أقلامهم

خليفة الخرافي يفتح ملف خلافات أبناء الأسرة ويأسف لرفع بعضهم شعار “علي وعلى أسرتي”

خليفة الخرافي 

أما تعبتم وأتعبتمونا؟

أما كفاكم اشعال النار وتأجيجها؟ فقلة من النواب ثائرة ولا نعرف سبباً لثورتهم، لانهم هم انفسهم سبب بلاء الكويت، فلا تستقيم مطالبتهم بالاصلاح وهم يمارسون كسر النظم واللوائح بواسطتهم الجائرة واهدارهم اموال الدولة بسفه وتقديمهم مقترحات معيبة.

وبلوانا من بعض ابناء الاسرة الحاكمة، التي نحترمها ونقدرها ونريدها، هؤلاء البعض الذين يطبقون شعارا احمق يدل على الغباء، وهو شعار «علي وعلى اسرتي» ولا احد قادر على ايقاف غيهم، فأحدهم شيخ مصرقع وشقيقه رأس الدهاء يتصدى لهما نواب مصرقعون ودهاة و«بايعينها»، وهناك شيخ ضائع بالطوشة وهناك شيخ مخسبق وشيخ اخر مطفوق وبعضهم الذمة لك عليها، وهناك من يصرف يمينا وشمالا يستغله اهل النفوس الضعيفة اكبر استغلال، ومنهم شيخ لا يستحي ولا ينتخي ويظن ان قلة الادب والوقاحة والتطاول على الاخرين من اصول الشيخة، وهناك شيخ يشعل الفتن ويؤججها بين اهل الكويت.

قد نجد هؤلاء في كل اسرة، لكن مسؤولية الاسرة تجاههم هي الاكبر.

يعلم الله اننا نكتب ذلك خوفا على مستقبل بلدنا من هذا التشرذم والشقاق بين ابناء الاسرة الحاكمة، ولنا الحق كل الحق ان ننتقد ذلك، فنحن على استعداد ان نجود بأرواحنا عن طيب خاطر من اجل اسرة الصباح الكريمة، بينما بعض ابنائهم يعيثون في الكويت فسادا وخرابا، ويجعلون الاخرين يفرحون شامتين بنا لما يحصل من فوضى وجدل عقيم يولد تأزيما لا داعي له ادى الى عدم استقرار وازعاج كبير لمحبي هذا البلد الطيب المعطاء وهدر لاموال اجيالنا القادمة. أتعجب كيف يؤدي طموح هؤلاء الشيوخ الشباب وجموحهم للوثب ع‍لى السلطة الى اشعال الحرائق في البلد بأيديهم بإثارة الفتن والتأزيم والمشاحنات وتهييج الشارع باستخدام الوسائل الدنيئة من مؤامرات ودسائس ويعطيهم ذلك احساسا كاذبا بالبطولة والتشفي بابناء عمومتهم؟ منذ متى من يدمر بلده يعتبر بطلا بل ان ما يقومون به من افعال قد يصل الى جريمة الخيانة العظمى التي تستحق اشد العقوبات؟

لقد اصبح همّ ابناء الاسرة الحاكمة من الشباب وشغلهم الشاغل كيف يجمع حوله الاعوان والانصار والزلم بشيمه ولا بقيمه والاغلب بقيمه، واصبح البعض منهم يحفر للاخر لا بل يستهزئ بأبناء عمومته كبارهم وصغارهم أمام جلسائه من فداويته فيتجرأ هؤلاء الفداوية بوصف ابناء عمومته بأوصاف ونعوت مشينة ليرضي شيخه ويضحكه لقد وصل قصر النظر الى هذا الحد.

***

• في مساء الجمعة الماضي ما حصل في ساحة التحرير ينطبق عليه المثل الخليجي «لم يمت الذئب ولم تفن الغنم»، لقد كانت ثقتنا بشبابنا في محلها فلم يبدر منهم اي اخلال بالأمن العام فقد أوصلوا رسالتهم بشكل سلمي وراق، كما ان القيادات الامنية وبتوجيهات مباشرة من معالي وزير الداخلية استطاعوا بنجاح واقتدار احتواء التظاهرة الاحتجاجية واظهرنا للعالم اجمع مدى تحضر حكومة الكويت وشعبها، وليخسأ الخاسئون والذين يصطادون في الماء العكر.

وان شاب التجمهر بعض التصرفات التي لا داعي لها والتي اساءت للهدف السامي والنبيل للتجمع وأفشلت تنظيمه.

كما نتمنى على الشباب المنظمين للتجمهر ان يكونوا اكثر قدرة على السيطرة وبالأخص حين تم اختطاف التجمهر الذي نظمه الشباب من قبل بعض النواب لغايات ومصالح انتخابية، ويبدو ان بعضهم اداة لتهييج الساحة بشكل قوي جدا لاحراج الآخر بلعبهم على تناقضات ابناء الأسرة الحاكمة وقد نجحوا في ذلك نجاحا كبيرا.

***

• ندعو الله تعالى ان يعين خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والذي اشتهر بعدله وانصافه وحلمه وحنوه على شعبه على تحقيق حلمه الطموح الكبير لرفعة شأن شعب المملكة العربية السعودية والعرب والاسلام في جميع الميادين وان يلبسه الله ثوب الصحة والعافية.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق