أقلامهم

علي الذايدي يرى دخول الاقتصاد تقاطع الصحافة والسياسة جعل الجميع يحمل لقب (كاتب صحفي)

بلا عنوان 


نوستراداموس




أتدرون ما الجملة التي تكررت 40 ألفا و698 مرة خلال الأسبوع الماضي؟


إنها الجملة التالية:


(لقد حصل ما كنا نحذر منه)فلم يبق سياسي إلا وصرح بأنه توقع ما حصل في جلسة البرلمان السابقة من ضرب بين النواب وانه قد حذر منه,ولم يبق كاتب في الصحافة الكويتية إلا وبدأ مقالته بأنه قد وقع ما كان يحذر منه وأنه توقع في أحد مقالاته السابقة ما حصل وأن يأتي هذا اليوم الذي يتشابك فيه النواب بالأيدي.


دائما عندما تسوء الأمور يخرج علينا مجموعة ممن يستغلون الأحداث ليبينوا لنا عقليتهم الفذة و لكي يقولوا بأنهم كانوا صوت الحق الخافت الذي لا يسمعه أحد ,وأنهم يسبقون الزمن في تفكيرهم.


أخشى أن اصدمهم بالحقيقة المرة والتي لا يريدون سماعها وهي أنهم لم يكتشفوا الذرة عندما توقعوا أن تصل الأمور بالخلاف بين النواب إلى تبادل الضرب ,فكل شخص لديه مقدرة ولو ضئيلة على التفكير والاستنتاج يدرك أن الأمور في مجلس الأمة كانت تسير نحو الأسوأ ,وأن خلافات النواب كانت تتجه إلى التصعيد وأن مسألة تبادل الضرب كانت مسألة وقت فقط.


يذكرني هؤلاء النوستراداموسيون (نسبة للمتنبئ الشهير نوستراداموس) ببعض المحللين المصريين الذين بدأوا بالخروج علينا في المحطات الفضائية المختلفة وكلهم يصرح بأنه قد توقع أن تطيح ثورة شعبية بحكم الرئيس مبارك,بل أن بعضهم يذهب بعيدا ويقول بأنه قد بعث رسالة للرئيس مبارك يحذره من هذه الثورة.


وبما أن التنبؤ بالمستقبل هو موضة هذه الأيام فسوف أكتب عن بعض الأمور التي أتوقع حصولها في المستقبل ,فإذا حدثت فسأكتب مقالا أبين فيه أنني قد توقعت ذلك وإن لم تحصل فلن ينتبه أحد,وهذه بعض التوقعات:


– أتوقع أن تطيح الثورات الشعبية العربية بمزيد من الرؤساء العرب.


– أتوقع أن يرفض وزير المالية كادر المعلمين.


– أتوقع وفاة مطرب عربي.


– أتوقع أن يظهر فيديو إباحي لممثلة عربية.


– أتوقع زلزالا آخر في اليابان.


– أتوقع انقلابا عسكريا في إحدى دول افريقيا.


وهي أمور لا يلزم أن تكون محللا سياسيا أو مطلعا على الغيب لتدرك وقوعها.


والآن ما علي سوى الانتظار,فإذا ما حصل أحد هذه الأمور التي توقعتها فسوف أكتب مقالا أستهله بعبارة “حدث ما كنا نحذر منه في مقالنا السابق” أرأيتم ؟


التنبؤ ليس صعبا,ولكن أن تكون كاتبا صحفيا عليه القيمة هو الصعب,ومع الأسف في الكويت فإن دخول الاقتصاد في تقاطع الصحافة والسياسة جعل الجميع يحمل لقب (كاتب صحفي).


 


خاطرة


 


مرونة وخفة حركة السيد القلاف أثناء الهوشة توضح لنا أن ما عليه إلا العافية وأنه يتمتع بصحة شاب في العشرين ,والدليل أن النائب المطوع هو الذي أكل “الطق” كله، وبما ان القلاف متعافى بدنيا فإنه لا يحتاج إلى العصا لكي يمشي,فنرجو من حرس المجلس اعتبار عصا السيد سلاحا يمنع دخوله إلى قاعة عبدالله السالم,وإلا فإن بقية النواب سيحضرون نباطات وعجرات في الجلسة القادمة.


 

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق