم تجعل السواد الأعظم من الشعب يثق بقراراتها! لأننا نصبح  بقرار ونمسي بقرار آخر يناقض القرار الأول!  حتى أصبح المواطن البسيط ينظر إلى قرارات الحكومة بعين الشفقة تارة وبعين السخرية تارة أخرى،  لأنه يعلم مسبقاً أن القرارات ولدت لتموت  ! ناهيك عن سكوت الحكومة وتأخرها في اتخاذ القرارات المناسبة لبعض القضايا المهمة التي تمس الوحدة الوطنية. 

 كل ذلك جعل هناك عدم ثقة بين الشعب والحكومة لينتج بعدها حساسية من الوضع السائد و ليبدأ بعدها الكل بتأويل الأخبار المنتشرة وبشكل جماعي وكل على حسب فهمه !

أخوكم / نواف السالم

تويتر : nawafsaaalem

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق