آراؤهم

حكومات وحكام أيام الجمعة

أقولها بأعلى صوتي ” اللهم لا شماتة ” ولا تشمت فينا احد من خلقك  فيعجب المرء حين يسمع في التلفاز ووسائل النت بأيام الجمع الغريبة فأسماء ربما يضحك الإنسان على ذكرها أو ربما يبكى ويتأثر بها لقربة منها   وهنا اقصد بأسماء تأتى من واقع ما يراه الإنسان العربي من هضم وكسر لحقوقه المدنية ، فنراه يصرخ بأعلى صوته بمسميات تخرج من صميم قلبه وبأنين كله آلم وحزن ،  وبأسماء تعكس واقع التجربة المريرة التي يمرون بها ، كـ جمعة الغضب وتارة أخرى جمعة التطهير وجمعة الفرار والقران والرحيل والصبر والموت والدعاء الخلاص والحرائر وووو ، فيا كثر مسمياتنا نحن العرب  فنحن باختراعنا للأسماء قد نحصل على درجة امتياز مع مرتبة الشرف في العالم  ، ولكن أليست تلك الأسماء تعبر عن واقع ملموس لدى الشباب الثائر  واقع يحكى قصص وجروح تنطلق من عيون هؤلاء الشباب ، وواقع نراه في الأفق يهدم ويكسر آمال وأحلام هؤلاء الشباب ، أليس من حقهم أن يطلقوا الأسماء والعبر لمسيراتهم وثوراتهم المبكية ، فلا احد يبخل عليهم بهذه الأسماء ، واسمع وشاهد بأم عينك المحلات والأفرع والجمعيات الحزبية التي همها الوحيد هو بيع تلك الشعارات للناس وللثائرين المتعطشين  للغليان السياسي في العالم العربي .

فيا ويل تلك الحكومات المتعجرفة من تلك الشعارات والتي تأتى بأشد براكينها في يوم الجمعة ، فلا نستغرب نحن العرب إن فضل يوم الجمعة كبير علينا وعلى جميع المسلمين في العالم ، وان ليوم الجمعة أهمية عظيمة في ديننا ، وكذلك فيها ساعة الإجابة ، وكما يقول سيدنا محمد ( ص ) : ” خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق ادم وفيه ادخل الجنة وفيه اخرج منها ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة ” وكذلك أهمية يوم الجمعة إلى الله فهي سيدة الأيام وأعظمها عند الله وهى أعظم عند الله من يوم الأضحى ويوم الفطر ، لذا نرى شعوبنا العربية تتقاتل في يوم الجمعة ، ويهدرون دمائهم الغالية في سبيل إسقاط الحكومات المتعجرفة ، ويهتفون بأعلى الأصوات منددين بكل طاقتهم ومتحدين كل القيود ، فيا ويل حكامنا من تلك البراكين الثائرة في أيام الجمعة ، فأنني على يقين بان حكامنا ينبذون ويكرهون يوم الجمعة فهم يتمنون بان الأسبوع خالي من يوم الجمعة   وإنهم يتلهفون بكل ما لديهم لينتهي هذا اليوم بسلام بدون أن يزعزع اعراشهم المخملية وبدون أن يكسر أنوفهم العالية ، وبدون أن يهز كيانهم المهزوز  فهل يا ترى بأننا سنرى حكامنا يختبئون من هذا اليوم وهو باعتقادي بأنه يوم مشئوم ومتعوس بالنسبة لهم ، فالله اللهم لا شماتة من شعوب طاغ بهم الويل والظلم والاستبداد فنراهم يتلهفون إلى يوم عظيم كيوم الجمعة ، فيا المفارقة الكبرى يوم يحبه الشعب وينتظره بفارغ الصبر ويوم يكره وينبذه حكامنا العرب كأنه زلازل الموت القريب ، فنحمد ربنا على نعمة الأمن والاستقرار ، ونستعد للجمعة المباركة للدعاء على أعداء الأمة العربية بالويلات والمصير المرتقب للموت المحتوم ، فدعائي لحكوماتنا العربية بان ينتبهوا ويختبئوا في مخابئهم  في يوم ؟؟؟؟

م / عــادل عبــــداللـة القنــاعــى 

adel_alqanaie@yahoo.com

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق