أقلامهم

الذايدي يقول لمسلم البراك “نحبك ولكن..”

بلا عنوان 

مسلم البراك، نحبك ولكن….

كتب علي الذايدي

مشكلتنا في الكويت أن الله قد صم أسماعنا عن بعضنا البعض ولم يعد مجديا الكلام مع الآخرين ، ولم يعد للحوار معنى، وأنا سأتغابى وأستهبل وأقول ما أريد في هذا المقال وإن كنت أشك أنه سيكون له صدى او سيغير أي معتقدات قد استقرت في العقول والمخائخ والصمائخ.

لا يختلف اثنان على كون النائب مسلم البراك قد خطا خطوات في مسيرة العمل البرلماني لم يسبقه إليها أحد، وأصبح بعبعا مخيفا لكل من تسول له نفسه العبث بمقدرات البلاد المالية أو من ينتهك الأحكام والقوانين في الإدارات المختلفة.

فنال الإعجاب من الناخبين وحقق أعلى نسبة تصويت في تاريخ البرلمان الكويتي وهو العضو الوحيد الذي يضمن نجاحه مسبقا وقبل عملية الاقتراع وهو بلا شك يستحق هذا الشرف وبجدارة.

ولكن في الفترة الأخيرة تطرف البراك كثيرا في تحدي السلطة، بل أن هذا التحدي تحول إلى استفزاز لها متسلحا بآلاف من الشباب الكويتي الذين ينتظرون أي مكان يأتيه البراك لكي يلتفوا حوله ويصفوا الحكومة بكل مفردات السب والشتيمة والانتقاص.

قبل أن يفرح ربع الحكومة بالفقرة السابقة أقول إن الكويت في تاريخها الطويل لم تشهد حكومة فاشلة أكثر من هذه  الحكومة، ولم يسبق أن حقق رئيس حكومة فشلا في الإنجازات كرئيس الحكومة الحالي، ولكن من باب التهدئة ومن باب مصلحة البلاد العليا فإنا ندعو خصومها للتريث والتفكير قليلا قبل الإقدام على أية أمور من شأنها رفع وتيرة التشنج في البلد إلى درجات أعلى وأعلى.

يا بو حمود، أنت مثل أعلى للكثير من الشباب المتحمس الملتف حولك والذين يحلمون في المستقبل أن يكونوا مثلك، ويقلدوك في مصطلحاتك ومفرداتك التي تستخدمها عندما تتكلم ، بل ويقلدونك حتى في نسفة الغترة، فحاول أن تغرس فيهم روح تحدي الذات والوقوف بوجه الظلم ولكن لا تغرس فيهم روح تحدي السلطة وتسفيهها وتحقيرها حتى لو كانت حكومة فاشلة مثل الحكومة الحالية.

يا بو حمود تصريحك الأخير لوزير الداخلية ما كان يجب أن يصدر منك، فكيف تقول له:مو أنت اللي يحدد لنا مكان الاعتصام؟

أنا أعلم أنه ليس لوزير الداخلية ولا لرئيس الوزراء حتى أن يحدد مكانا لمن يريد الاجتماع ، ولكن هل ترى يا بو حمود أن الأوقات مناسبة لتحدي قرارات وزير الداخلية في هذه الظروف وتسفيه أوامره .

يا بو حمود، في هذه الظروف التي يعاني بها البلد من الانقسام الطائفي، والخوف من لجوء أكثر من تجمع للشارع فنحن نحتاج لإعادة الهيبة لرجال الداخلية لا التقليل من شأنهم، فرجال الأمن هم بعدالله صمام الأمان للمواطنين .

تخيل يا بو حمود لو خرج شباب كافي ونهج وارحل في مسيرة اليوم، وقرر حزب الأمة الخروج في مسيرة غدا ، وشباب ثوابت الشيعة بعد غد وجماعة ثوابت السلف الصالح بنفس اليوم فكيف سيكون حال البلد؟ من المتضرر إذا التقى الجمعان ، وكل حزب بما لديهم فرحون.

التفكير تحت الضغط هو ما يميز الرجال عند الشدائد والملمات، والعناد ليس عادات الكبار، وأنت كبير يا بو حمود، وأية حيرة هي تلك عندما يسقط الكبار.

خاطرة

قبل أن يصفني أحد بالعميل وقبل أن يلصقني أحد بالإعلام الفاسد أطلب منكم أن تقرأوا مقالاتي التي أفنيتها وحروفي التي أجهدتها في مدح مسلم البراك، وهو يستحق ، ولكني رأيت أن أسدي له هذه النصيحة لعلها تصل إليه ويكون لها صدى عنده.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق